رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

المجلة



الرئيس عبد ربه منصور هادى يطالب الشعب بالمقاومة.. نهاية الرجل الأول

6-12-2017 | 00:30
اليمن ـ وائل القباطى

تطورات متسارعة شهدها اليمن، خلال الأيام الماضية،  بدأ بإعلان الرئيس السابق «على عبدالله صالح» وحزبه المؤتمر الشعبى العام الحرب على حليفهم ميليشيا الحوثى المدعومة إيرانيا، وصولا إلى مقتله الاثنين الماضى على يد الحوثيين رميا بالرصاص فى العاصمة صنعاء بدم بارد ، وهو ما زاد المشهد تعقيدا فى البلد الذى يشهد حربا مستمرة منذ 3 أعوام، تنذر بكارثة إنسانية.

مقتل الرجل الأول فى اليمن، وضع البلد أمام سيناريوهين يرجحهما المراقبون، الأول يتمثل في: مواصلة الثورة وطرد الحوثيين، عقب إعلان قيادات حزب الرئيس الراحل على عبدالله صالح الشعب اليمنى بمواصلة قتال الحوثيين، كما أن الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي، أعلن انطلاق عمليات صنعاء العروبة العسكرية ضد الحوثيين لتطهير كامل التراب اليمنى من العناصر الإيرانية وتلك المدعومة من طهران، والثاني: تدخل عسكرى دولى إلى جانب التحالف العربى لضرب الحوثيين حتى لا يسقط اليمن تحت سيطرة إيران. 
ويمثل مقتل صالح تطورا مهما فى النزاع الدائر فى اليمن منذ سنوات وكانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت مواجهات قوية بين أتباع صالح والحوثيين فى شوارع العاصمة اليمنية صنعاء.
وانفراط العقد بين حليفى الانقلاب فى اليمن ميليشيات الحوثى المدعومة من إيران والقوات الموالية للرئيس السابق على عبدالله صالح، حيث غير  إعلان صالح المفاجئ الحرب على الحوثيين المشهد فى العاصمة اليمنية، عقب سحب البساط من حلفائه وإنهاء التحالف الذى استمر ثلاثة أعوام. 
وحظى إعلان صالح الحرب على الحوثي،  بدعم التحالف العربى والشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، برغم اتهام الدول الخليجية فى وقت سابق لصالح بتقويض المرحلة الانتقالية فى اليمن،  عقب تحالفه مع الحوثيين مرحليا، وهو ما فسره مراقبون باستخدامه الحوثيين ليعود للسيطرة من جديد على السلطة فى اليمن. 
وفى خطاب له عقب مقتل صالح دعا الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى جميع أبناء الشعب اليمنى فى كل المحافظات التى ما زالت ترزح تحت وطأة هذه الميليشيات الإجرامية الإرهابية إلى الانتفاض فى وجهها ومقاومتها ونبذها وسيكون جيشنا البطل المرابط حول صنعاء عوناً وسنداً لهم، فقد وجهنا بذلك. 
هادى قال: إن اليمن يمر بمنعطف مصيرى وحاسم يتطلب منا جميعاً مزيداً من التماسك والصلابة ومواجهة تلك الميليشيات الطائفية السلالية، إنها اللحظة الفارقة التى سيظهر فيها كل معدن صلب وجوهر أصيل، يكفى شعبنا اليمنى هذه المعاناة التى سببتها له تلك العصابات الإجرامية، مجددا الدعوة لكل قواعد وقيادات حزبنا الكبير المؤتمر الشعبى العام للتوحد خلف قيادته الشرعية وخلف الشرعية الدستورية والحكومة الشرعية، لنفتح صفحة جديدة ولنخلص يمننا الحبيب وكل ترابنا الطاهر من هذا الكابوس، موكدا: أن صنعاء ستنتصر وستعود عربية كما هو عهد أبنائها بها، بفضل نضال وتضحيات أبناء شعبنا جميعاً، ودعم ومساندة أشقائنا الكرام فى التحالف العربى بقيادة المملكة العربية السعودية.
من جانبه سارع زعيم جماعة «الحوثي»، عبد الملك بدرالدين الحوثي، إلى وصف حادث مقتل الرئيس صالح، بأنّه يوم استثنائى وتاريخي، مضيفا فى كلمة متلفزة ألقاها عقب ساعات :»اليوم هو يوم سقوط مؤامرة الغدر والخيانة واليوم الأسود لقوى العدوان».واتهم الحوثى القتيل على عبد الله صالح وقواته برفض خوض مفاوضات مع «أنصار الله» لتهدئة الأوضاع فى صنعاء، مشيرا إلى أن الأنباء عن سيطرة أنصار الرئيس اليمنى السابق على بعض مناطق صنعاء جاءت بالتزامن مع تكثيف التحالف العربى بقيادة السعودية ضرباته على العاصمة اليمنية.
وتتواصل المعارك فى صنعاء،  منذ يوم السبت 2 ديسمبر 2017، حيث اندلعت مواجهات عنيفة باستخدام الاسلحة الثقيلة بين قوات الحراس الجمهورى والأمن المركزى الموالية لصالح من جهة، ومليشيات الحوثى من جهة أخرى، عقب سيطرة قوات صالح مدعومة بفصائل قبلية على معسكرات السواد وريمة حميد التابعان للحرس الجمهوري، وأطبقت الحصار على مطار صنعاء، فضلًا عن مبانٍ حكومية عدة كانت سقطت فى يد ميليشيات الحوثى بعيد انقلابها على الشرعية، كالجمارك والمالية، والبنك المركزي، إضافة إلى وكالة سبأ الحوثية ومبنى التليفزيون.
وزير الدولة الإماراتى للشئون الخارجية، أنور قرقاش، كشف عن أن قطر حاولت إجراء وساطة لإنقاذ الحوثيين.
وكتب فى تغريدة على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر» أن الوساطة القطرية لإنقاذ ميليشيات الحوثى الطائفية موثقة، ولن تنجح، لأنها ضد إرادة الشعب اليمنى الذى يتطلع إلى محيطه العربى الطبيعي.
 
وتابع:»انتفاضة صنعاء واليمن صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية المضللة والمضادة لمصالح الشعب اليمني».
وبالعودة إلى وثيقة خطيرة أعيد تداولها أخيراً، وفضحت حقيقة التواصل والدعم القطرى للحوثيين، عبر خطاب موجه من بدر الدين الحوثي، إلى أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثان، أثنى فيها على دعمه السخى إلى جانب وقفة «أسود الإسلام فى إيران»، بحسب وصفه، والذى مكنهم على حد زعمه من تحقيق الانتصارات، معاهدا الحوثى أمير قطر بمواصلة المعركة.
وسبق لدولة قطر أن أنقذت ميليشيات التمرد الحوثى فى يونيو 2006، بعد أن أوشكت القوات الحكومية على القضاء عليها، ليتوسط أمير قطر السابق بإيعاز من إيران، لتسوية الصراع ودفع تعويضات ضخمة للحوثيين، عقب مقتل مؤسس الحركة حسين بدر الدين الحوثى فى جولة الحرب الثالثة مع القوات الحكومية.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg