مقالات



«إبحار فى أعماق الغَرب».. «الاغتصاب» وأشياء أخرى (3)

2-12-2017 | 19:12
وائل سليمان

- نحن الآن أكثر حرية، ولكن هل نحن في حالة أفضل؟
- ماذا ينتظرنا؟ ماذا ينتظرنا خلال العشر سنوات القادمة.. بالنسبة للأطفال، الجيل المتحرر، الجيل الذي أعطيناه حرية الكلام وحرية الجنس وحرية المخدرات؟

- كان هذا هو السؤال الذى طرحته "جودى مان" على المجتمع الأمريكى فى مقالها بجريدة الواشنطن بوست" والذى نُشِر فى الرابع من يناير فى العام١٩٨٠ .،
- طرحت "جودى مان" السؤال وهى تملك الإجابة،
ولم يتوقف بها الأمر عند هذا الحد، بل استشرفت أن القادم فى بلادها سيكون أسوأ.،
ولكنها صُدِمت قطعاً مثلما صُدِمت أنا عندما علمت أن هناك إجابة أسوأ وأبشع  مما توقعته هى فى مقالها.، وإنى لأدعوك عزيزى القارئ إلى ضبط أعصابك وانفعالاتك وأنت تتلقى تلك الحقائق والأرقام الصادمة عن بلاد القيم والحرية، عفواً.. (أقصد التى تَدَعِى القيم والحرية)

- فقد ورد بدراسة إحصائية بإحدى الجامعات الأمريكية والتي نُشرت بكتاب.. ( أمريكا تصلي أم لا تصلى ) "لديفيد بارتون".. أن (80 %) من النساء الأمريكيات يتعرضن للإغتصاب مرة واحدة على الأقل في حياتهن..!!
- وأن عدد النساء اللاتى يُغتصبن كل يوم يتجاوز ال (1900) فتاة ونتيجة لذلك فإن حوالي (30 %) من الفتيات الأمريكيات يتعرضن للحمل أو الإجهاض أو الولادة فى سن الرابعة عشر.
- لذلك فإن جريمة ضرب النساء في الولايات المتحدة تُعد في أعلى معدلاتها في العالم .
- فقد ذكرت الدراسة أن 24% من الذكور و 16% من الإناث يرون أنه يحق للرجل أن يجبر أي أنثى على مضاجعتها حتى ولو لم تكن موافقة إذا صرف ما يقارب من 10 إلى 15 دولاراً عليها..!!!
- وأن مُعَدَل الإغتصاب في الولايات المتحدة (1.3) امرأة بالغة في الدقيقة الواحدة... بمعنى (683.000) امرأة أمريكية تغتصب في العام الواحد..!!

- وأضاف مركز الضحايا الوطني أن واحدة من كل ثمان فتيات بالغات في الولايات المتحدة الأمريكية تعرضت للإغتصاب.. ليكون إجمالي من اغتصبن:
( 12.100.000) إثني عشر مليون ومائة ألف امرأة على الأقل..!!

- وتشير نتائج المسح الميداني للمركز أن: ( 61 % ) من حالات الاغتصاب تمت لفتيات دون سن الثامنة عشر.، وأن ( 29 % ) من كل حالات الإغتصاب تمت ضد أطفال دون سن الحادية عشر، كما أظهرت الأرقام زيادة معدل الإغتصاب عن العام الذي سبقه بنسبة ( 59 % ) أي أن هناك ملايين الأمريكيات سيأتي الدور عليهن ليُغتصبن.
- وهو ما حدا بأحد الكتاب في مجلة "التايمز" الأمريكية بتاريخ (11/11/1991م) بأن طلب من حكومته بالتدخل وإقناع النساء الأمريكيات بارتداء ملابس محتشمة وخاصة تلك الملابس التي ترتديها المُسلِمات حيث جاءت هذه الدعوة من الكاتب إثر الضجة التي أثيرت حول زيادة موجة الاعتداءات على السكرتيرات والمُجندات.

- وإليك عزيزى القارئ ببعض الإحصاءات والدراسات التى تأتى كنتائج نفسية وإجتماعية للتحرر والإلحاد في المجتمع الغربى.. وحتى فى المجتمعات صاحبة العقيدة الدينية غير السماوية..
- بالأرقام والإحصائيات العالمية الغرب : الإغتصاب والزنا والشذوذ والإنتحار والاجهاض والإبتزاز الجنسى.
- بدايةً: دعونا نرى كيف ينظر الغرب للمرأة ..

1- نشر في بي بي سي BCC دراسة أجريت على 14 دولة أظهرت أن : 42% من البريطانيين إعترفوا بإقامة علاقة مع أكثر من شخص في نفس الوقت بينما 50% من الأمريكيين يقيمون علاقات غير شرعية (أي مع غير أزواجهم). وكانت النسبة في إيطاليا 38 ٪ وفي فرنسا 36 ٪

2- فإذا حملت إحداهن من هذا الزنا فهو عبؤها وحدها وعليها أن تختار إما أن تتحمل مسؤولية تربية هذا الإبن غير الشرعي وحدها !!.. وإما قتله وهو ما يسمى بالإجهاض !
-في أمريكا 10.4 مليون أسرة تعيلها الأم فقط (دون وجود أب).
(المصدر:"دائرة الإحصاءات الأمريكية")

3- وفي أمريكا وحدها يقتل بالإجهاض أكثر من مليون طفل سنويا !!
(المصدر : المراكز الأمريكية الحكومية للسيطرة على الأمراض)

4- العنف الأُسَرِى :
1320 امرأة تقتل سنويا أي حوالي أربع نساء يقتلن يوميا بواسطة أزواجهن أو أصدقائهن في أمريكا.
(المصدر : تقرير لوزارة العدل الأمريكية)

5- من (40 -50 %) ممن يقتل من النساء في أمريكا يكون القاتل هو شريكها الحميم (زوج أو صديق) (intimate partner).
(المصدر: وزارة العدل الأمريكية)

6- سنوياً حوالي 3 ملايين امرأة في أمريكا يتعرضن لاعتداء جسدى من زوج أو صديق.
(المصدر: الموقع الرسمي الحكومي لولاية نيوجرسي)

7- عمل المرأة الغربية :
أكد تقرير لوزارة العمل الأمريكية أن: معظم النساء في الغرب يعملن في الوظائف ذات الأجور المنخفضة والمكانة المتدنية، وحتى مع الضغوط التي تبذلها الحكومة في تحسين وظائف النساء فإن97 % من المناصب القيادية العليا في أكبر الشركات يشغلها رجال. (المصدر: وزارة العمل الأمريكية -تقريرالسقف الزجاجي - Glass Ceiling)

8- وفي تقرير آخر لوزارة العمل الأمريكية:
89 % من الخدم وعمال التنظيف هم النساء.
(المصدر: وزارة العمل الأمريكية)

9- عملت المرأة الغربية واختلطت بالرجال وتعرضت للاضطهاد والابتزاز والتحرش الجنسي بمعدلات هائلة. أكدت دراسة قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية أن:
78 % من النساء في "القوّات المسلّحة" تعرضن للتحرش الجنسي من قبل "الموظّفين العسكريّين". (المصدر: الوزارة الأمريكية ( Veterans Affairs )

10- انتشرت في أمريكا (وأوروبا) مطاعم تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات (نيويورك تايمز عدد 18 -4- 2007، وعدد 24 -8- 2008 وأعداد أخرى) بجانب نساء عاريات يغسلن السيارات.
( المصدر: BBC)

11- حوالي 50 ألف امرأة وطفلة يتم تهريبهن إلى الولايات المتحدة سنوياً لاسترقاقهن وإجبارهن على ممارسة الدعارة.
(المصدر : نيويورك تايمز)

12- وتفنن الغرب في جر النساء إلى أعمال مخزية ومهينة نافسوا فيها صور العبودية القديمة التي يدعي العالم المتحضر الأمريكي والأوروبي التخلص منها ؛ حيث أصبح استغلال أجساد النساء في شتى صور الإباحية صناعة عظيمة في الغرب حيث تجلب 12 مليار دولار سنوياً في أمريكا وحدها.
(المصدر: رويترز )
13- وتظل المرأة الغربية في غالب الأمر تتجرع صنوف الأسى في ربيع عمرها وحين تكبر تجد نفسها وحدها بعد أن تخلى عنها الرجال وتخلى عنها أبناؤها لتمضي ما بقي من عمرها وحيدة أو مع كلبٍ  في دار عجزة إن كان لديها ما يكفي من مال،

- حوالي نصف عدد النساء الأمريكيات ممن تجاوزن 75 سنة يعشن وحدهن.
( المصدر: دائرة الإحصاءات الأمريكية)

14- وهذه إحصائية موثقة عن عدد حالات الإغتصاب في العالم فنجد أن الدول المتحررة من "الملابس"من أكثر الدول التي يحدث فيها حالات الإغتصاب بداية من فرنسا ثم ألمانيا في أول القائمة الطويلة

15- ودوما ما يتفاخر المُلحدون بأن أكثر نسبة تواجد لملحدين العالم هي في السويد و الدول الاسكندنافية فمن يدعون أنهم على أخلاق - رغم إلحادهم - ! بجانب ارتفاع مستواهم المعيشي ..! وبالطبع لا يحب الملاحدة ذكر حقائق تواجد أعلى نسب انتحار في العالم (في دول أوروبا واليابان) !

16- وأيضاً يتوارى الملاحدة خجلاً من ذكر أعلى نسبة للشذوذ الجنسي في العالم (في نفس الدول) !

17- بل ان نسبة التحرش والإغتصاب في السويد فقط وحدها  يفوق باقي الدول الأوروبية مجتمعة !!!
والأغرب هو أن 11 بليون تكلفة التحرش الجنسي في استراليا سنوياً.. و 5.8 بليون في أمريكا.

18- أعلى نسب اغتصاب هي في أوروبا  و ارتفاع النسبة 58% في 2009 لا يبشر الا بارتقاع نسبةالايدز و لربما أمراض اخرى.
(المصدر: مؤسسة حماية المرأة )

- وبعد كل تلك الحقائق الصادمة التى عرضتها عليك عزيزى القارئ.. فإننى أملك الصراحة الكافية لأعلن لك:
* أننى لا أستوعب هذا المُنْتَجْ الحضارى الغريب الملئ بالمتناقضات.. ولا أتصور كيف تؤدى الرفاهية إلى آلاف حالات الإنتحار والاكتئاب؟ والتقدم العلمى والتكنولوجى إلى الإلحاد؟ والحرية إلى مئات آلاف حالات الإغتصاب؟ والقِيَمْ والقوانين إلى ملايين من الأبناء غير الشرعيين.. وتفشى وإباحة الدعارة والزنا والشذوذ ؟

- إلا أنه بالرغم من كل هذه التناقضات.. تبقى هناك إيجابية وحيدة قد أفرزتها توقعات "جودى مان" فى مقالها.. ودعمتها بعد ذلك على مدار خمسة وثلاثون عاماً كل هذه الأرقام .،
ألا وهى: عدم صحة ما توصل إليه صاحب نظرية (الدونت ميكس) بعد أن أثبتت الدراسات والإحصاءات بالدليل القاطع.. أنه يمكن أن يحدث العكس.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg