رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

مقالات رئيس التحرير



.. فما بالك لو استمر حكم المرشد؟

29-11-2017 | 02:40
جمال الكشكي

نقطة انطلاق الإقليم بأكمله هى، 30 يونيو 2013.
 
تختلف التداعيات والأصداء والحسابات لهذه الثورة الفاصلة من قوى إلى أخرى.
 
كلٌّ يأخذ هواه..
 
الإخوان، ومن يرعاهم ويمولهم ويدعمهم، لا يزالون يعيشون على «شعار إما الحكم وإما القتل».
 
فحكم المرشد، الذى لم يحتمله المصريون عاما واحدا وقاومه الملايين فى الشوارع، يتحمل فاتورة التخريب الممنهج، بدءا من الإفراج عن قيادات الإرهاب، وإخراجهم من السجون، مرورا بفتح أبواب مصر للعائدين من أفغانستان ولندنستان وغيرهما من رموز الدم والإرهاب، حتى تأسيس الأحزاب لقادة الجماعات المتطرفة، التى تحولت بعد ذلك إلى بنوك للأموال لتوظيفها فى الوقت المناسب بالنسبة لهم.
 
قطر وتركيا، فى مقدمة الدول التى خسرت بانهيار حكم المرشد، مما ترتب عليه إرباك حساباتهما. فرغم حجم الأموال والدعم اللذين تقدمهما هاتان الدولتان للإخوان، وروافدها التخريبية، لم تفلح فى استكمال سيناريو الفوضى، وبالتالى صار الرهان على توظيف هذه الإمكانات لإرساء عمليات تنفيذ الإرهاب بالأمر المباشر، مقابل دفع الأموال الطائلة.
 
أيضا .. على غير هوى الاستخبارات الدولية، تأتى عودة مصر إلى محيطها العربى بكل قوة، مما يهدد تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد، المتعلق بالتقسيم والتفتيت، وبالتالى فإن وقوف مصر  ثابتة فى طريقها إلى الاستقرار، أمر لا يتسق مع خطط ما يسمى بـ «الربيع العربى» الذى لا يزال على أجندة مفكريها الاستخباراتيين، الذين يدركون جيدا أن مصر
 هى «عمود الخيمة» بالنسبة للمنطقة، وسقوطها، هو الباب الرئيسى للإقليم بأكمله.
 
أيضا... على غير هوى الإخوان وتركيا وقطر والاستخبارات الدولية، ما قطعته الدولة المصرية من مسافات فى ملفات مهمة، مثل ملف المصالحة الفلسطينية، أو خفض التصعيد فى سوريا أو فى جنوب السودان، أو الرهان على استعادة الدولة الوطنية الليبية، وظهور مصر بقوتها فى المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة،ومطالبتها للعالم مبكرا بمواجهة الإرهاب... كل هذا لم يكن على هوى قوى الشر المتربصة.
 
ما حدث فى مسجد الروضة ببئر العبد، الجمعة 24/11/2017، من إرهاب وقتل مئات المصلين، هو حاصل جمع أجندة القوى المتربصة تجاه مصر، ومحاولة ضرب معنوياتها باستخدام عناصر متفرقة، كشفت هذه الجريمة البشعة عن نياتهم البعيدة تماما عن أى أفكار دينية، وإنما تهدف إلى تنفيذ أفكار تخريبية بالدرجة الأولى، لا ننكر أن المعركة مستمرة مع الإرهاب، لكن من المؤكد، أن مصر ستنتصر وستواجه وستكون نموذجا يحتذى به فى ردع ومواجهة وإبادة واجتثاث جذور الإرهاب، لكن يبقى سؤال: إذا كان حكم المرشد بتقاطعاته مع الدول الداعية والراعية، وبسياساته الإجرامية، أفضى إلى هذه النتيجة خلال عام حكم فيها مصر.. فما بالك لو كان استمر حكم المرشد لمدة خمسة أعوام؟!

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg