ثقافة



حبيب الصايغ: نحن مع القدس تاريخًا وإرثًا وثقافةً ومبدأً لا يقبل المساومة

5-12-2017 | 20:49
حسناء الجريسي

 تابع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب برئاسة الشاعر الكبير حبيب الصايغ، بقلق بالغ، تصريحات نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يوم الثلاثاء الماضي، الخاصة بأن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجديّة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، تنفيذًا لوعده الانتخابي"، وهو أمر –لو تم تنفيذه- سيمثل تحديًا لمشاعر أربعمائة مليون مواطن عربي حول العالم، يؤمنون بأن أرض فلسطين محتلة من قبل مواطنين نازحين من كل مكان بالعالم، لا حق لهم فيها، فالدول الحديثة لا تقوم على حقوق دينية تاريخية، بل على حقائق جغرافية وخطوط عرض وطول.

وقال الشاعر الكبير حبيب الصايغ: إن جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين وعدوا في حملاتهم الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ليكسبوا تعاطف الناخب اليهودي الأمريكي، لكنهم تراجعوا جميعًا عن ذلك حين وصلوا للسلطة، لأنهم أدركوا من واقع المعلومات التي حصلوا عليها مدى خطورة هذا القرار على الحاضر والمستقبل.

وأضاف الصايغ: إن كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومعظم قرارات الهيئة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، تعترف بحق الشعب الفلسطيني في الحياة بكرامة فوق أرضه، وحق النازحين في العودة إلى ديارهم وبيوتهم التي يمتلكون مفاتيح أبوابها حتى الآن، ومنها القدس المحتلة، كما تدين إقدام سلطات الاحتلال الغاشم على هدم البيوت ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وسرقة التراث، في محاولة يائسة لتغيير طبيعة الأرض وتاريخها.

وأكد بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب على موقفه الحاسم مع فلسطين والقدس، تاريخًا ومكانًا ومكانةً وإرثًا وثقافةً ومصيرًا ومبدأً لا يقبل المساومة، وأدان بشدة استغلال أمريكا وإسرائيل ميل موازين القوى في الوقت الراهن لصالح المحتل، في ظل الاضطرابات التي يشهدها أكثر من بلد عربي، من العراق وسورية إلى اليمن وليبيا.. وغيرها.
وحذر الشاعر الكبير حبيب الصايغ من نقل السفارة الأمريكية في فلسطين المحتلة إلى القدس، وما سيتبع هذه الخطوة من إجراءات ومواقف مشابهة من دول كثيرة، لأنها بمثابة لعب بالنار في منطقة لا تحتمل مزيدًا من الشحن ضد الغرب وحضارته وكل ما يمثله، وفي وقت يجب فيه على كل الأطراف أن تتحسب لأفعالها وأقوالها حتى لا تزيد النار اشتعالًا، لأن ثمنًا غاليًا لهذا التحرك سوف تدفعه المنطقة العربية بأثرها، وثمنًا أفدح ستدفعه الدول التي تناصر الاحتلال الاستيطاني الصهيوني لأرض فلسطين العربية، فمن الخطورة تحدي المشاعر الدينية للمسلمين حول العالم، التي تكونت عبر حوالي قرن ونصف قرن من الزمان.

وأكد الصايغ أن هذه الخطوة المحتملة، لو تمت، ستأتي بنتائج كارثية، حيث من المستحيل أن يتقبلها العرب والمسلمون. وحذر من موجة عنف غاضبة لن تقف عند حدود القدس أو فلسطين أو المنطقة العربية بأسرها، بل سيمتد أثرها ليطول أماكن كثيرة حول العالم، وهو الأمر الذي لا نتمناه، ولا يتمناه أي عاقل في هذا العالم.

عاش نضال الشعب الفلسطيني من أجل استرداد أرضه.. وعاشت مدينة القدس العربية عاصمة لدولة فلسطين الموحدة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg