رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

المجلة



على عواصم العالم أن تقدم ما لديها من معلومات.. الأقمار الصناعية فى مواجهة الإرهاب

29-11-2017 | 18:33
أيمن سمير

- وقف التمويل والمؤتمر الدولى لمكافحة الإرهاب وتشجيع التنمية أبرز المطالب

تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن مصر تحارب الارهاب وحدها نيابة عن العالم دون أى مساعدة خارجية، يطرح سؤالا حول مدى استعداد العالم لمساعدة مصر في محاربة الإرهاب؟ وما احتياجات مصر في هذه الحرب؟ وهل لدى العالم ما يقدمه لمصر في محاربة الإرهاب والإرهابيين؟

أصبح الدور الذى تقوم به الأقمار الصناعية في توفير المعلومات عن تحركات الإرهابيين مهمة للدول التى تحارب الإرهاب مثل مصر، وحتى يكون لمصر قمر صناعى لتتبع مسارات الإرهابيين سواء في سيناء أم على الحدود الغربية، يمكن للعالم أن يساعد مصر في هذا المجال بتقديم صور حديثة وذات جودة عالية عن تحركات الإرهابيين، خصوصا أن هناك دولا صديقة لمصر ولها باع طويل في مجال الأقمار الصناعية مثل روسيا وفرنسا، وإذا توافرت هذه المساعدة الدولية لمصر، فإن القاهرة يمكن أن تقضى على الإرهاب فى وقت قياسى، وفق عدد من الخبراء، ومنهم توم كايين الباحث في الشئون الأمنية بكلية لندن، والذى أكد حاجة الدول التى تحارب الإرهاب وليس لديها أقمار صناعية، إلى مساعدة في هذا الجانب التقنى ومعلومات الأقمار الصناعية، حتى يمكن تطويق الإرهابيين وعدم السماح لهم بمفاجأة المدنيين وأجهزة الأمن، كما أن صور الأقمار الصناعية تساعد الأجهزة الأمنية في «تقدير موقف» دقيق حول سبل التعامل مع الإرهابيين ونوعية السلاح وأفضل الطرق للقضاء عليهم، مؤكداً أن السبب الرئيسى في نجاح القوات الروسية وقوات التحالف الدولى في محاربة داعش، خصوصا فى معارك الموصل والرقة كانت صور الأقمار الصناعية التى توفر للقوات العاملة على الأرض معلومات دقيقة عن الإرهابيين، لافتا النظر  إلى أن قيام القاذفات الإستراتيجية الروسية بالقيام من الأراضى الروسية وعبور الأجواء الإيرانية والعراقية، واستهداف مواقع داعش في دير الزور أو البوكمال يعتمد علي صور دقيقة للأقمار الصناعية.
 
مركز لتبادل المعلومات عن الإرهابيين
وباعتبار مصر شريكا للعالم فى مكافحة الإرهارب، وشاركت في كل التحالفات الدولية لمكافحة الإرهاب منها التحالف الإسلامى الذى مقره الرياض، والتحالف الدولى الذى تقوده الولايات المتحدة الذى تأسس في 30 سبتمبر 2015 لمحاربة داعش في سوريا والعراق، فمن حق مصر أن تطلب مساعدة دول التحالف الإسلامى والتحالف الدولى في تبادل المعلومات التى تتعلق بالإرهابيين سواء المتورطين بالفعل أم المحتملين، وسبق لدول كثيرة، ومنها فرنسا أنها تلقت معلومات ثمينة من القاهرة أسهمت في تجنب وقوع ضحايا من المدنيين الفرنسيين، ولذلك الدعم المعلوماتى واللوجستى للقاهرة فى غاية الأهمية، نظراً لأن الحرب على الإرهاب حرب معلوماتية في المقام الأول، والإرهاب عابر للحدود، ولذلك التعاون بين الدول يجب أيضا أن يكون عابرا للحدود.
وطرح سايمون دارى من جامعة جورج واشنطن رؤية للأمم المتحدة لتبادل المعلومات حول العناصر المتطرفة تقوم علي تأسيس مركز يتبع مجلس الأمن، تكون مهمته رصد العناصر المتطرفة في العالم وحركة تنقلاتها، وتقديم هذه المعلومات إلى الدولة التى يحتمل أن يتوجه لها هذا الإرهابى أو ذاك، لكن هذه الخطة تواجه بعض التحديات، كما يقول سايمون دارى تتعلق بأن الدول ترفض تبادل المعلومات حول العناصر المتطرفة.
ويشير سايمون فى ذلك إلى أن الشرطة البلجيكية وأجهزة الاستخبارات البلجيكية، كان لديها معلومات عن صلاح عبد السلام العقل المدبر لتفجيرات باريس في نوفمبر 2015 لكنها لم تتبادل هذه المعلومات الخطيرة مع السلطات الفرنسية برغم الجوار الفرنسى ـ  البلجيكى، وعضوية البلدين في الاتحاد الأوروبى، التحدى الثانى لهذه الفكرة حسب دارى تتعلق بأن هناك دولا تدعم الإرهاب أعضاء في الأمم المتحدة، ويمكن لهذه الدول أن تنقل هذه المعلومات للإرهابيين.
 رصد التمويل
العملية الإرهابية تتكون من سلسلة من الخطوات أبرزها التمويل سواء لتجنيد العناصر البشرية، وشراء سيارات الدفع الرباعى التى يستخدمها الإرهابيون في التنقل عبر طرق موازية بعيداً عن عيون أجهزة الأمن، أم لشراء الأسلحة ونقلها عبر مسارات ودروب طويلة ومعقدة، ولذلك منع تمويل العمليات الإرهابية والضغط على الدول التى تمول العمليات الإرهابية، وفى مقدمتها قطر وتركيا يشكل اختبارا لمدى جدية العالم فى مساعدة الدول التى تحارب الإرهاب مثل مصر.
وتسعى مصر مع دول العالم التى تعانى من الإرهاب إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الصادر في يناير 2015، والذى يجرم تمويل العمليات الإرهابية والذى صدر بالإجماع عن مجلس الأمن.
 
وسائل التواصل الاجتماعى
كل التقارير الدولية والمخابراتية تؤكد دور وسائل التواصل الاجتماعى في تجنيد الإرهابيين، بل التواصل بينهم للقيام بالعمليات الإرهابية، ونجحت دول كبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة من إجبار «فيسبوك» و«تويتر» وغيرهما من التعاون مع هذه الدول لمنع نشر الأفكار المتطرفة علي وسائل التواصل الاجتماعى، وحتى الآن لا توجد «وثيقة عهد» لوسائل التواصل الاجتماعى تمنع تواصل الإرهابيين، أو نشر المحتوى الذى يضلل الشباب.

دور الإنتربول الدولى
يعد القبض على العناصر المتطرفة وتسليمها لمصر من مهام المنظمة الدولية للشرطة الجنائية المعروفة باسم “الإنتربول”، وبرغم مطالبة الدولة المصرية لدول تأوى إرهابيين مثل قطر وتركيا، فإن تلك الدول لم تستجب حتى الآن للطلب المصرى للتصدي لتلك الظاهرة.
 
مؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب
ومن المطالب المتكررة دائما مطلب عقد مؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب، تكون مهمته وضع تصور عالمى متفق عليه بين مختلف الدول حول آليات مكافحة الإرهاب، وتقديم العون العالمى لأى دولة تكافح الإرهاب، حسب احتياج كل دولة، فهناك دول تحتاج إلى دعم بالرجال والسلاح، لكن هناك دولا مثل مصر تريد دعما ماليا ومعلوماتيا، وطالب عدد من نواب البرلمان المصرى عقد مؤتمر دولى لمحاربة الإرهاب، ليشكل منصة عالمية وتجميعاً للجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.
 
دعم خطط التنمية
ويعد الفقر وتراجع معدلات التنمية بداية من 2011 من الأسباب التي أسهمت في استشراء ظاهرة الإرهاب في العالم والمنطقة العربية، ولهذا تأتي أهمية تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن إستراتيجيته لمحاربة الإرهاب بدعم الدول العربية اقتصاديا من خلال مشروع يشبه مشروع مارشال، وإذا حدث ذلك سيسهم بقوة فى حرمان الإرهابيين من ورقة الأوضاع الاقتصادية في تجنيد الإرهابيين.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg