مقالات



سيدي يا رسول الله

5-12-2017 | 18:03
سعد الفقى

سيدي يارسول الله اليك أكتب وأعلم أن رسالتي حتما  ستصل إليك، ربما أعجز عن البوح بكل الآلام التي تعتريني والآمال التي أصبوا إليها، ليس لي مطالب شخصية ولا فردية ولكن فقط أردت أن أحدثك عن أمة المليار أو يزيد، سيدي يا رسول الله أعلم انك تركتنا علي المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ورسمت لنا طريق الاستقامة والريادة والصدارة.
 
سيدي يارسول الله أنا الآن أسمعك وأنت تقول حدثني عن الأحوال وماذا عن أمتي التي هي خير أمة أخرجت للناس . إنها ياسيدي تعيش الآلام تلو الآلام فقد تكالبت علينا الأمم وأصبحنا في ذيل القافلة الإنسانية زمان كان الأعداء يعدون العدة لحربنا أما اليوم فنحن وبايدينا نقتل بعضنا  بعضا القاتل يقتل باسم الإسلام وكذا المقتول . وتحقق فينا قولك يوشك أن تتداعي عليكم الأمم كما تتداعي الأكلة الي قصعتها ليس من قلة ولكننا أصبحنا غثاء كغثاء السيل .نزع الله المهابة  من قلوبنا .
 
وأصبحنا ألعوبة في أيدي الأعداء أصابنا الاختلاف والجدال . الرويبضة  وقد حذرت هم من يتكلمون .
 
خوارج العصر الذي قتلوا عمر وعثمان وعليا  نراهم الآن بلحومهم وشخوصهم  يقتلون وهم صائمون ويشردون وهم يتقربون الي الله الذي هو براء مما يفعلون .
 
اسمعك سيدي تقول زدني وأقول لك سيدي  أموالنا هناك في بنوك الأعداء أو بلاد الفرنجة ولافرق  وبها ومنها  تعد الخطط والمؤامرات  للقضاء علي ماتبقي فينا . هدموا البلاد والعباد . سيدي يارسول الله هل تريد المزيد وفينا من ينطق باسم الأعداء ومن هو مخلص في حربة ربما أكثر منهم وقد تتساءل كيف ذلك أنهم ياسيدي من يروجون لمشاريع الاستكانة والخضوع والرجوع الي الخلف انهم لم يتوقفوا عند ذلك بل تمادوا في غيهم بالطعن في سنتك والتقليل من قدرها .
 
سيدي يارسول الله اعلم ان حديثي إليك مؤلم إلا أنها الحقيقة التي لاتقبل التأويل . أما عن أواصر الحب التي تركتها عندما كان الواحد من أصحابك يأكل التمرة فيستشعر  الآخر مذاقها في فمه فلم تعد موجودة إذ أن البغضاء والشحناء والحقد أصبحت عناوين للحالة الني نعيشها .  
 
سيدي يارسول الله هل من مزيد اسمعك تقول نعم فنحن نعيش في حالة من التوهان صكوك الغفران توزع الآن جهارا نهارا والتكفير أصبح مصطلحا  يتردد علي الألسنة مع انك قلت من قال لأخية يا كافر فقد باء بها أحدهما . انقسم المسلمون الي شيع وطوائف فهذا سني والآخر شيعي ولكل طائفة أسماء ومسميات وأخيرا خرج علينا من أسموا أنفسهم بالدواعش وبيت المقدس الخ المسميات التي ماأنزل الله  بها من سلطان . أما عن الغد فالله وحده أعلم به.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg