مقالات



حفاظاً على تراب الوطن

29-11-2017 | 12:14
عبدالله حسن

الرئيس عبد الفتاح السيسى أعلن بعد العملية الإرهابية الجبانة التى وقعت فى مسجد الروضة بقرية بئر العبد بالعريش، ضد المصلين فى صلاة الجمعة الماضية، والتى راح ضحيتها اكثر من 350 شهيداً وأكثر من 100 مصاب، أن مصر ستقضى على هؤلاء الإرهابيين وتطهير سيناء منهم، العملية الإرهابية كانت هى الأعنف والأقسى، سواء من حيث التخطيط أم التنفيذ أم الهدف الذى هاجمه الإرهابيون القتلة، كيف يتخيل إنسان عاقل أن يهاجم المصلين من الرجال والأطفال والنساء داخل بيت من بيوت الله وهم يؤدون صلاة الجمعة تلبية لنداء الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون، فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) صدق الله العظيم . الإرهابيون القتلة أطلقوا النيران على المصلين الآمنين داخل المسجد بعد دقائق قليلة من اعتلاء إمام المسجد المنبر ليلقى خطبة الجمعة، فسالت الدماء الطاهرة فى جنبات المسجد وتعالت الصيحات والصراخ وكانت المأساة أن باقى الإرهابيين خارج المسجد أطلقوا النيران على المصلين الهاربين من القتل فى الداخل، لتسيل دماؤهم الزكية على عتبات المسجد .
 
هذه الحادثة هى الأولى من نوعها، وكان لابد من مواجهتها بكل قوة وعنف، لأن مرتكبيها أكدوا أن الإرهاب لا دين له، وأن الإرهابيين لا يمكن أن يكونوا من بنى البشر بعد أن تجردوا من كل المشاعر الإنسانية والآدمية، بل هم قتلة مأجورون لا بد من مواجهتهم بمنتهى القسوة والشدة وبلا رحمة، ولا بد بالفعل من استخدام القوة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، التى أطلقها الرئيس السيسى غاضبا بعد ساعات قليلة من هذا العمل الإجرامى، ودماء الشهداء لم تجف بعد وتتزايد لوعة الأسى والحزن فى ربوع مصر، ليس بين ذويهم فقط، لكن بين جميع أفراد شعب مصر الذين أعلنوا غضبهم وحزنهم لهذا العمل الإجرامى الجبان، وانطلق أبطال القوات المسلحة فى أنحاء منطقة العمليات، بحثا عن هؤلاء المجرمين فى أوكارهم للثأر منهم، وانطلقت الطائرات لتقصف العديد من سيارات الدفع الرباعى المحملة بالمتفجرات والإرهابيين لتنفجر بهم وتتفحم جثثهم قبل أن يهربوا فرحين بما ارتكبوه فى حق المصلين داخل المسجد. إن هذه العملية الجبانة التى أحدثت ردود أفعال عالمية تستنكرها وتندد بها لا يمكن أن تمر دون عقاب مرتكبيها ومن يمولونهم ويزودونهم بالمال والسلاح والمتفجرات، وليعلم الجميع أن فى مصر رجال أشداء يدافعون عن الوطن ويدفعون الثمن غاليا من دمائهم وأرواحهم حفاظا على تراب الوطن ومقدساته ولحماية أبنائه من كل مجرم يفكر فى النيل من أمن مصر وشعبها واستقرارها مهما كان الثمن . وتتواصل العمليات التى يقوم بها رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل لتمشيط سيناء شبرا شبرا، وتطهيرها من هؤلاء المجرمين القتلة وقتلهم داخل جحورهم التى اختبأوا فيها كالجرذان حتى تعود سيناء الحبيبة إلى أحضان الوطن نقية طاهرة وتظل أرض السلام ومهبط الرسالات، وقد تحررت من قوى الشر والظلام .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg