فنون



المهرجان حدث فنى عالمى استضاف مشاهير هوليود والعالم.. تاريخ مشرف على الساحة الدولية

24-11-2017 | 01:59
أحمد سعد الدين

يعد مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، واحدا من أهم المهرجانات السينمائية على مستوى العالم، ولم يكن غريبا أن تحظى الدورة الجديدة منه بهذا الاهتمام الذى يليق بالحدث الكبير، وفى الدورات الثامنة والثلاثين السابقة كان هناك عدد كبير من المواقف والأحداث المرتبطة بنجوم محلية وعالمية، نرصدها من خلال السطور التالية. 

بدأ التفكير فى المهرجان عقب الانتهاء من نصر أكتوبر العظيم عندما اجتمع الرئيس الراحل أنور السادات بجموع المثقفين وأخبرهم أن الحرب انتهت وأن الفترة المقبلة نريد أن نثبت للعالم أننا دعاة سلام، وعلى القوة الناعمة دور مهم فى توصيل هذه الرسالة بشكل غير مباشر، كان من بين الحضور الكاتب الصحفى والأديب كمال الملاخ العاشق لفن السينما، وقد أهداه تفكيره لعمل مهرجان دولى للسينما تشرف عليه جمعية كتاب ونقاد السينما برئاسته، وبالفعل بدأ الإعداد للمهرجان الذى انطلقت أولى دوراته فى يوم 16 أغسطس 1976 بحضور النجمتين العالميتين صوفيا لورين وكلوديا كاردينالي، بالإضافة لنجوم السينما المصرية بقيادة النجم العالمى عمر الشريف الذى كان خير سفير للسينما المصرية أمام نجوم هوليوود، وهو ما أوصل رسالة مهمة للعالم الخارجى أن مصر بما لديها من إمكانات فنية قادرة على صنع مهرجان دولى بنفس كفاءتها فى القتال على أرض المعركة، وأن الشعب المصرى عاشق للفن ومحب للسلام ويفكر فى إعادة بناء دولته من جديد، بعدها انطلق المهرجان فى دوراته المتتالية برئاسة كمال الملاخ إلى أن تشكلت لجنة من وزارة الثقافة ضمت أعضاء الجمعية واتحاد نقابات الفنانين للإشراف على المهرجان عام 1985، الذى تولى مسئوليته الكاتب الكبير سعد الدين وهبة، حيث احتل مهرجان القاهرة خلال هذه الفترة مكانة عالمية، وأصبح المهرجان فى منتصف الثمانينيات ضمن أهم أحد عشر مهرجاناً على مستوى العالم، وبعد سنوات قليلة جاء تقرير الاتحاد الدولى للمنتجين السينمائيين عام 1990 الخاص بأهم المهرجانات التى تقام فى العواصم على مستوى العالم ليضع مهرجان القاهرة السينمائى فى المركز الثانى بعد مهرجان لندن السينمائي،  بينما جاء مهرجان ستوكهولم فى المركز الثالث، وأصبحت القاهرة قِبلة لنجوم السينما العالمية والعربية على مدار دورات المهرجان المختلفة.
 
السينما تذيب حاجز الجليد بين القاهرة ودمشق
 
يذكر الفنان السورى دريد لحام، أنه عندما انتهى من تصوير فيلم «الحدود» اتصل به سعد الدين وهبة يطلب مشاركة الفيلم فى مهرجان القاهرة، وفى ذلك الوقت كانت العلاقات المصرية ـ السورية متوترة فطلب «لحام» موعد لمقابلة الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد، وأخبره بما يريده من المشاركة فى مهرجان القاهرة، فجاء رد الرئيس «الأسد» أن الشعب المصرى شعب شقيق ولا مانع من مشاركة الفيلم فى المهرجان شرط أن لا تكون هناك مشاركة إسرائيلية، فكان رد دريد لحام أن مهرجان يرأسه سعد الدين وهبة بالقطع لن تشارك به أفلام إسرائيلية، وبالفعل شارك الفيلم فى المهرجان ونال استحسان الجمهور المصرى الذى احتفى به وبنجمه كثيراً وكانت السينما سبب فى التقارب الفنى بين الشعبين برغم الخلافات السياسية.
 
نجوم العالم فى القاهرة السينمائى لأربعة عقود
 
على مدار دوراته المختلفة حضر إلى مصر العديد من نجوم السينما العالمية مثل النجمة اليزابيث تايلور وصوفيا لورن التى جاءت إلى مصر مرتين وكلوديا كاردينالى التى حضر الدورة الأولى عام 1976 وكرمت فى المهرجان بعد أربعين عاماً فى دورته الثامنة والثلاثين العام الماضى، والنجم الأسمر مورجان فريمان الذى تم تكريمه فى الدورة التاسعة والعشرين، والنجم الهندى أميتاب بتشان الذى حضر إلى مصر عام 1992 وكان حضوره حدثٍا كبيرا لم يتوقع أن تكون شعبيته فى مصر بهذا الشكل المبهر لدرجة أن عينيه ذرفتا الدموع رغماً عنه أثناء الاستقبال الشعبى له فى مطار القاهرة، وفى نهاية التسعينيات جاء إلى مصر النجم  الفرنسى العالمى «آلان ديلون» وتم تكريم النجم العالمى نيكولاس كيدج والنجم الأسمر دانى جلوفر الذى جاء عام 2006 وكان بصحبته فى تلك الدورة الممثل والمطرب الفرنسى العالمى شارل أزنافور الذى أبهر الحضور بصوته الجميل فى الغناء، وفى الدورة الرابعة والثلاثين جاءت النجمة الفرنسية جوليت بينوشي، وفى عام 2012 جاء النجم الكبير «ريتشارد جير» الحاصل على جائزة الجولدن جلوب فى نفس السنة، وحلت النجمة الكولومبية سلمى حايك ضيفة على الدورة الثالثة والثلاثين، وقبل ذلك بعام واحد حضرت الممثلة الأمريكية الحاصلة على جائزة الأوسكار تشارليز ثيرون.
سبعة رؤساء فى 39 دورة
 
وعلى مدار أربعين عاماً تعاقب على إدارة المهرجان سبعة رؤساء بداية من مؤسسة كمال الملاخ الذى استمر سبع دورات، ثم الكاتب الكبير سعد الدين وهبة الذى استمر اثنتى عشرة دورة، ثم جاء النجم حسين فهمى رئيساً للمهرجان لمدة أربع دورات، وخلفه بعد ذلك الكاتب الصحفى شريف الشوباشى لمدة أربع دورات، ثم جاء النجم عزت أبوعوف لمدة سبع سنوات، والناقد الكبير سمير فريد الذى فضل أن يرأس المهرجان لعامين عقدت خلالهما دورة واحدة، لكنها جاءت من أنجح الدورات على المستوى الفنى وكانت المرة الأولى التى تصطف فيها الجماهير فى طوابير طويلة على شباك التذاكر، وأخيراً تترأس المهرجان الناقدة د. ماجدة واصف لثلاث دورات متتالية بعدما اكتسبت خبرات طويلة عندما كانت تدير معهد العالم العربى فى باريس.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg