رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

المجلة



أمنيات إسرائيل بتوطين الفلسطينيين فى سيناء «أضغاث أحلام»

6-12-2017 | 22:52
كتب- معتز أحمد ابراهيم

دأب مسئولو الدولة العبرية، كل حين وآخر، على العزف على نغمة توطين الفلسطينيين فى سيناء، طمعا منهم فى ألا يدفعوا ثمن السلام مع الفلسطينيين وإعادة الأرض المحتلة للشعب الفلسطيني، وكان آخر من عزف تلك النغمة "جيلا جمليئيل" وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، التى أعلنت رأيها بضرورة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو الحل أو المقترح الذى رأت أنه يجب أن يتم تطبيقه فى أقرب فرصة، مع ضرورة مشاركة العرب فى حل الأزمة الفلسطينية والتعاون مع إسرائيل من أجل وضع حد لتلك الأزمة.

مصدر فلسطينى أوضح لـ "الأهرام العربي" أن ما أسماه بـ "توقيت" إعلان «جمليئيل» عن تصريحاتها مثير للانتباه، خصوصا أننا وضعنا فى الاعتبار أن هذا الحديث تزايد واشتعل مع اشتداد الحرب المصرية على الإرهاب، والأهم من هذا اكتساب حادث مسجد الروضة فى بئر العبد تعاطفا شعبيا واسعا بين مختلف الطبقات المصرية، وهو التعاطف الذى عكس مكانة سيناء بين المصريين.
وقال المصدر "فى النهاية ومهما حاول الإسرائيليون أن يتداركوا ردود الفعل المتعلقة بهذه التصريحات، أو القول بأن «جمليئيل» ليست إلا وزيرة عادية وطبيعية وليس بوزيرة مسئولة، غير أن هذه التصريحات تظل مطروحة على الساحة، والأهم من هذا أن من قالته وزيرة مسئولة ومهمة فى الحكومة الإسرائيلية مهما حاول الإسرائيليون أن يتداركوا خطورة هذه التصريحات وتأثيراتها".
 
غير أن الرواية الإسرائيلية الرسمية تشير إلى أن تصريحات الوزيرة لا تتعدى مجرد تصريحات خاصة، موضحة أن «جمليئيل» فى النهاية ليست بالوزيرة القوية فى الحكومة.
 
وهو ما يشير إلى أن الجيل الجديد فى إسرائيل، قد زرع بداخله هذا الحلم الإسرائيلي، وبالتالى فإن ما قالته يعكس "ثقافة" عامة إسرائيلية يؤمن بها الجيل الصاعد فى إسرائيل.
 
غير أن اللافت للنظر عند طرح هذه القضية، هو ارتباطها بصورة أو بأخرى بما أعلنته بريطانيا مما وصفته بأنه من أرشيفها السري، والذى ينسب إلى الرئيس المصرى حسنى مبارك، نيته إقامة أو إحداث تبادل أراضى بين سيناء والنقب، وتسكين الفلسطينيين فى سيناء. واهتمت مختلف الدوائر الإعلامية بوجود رابط بين هذه التصريحات وتصريحات الوزيرة الإسرائيلية، وعن ذلك يقول الدكتور حسن على حسن، المترجم الإعلامى للغة العبرية بمؤسسة الرئاسة الأسبق، فى تصريحات خاصة لـ "الأهرام العربي" "كنت مترجما للغة العبرية بالرئاسة منذ عام 1995 حتى عام 2010، لم يتم طرح التنازل عن أراضى فى سيناء لتوطين الفلسطينيين فى أى مؤتمر صحفى بين مبارك والجانب الإسرائيلي".
 
وأوضح الدكتور حسن على حسن، أن مبارك كان دائما متمسكا بضرورة التوصل لحل للقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى وقيام الدولة الفلسطينية.
 
نفس الأمر أكده الدكتور منصور عبد الوهاب، المترجم السياسى للغة العبرية بمؤسسة الرئاسة الأسبق، قائلا لـ "الأهرام العربي": عملت مترجما مع مبارك على مدار 10 سنوات، وتحديدا من عام 1999 حتى عام 2009، ولم يتم طرح موضوع توطين الفلسطينيين فى أراضى سيناء فى أى جلسة مفاوضات بين الرئيس الأسبق مبارك وبين الجانب الإسرائيلي.
 
وأضاف عبدالوهاب: "لا أعتقد أن أى مسئول إسرائيلى كان يجرؤ على طرح هذا الملف على مبارك، لأن الجانب الإسرائيلى يعلم جيدا أن فكرة حل القضية الفلسطينية عن طريق سيناء غير مقبول على المستوى الشعبى والرئاسي"، مشيرا إلى أن مجرد طرح الفكرة من الجانب الإسرائيلى، يعنى إمكانية قبولها أو تنفيذها وهذا كان مستحيلا.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg