المجلة



بعد مصرع صالح..نهاية الوجود الحوثى الإيرانى

6-12-2017 | 22:53
مصطفى عبادة

أصر علي عبد الله صالح الرئيس اليمني المقتول على الوصول إلى هذه النهاية الفاجعة، راوغ الجميع، وحصل على مكاسب من الجميع، وعادى حتى أقرب الأصدقاء لديه، فيما أطلق عليه أحد الكتاب بحرب الثعالب، قاصدا تحالفه مع الحوثيين، وهو يعلم أنهم مخلصون لمشروعهم المرتبط بإيران؛ لكن انقلابه الأخير، الذي عجل بموته النهائي كان انقلابه على شركاء الانقلاب الأول بذلك التحالف المشبوه، فيما يبدو أنه محاولة أخيرة لإنقاذ نفسه وبلده، ومناداته بعودتها إلى الحضن الخليجي؛ فيما يبدو أيضا أنها لحظة استنارة في غير أوانها، هذه التفاصيل هيمنت على كتاب الرأي في كل الصحف الخليجية، ودفعت الكثيرين منهم إلى النبش في تاريخ تحالفات صالح الفاشلة، بعد أن عض اليد التي امتدت إليه وأنقذته حين احترق، بدت الحرب الشعبية التي يخوضها اليمنيون ضد الحوثيين كلحظة فرح طال انتظاره من الكثيرين لوضع حد لتدمير اليمن ومن ورائها دول خليجية اخرى من قبل أذرع إيران، حتى أن بعض الكتاب تفاءل بأن ذلك يمثل نهاية للوجود الإيراني في المنطقة العربية.

 
على عبد الله صالح  لا يموت إلا قنصاً
حازم صاغية
وصالح، وهو ما ينبغى قوله، رجل شجاع. مستبدّ وشجاع. فاسد وشجاع. عديم المبادئ وشجاع. يقاتل بيده ويموت وهو يقاتل. إذا قارنّاه بمعمّر القذّافي، الذى مات هارباً كالفأر ستكون المقارنة لصالحه حتماً. إذا قارنّاه بزين العابدين بن علي، الذى استسلم وفرّ قبل أن يبدأ الرصاص، كانت المقارنة أيضاً لصالحه. وكثيراً ما تكون المقارنة لصالحه إذا قارنّاه ببشّار الأسد.
فهو كان جنديّاً ولم يرث الجنديّة، وكان انقلابيّاً ولم يرث النظام الانقلابيّ، وكان رئيساً ولم يرث الرئاسة. وهو، فى الحساب الأخير، قاتل حتى قُتل.
 
قطار الحوثيين  والحقائق اليمنية
غسان شربل 
طالت المعارك أم قصرت فالنتيجة معروفة. لا بد من العودة إلى الحقائق اليمنية. حقائق الحوار والتعايش ومظلة الدولة. موقف الشرعية اليمنية والتحالف الداعم لها عبّر عن رغبة أكيدة فى إنهاء الحروب وعودة اليمن إلى الحقائق اليمنية. لا يدار اليمن من صعدة. ولا تدار صنعاء من طهران. قطار الحوثيين مثقل بالألغام التى تنفجر تباعاً باليمن وبركاب القطار أنفسهم. لا بدّ من العودة إلى اليمن ومغادرة دور إقليمى يفوق طاقتهم وقدراتهم. لا بدّ من العودة إلى الخريطة اليمنية والشروع فى برنامج لتضميد العلاقات بين المكونات اليمنية وتضميد علاقات اليمن بجيرانه.
 
فى اليمن.. الوقت  من مصلحتنا!
نايف معلا
قتلوا صالح، لكنهم لن يستطيعوا قتل إرادة الشعب اليمني، الذى ضاق ذرعاً بما ترتكبه ميليشيات الحوثى من انتهاكات خارقة وممنهجة لحقوقه الأساسية، باسم الجمهورية وتحت العلم اليمني، وسعى هذه الميليشيات إلى تغيير الهوية العربية العريقة لليمن، والحكمة اليمنية، ليكون ولاية تابعة لإيران، انتفض كانتفاضته فى أيلول (سبتمبر) 2011، وقال كلمته التى كان دويها فى طهران وقم أشد من دويها فى صنعاء وتعز وإب والحديدة.
موقف صالح، قبل مقتله، وحزبه وأنصاره إيجابى بدرجة كبيرة بالنسبة إلى التحالف العربى لدعم الشرعية فى اليمن. 
 
نهاية صالح هى بداية  لمعركة صنعاء الحقيقية
أحمد أبو دوح
قتل صالح هو الخطة «ب» فى إيران منذ اندلاع الحرب فى مارس 2015. انتحار سياسى وزج باليمن إلى فوضى لن تنتهى قريبا. المسئولون الإيرانيون كانوا يفكرون دائما فى «الحرب الأهلية» كبديل فى حال فشل الحوثيون فى حكم اليمن.
تحركات صالح فى اليومين الماضيين وضعت حلم إيران بالسيطرة المطلقة على اليمن على المحك. انقلاب معسكر صالح على الحوثيين معناه عودة خليج عدن ومضيق باب المندب إلى نطاق النفوذ الخليجي، ومعناه أيضا أن أوراق الضغط المباشرة على الدولة السعودية نفسها قد ذهبت هباء. كان على عبد الله صالح على وشك أن يتحول إلى بطل تاريخي.
 
إعادة الأمل فى اليمن
خالد بن حمد المالك
كانت السنتان والنصف سنة الماضية، صفحة سوداء فى تاريخ اليمن المشرف، ومرحلة قزَّمت تاريخ اليمن، وشوَّهت ما سبق هذه الفترة من أعمال خالدة، وإنجازات كبيرة، وأدوار يؤرَّخ لها.. وكل هذا لأن الحوثى قَبِل أن يرتمى فى أحضان عدونا وعدو اليمن (الفرس)، وأن يعطى ظهره لانتمائه العربي، ويكون ممثل إيران البليد فى خدمة الملالى للإضرار باليمن، وتحقيق أهداف إيران الاستعمارية، غير عابئين أو مكترثين أو مدركين ما يمكن أن يفعله الشعب اليمنى فى مواجهة هذا التآمر على أمن واستقرار ووحدة اليمن، وحجم قدرته على قَلْب الطاولة على إيران وعلى هذا التنظيم الخبيث، وهو ما حدث فعلاً.. 
 
على عبدالله صالح صنع الحوثيين فقتلوه
خير الله خير الله 
إنه نتاج تراكمات من الخلاف وتوافق ملامحه الخلاف بين صالح الرئيس آنذاك والحوثيين قبل وبعد استحواذ ميليشياتهم على صنعاء.
من المهم العودة إلى التاريخ القريب على الأقل لرسم صورة لعملية قتل جرت على قارعة الطريق لرئيس سابق لليمن، والتى ستكون مرحلة مفصلية تسمى ما بعد مقتل على عبدالله صالح، إذ لن نستطيع تقديم قراءة سياسية لمستقبل اليمن دون العودة إلى التاريخ القريب.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg