المجلة



إرهاب الثمانينيات مقارنة بالدواعش..التكفير يزداد تطرفا

29-11-2017 | 18:37
محمد زكى

نبيل نعيم: فشلوا فى مواجهة الجيش والشرطة فاستهدفوا المدنيين

ماهر فرغلى: نحن أمام فكر تخطى العقول


شهدت مصر طوفانا من الحوادث الإرهابية على مدار تاريخها، ولعل حقبة الثمانينيات كان من فترات فورة الإرهاب، حتى بدأ يتراجع مع التسعينيات.. ولكن: ما الفرق بين إرهاب الثمانينيات والموجة الجديدة من الإرهاب حاليا؟ وهل أفكار الجماعات التكفيرية قديما ما زالت هي التي تعتنقها «الدواعش» حاليا؟

ماهر فرغلى، المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية يقول: إن ما حدث فى مسجد الروضة ببئر العبد ما هو إلا شهادة ميلاد لنسخ جديدة من عمليات التطرف، فكل فترة يظهر لليمين يمين، أى أن المتطرف يظهر متطرف أكثر تشددا منه، حيث ظهر من قبل القاعدة وانبثق منها «داعش» الأكثر تشددا، والتي خرج منها أيضا «التيار الحازمي» نسبة إلى حازم بن أحمد عمر السعودى، وهى نسخة أكثر تطرفاً، وهذه دلالة كبيرة على أن المشكلة التكفيرية لن تنتهى أبدا، بل تتطور وتتفاقم وتتوسع، مع الزمن والمكان، من حيث الفكر والعقيدة والبيئة التى تنبت فيها هذة الأفكار المتطرفة.
ويضيف فرغلي: «نحن أمام أزمة حقيقة كبيرة لابد من مواجهتها، ويجب مواجهة من يحمل السلاح بالسلاح، ولكن لابد من تحصين الشباب الآخرين من الوقوع فى هذا المستنقع، لأننا أمام فكر إرهابى تخطى العقول».
ومن جانيه يرى نبيل نعيم أحد مؤسسى الجهاد فى مصر سابقا، أن فكر الجماعات الإرهابية الموجودة بمصر لم يتغير، ولكن غيروا فى تكتيكيهم بعد فشلهم فى مجابهة الجيش والشرطة، لذلك توجهوا لاستهداف المدنيين العزل، والمصلين على أساس أنه مكان كبير، وهذا ليس بجديد، فهؤلاء فجروا المسجد النبوى من قبل، وفجروا مساجد كثيرة فى اليمن والعراق وسوريا.
وأضاف نعيم: «هذا فكر بعض السلفيين أيضا الموجودين فى مصر، وعلى رأسهم حزب النور، ونتذكر محمد حسان أيام الإخوان الذي وصف الصوفية بأنها «صالون المبتدعة» وأفتى بوجوب قتلهم أينما وجدوا، هذا هو فكرهم المتطرف، وأفضل ما حدث فى عهد جماعة الإخوان الإرهابية أنها أظهرت هؤلاء على حقيقتهم، ولعل ما يؤكد هذا الكلام هو خروج ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان وتحدثه بأننا لم نجن من الدعوة الوهابية غير الحسرة والندامة، ولابد من مواجهة هذا الفكر المتطرف الذى أخرج لنا هؤلاء المتشددون وسنواجههم ونقضى عليهم لأنهم شوهوا صورة الإسلام الصحيح».
ويمضى نعيم قائلا: «الجماعات السلفية والإخوان أصبحت «معين» للشباب، ينتقى منهم التكفريين الشباب، وهؤلاء أصحاب الفكر السطحى، وكلنا شاهدنا الحوار التليفزيوني للإرهابى المسمارى، وكيف يفكر، فهو ليس لديه فكر دينى أو ثقافة دينية».
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg