المجلة



الروضة.. حان وقت الغضب

29-11-2017 | 02:47
مصطفى عبادة

ما جرى في مصر يوم الجمعة 24 نوفمبر ليس هينا، وحاولت الأقلام العربية، إبداء رأيها فيه، صحيح ليس بالكثافة المطلوبة، لكنها حاولت مقاربة الحادثة من شتى زواياها، فطالبت بعض الآراء بالبحث عن المستفيد، مثل إيران وقطر، ورأى البعض الآخر أن مصر تدفع ثمن مواقفها ونجاحاتها الأخيرة، سواء على مستوى محاربة الإرهاب، أو النجاح الباهر في الملفات الإقليمية، في ليبيا ولبنان وسوريا، أو على مستوى المصالحة الفلسطينية التي كانت حلما بعيدا، استطاعت مصر تحقيقه لصالح العرب عموما والفلسطينيين بشكل خاص، كل هذا صحيح، لكن الصحيح أيضا، أن هذه الأقلام العربية ظلت يومين خارج التغطية لاستيعاب هول ما حدث. نتكلم هنا عن النخب وكتاب الأعمدة وليس التغطية الخبرية، وتحتل الصحف الإماراتية المرتبة الأولى سواء في التغطية الإخبارية، أو كتاب الأعمدة، تليها مباشرة المواقع الإلكترونية السعودية، وليس الصحف الورقية، بينما الجريدتان الكبيرتان «الحياة» و«الشرق الأوسط» فقد اكتفتا بالتغطية الخبرية فقط، وخلت الأعمدة الصحفية من تناول الحادث الإرهابي في سيناء، أما الصحف الكويتية، فقد خلت تماما من تناول أي شيء يخص الموضوع.
 
«الإرهاب فكرة وليس مجرد رصاصة» 
محمد   الحمادي
العالم اليوم بحاجة لأن يقتلع جذور العنف والتطرف والإرهاب، وهذه الجذور هم أولئك الأشخاص الذين مازال الإرهابيون ينهلون من معينهم ويستندون إلى فتاواهم في القتل والعمليات الانتحارية، وعلى رأسهم يوسف القرضاوي الذي يقيم في الدوحة والذي هو مدان بالصوت والصورة بدعوته إلى القتل والانتحار، وغيره عشرات وعشرات ممن يطلقون على أنفسهم علماء ودعاة، وهم ليسوا سوى دعاة للموت والقتل والكراهية. إذا كان العالم جاداً في محاربة أصل الإرهاب، فمن المهم أن يراجع قوائم الإرهاب التي أعلنتها الدول الأربع المقاطعة لقطر، والتي تضم رموز هؤلاء الإرهابيين ومروّجي الفكر العنيف، فهؤلاء من يجب إيقافهم. 
 
«مجزرة الروضة.. هل هي عقاب.. أم بداية الدور على مصر؟»
خميس التوبي
تأتي المجزرة الوحشية الإرهابية التي استهدفت جموع المصلين في مسجد الروضة بشمال سيناء والتي راح ضحيتها المئات، مؤشرًا على بداية معاقبة مصر على جملة مواقفها العقلانية التي اتخذتها منذ تسونامي، ما سمي كذبًا بـ«الربيع العربى» وما خلَّفه من مظاهر دمار وخراب في الأرض العربية التي أتى عليها، وكذلك مؤشرًا على محاولة أخذ أرض الكنانة إلى ضفة غير الضفة التي عليها، وإلى اصطفافات سياسية وطائفية ومذهبية تتنافى مع الطبيعة المصرية المتسامحة والحاضنة للجميع. وما يمكن أن يؤكد حقيقة هذه الاستنتاجات هو ما سبق وتزامن مع المجزرة الوحشية الإرهابية بمسجد الروضة من أحداث وتطورات.
 
«فاجعة مصر»
صادق ناشر
المواجهة الكبرى اليوم يجب ألا تكون فقط مع التنظيمات الإرهابية في الميدان، بل ومع الفكر الذي تحمله ويشكل للمنتمين إليها مصدراً ودافعاً لارتكاب المزيد من العمليات الإرهابية، خصوصا أن الساحات العربية كلها مرشحة للاستهداف، وستكون مصر في قلب هذا الاستهداف خلال المرحلة المقبلة، نظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها في الوطن العربي وتأثيرها في الأحداث في المنطقة بأكملها، فضلاً عن الدور المحوري لها في القارة الإفريقية وقدرتها على إطفاء الحرائق في بلدان مجاورة لها، أبرزها ليبيا، التي تحولت في الفترة الأخيرة إلى ساحة من الفوضى بفعل الصراع الدائر فيها بين الأطراف والفصائل المختلفة منذ سقوط نظام معمر القذافى.
 
«عملية سيناء.. مصر تدفع ثمن مواقفها»
إدريس الكنبوري 
لقد دفعت مصر ثمن موقعها كما دفعت ثمن موقفها في انخراطها في إستراتيجية محاربة الإرهاب العالمي الذي يريد أن يحوّل سيناء إلى جبهة مفتوحة، وخلفية للإسلام السياسي الذي يبحث عن استعادة دوره في الساحة المصرية. ولكن أسلوب الإدانات لم يعد كافيا في التعامل مع ظاهرة مرشحة للاستفحال مستقبلا، فالأمر لا يتعلق بزلزال راح ضحيته عشرات المواطنين ويحتاج إلى برقية عزاء، بل بعملية إرهابية مقصودة ومخطط لها ربما من خارج مصر، وهو يتطلب تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف والكشف عن الممولين للجماعات الإرهابية والمساندين للإرهاب من داخل المنطقة أو من خارجها. 
 
«فَتّشوا عن إيران وحماس.. وحلفائهما»
د. محمد مبارك
التفتيش عن دور ما تسمى «حركة حماس» في المجزرة التي ألمت بـ 305 مواطنين مصريين خلال تأديتهم الصلاة بمسجد «الروضة» بشمال سيناء يوم الجمعة الماضي، هو أمر محوري ومفتاحي. السبب هو أن تنظيم «داعش» وجماعات «القاعدة» التي انتشرت في أجزاء من سيناء، هي بالضرورة جماعات ذات علاقة مباشرة بتنظيم «حماس». إن هذه الجماعات المتشددة والتكفيرية في سيناء لا يمكن أن تحصل على الدعم بالمال والسلاح والعتاد إلا من خلال حركة «حماس».
 
«بـ«دانات» الـ: آر. بي. جيه أرادوا تمزيق أجسام المصلين»
لطفـي نصر 
لقد عرف الجميع من داخل مصر ومن خارجها من هم الجبناء ومن هم الإرهابيون المعتدون.. إنهم وبشكل واضح التنظيمات والجماعات الإرهابية المعدودة الآن على الساحة العالمية.. ومن ذاقت شعوب بأكملها ويلاتهم وأذاهم.. وهم الذين لم يوجهوا أي عدوان أو أذى إلى دولة واحدة من الدول التي نالت أو تريد النيل من الشعوب العربية المسالمة.. والذين لم تصل هذه الأيدي المعتدية حتى الآن ذرة واحدة من أذاهم وأنشطتهم الهدامة مثل إيران وإسرائيل ومن بينهم من أعلنوا وروجوا من خلال «ميدان رابعة العدوية» ومن خلال غيرها بأن وقف إرهاب سيناء ممكن في ثانية واحدة، بل هو رهن كلمة واحدة تخرج من في أيّ منهم وفي اللحظة نفسها التي يتم فيها الإفراج عن زعيمهم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg