رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 11 ديسمبر 2017

المجلة



دماء صالح تخيم على قمة الكويت.. والخلافات الخليجية تتصاعد مع قطر

6-12-2017 | 04:41
الكويت: خاص لـ»الأهرام العربي»

كما أكدت "الأهرام العربي" منذ شهر تقريبا، فإن قمة دول مجلس التعاون الخليجي الثامنة والثلاثين، انعقدت في موعدها، بعد ضغوط عديدة، مورست على دول المجلس، ولكن توقيت انعقاد القمة شهد أحداثا "دراماتيكية" إقليمية تمثلت في مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد صالح على أيدي الحوثيين المدعومين ايرانياً، مما زاد حدة التوتر في العلاقات الخليجية، بين قطر من ناحية، وبين المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى، خصوصا بين وزراء الخارجية المجتمعين في الكويت للتحضير للقمة.

بل إن بعض المصادر كشفت عن أن وزراء الخارجية الخليجيون رفض بعضهم مصافحة نظيرهم القطري خلال اجتماع وزراء الخارجية للاعداد للقمة، وهو ما أثار مشكلة كبيرة وأثار حفيظة الوفد القطري.
 
وأوضحت المصادر ان الاجتماع شهد أيضا خلافا حول جدول أعمال القمة، الذي لم يشهد إدراج الأزمة الخليجية ضمن بنوده، وعدم مناقشتها، ومناقشة موضوعات أخرى، حيث قدم وزير خارجية قطر ورقة لمناقشة الأزمة، ولكن وزراء خارجية دول الخليج تركوا أمر حسمها للقادة خلال القمة، ولم يتخذوا قرارا بإدراجها ضمن جدول الأعمال، الأمر الذي أدى إلى غضب وزير خارجية قطر ولزم الصمت إلى أن غادر القاعة والوفد المرافق له عقب انتهاء الاجتماع، دون حضور مأدبة الغذاء التي أقامتها الكويت لضيوفها من الوزراء الخليجيين كما هو مقرر.
 
الخلافات لم تقف عند ذلك فحسب، بل إن ما شهده الإعداد للقمة من خلافات هددت بعدم انعقادها ومساعي إقناع قادة دول مجلس التعاون للحضور، كان حاضرا على أسرع قمة خليجية، حيث انعقدت القمة ولكنها جاءت عادية، بدلا من أن تكون طارئة لمناقشة الأزمة الخليجية، كما أنه تم اختصارها لتنعقد في يوم واحد فقط بدلا من يومين، كما كان مقررا من قبل. وبالفعل انعقدت القمة على أرض الكويت بعد جهود تحسب لأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في قصر بيان، وكان الحضور الخليجي من أجله ومن أجل دولة الكويت التي يكن لها كل القادة الخليجيين كل التقدير والاحترام، خصوصا أنها تقوم بجهود الوساطة بين الدول الخليجية وبين قطر، وكان أمير الكويت صادقا في كلمته إذ قال:"لا بد أن يبقى مجلس التعاون بمنأى عنه لا يتأثر فيه أو تتعطل آلية انعقاده.. لقد عصفت بنا خلال الأشهر الستة الماضية أحداث مؤلمة وتطورات سلبية ولكننا وبفضل حكمة إخواني قادة دول المجلس استطعنا التهدئة وسنواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير، ولعل لقاءنا اليوم مدعاة لمواصلتنا لهذا الدور الذي يلبي آمال وتطلعات شعوبنا".
 
كان قادة دول الخليج قد فضلوا الحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجي  حتى القمة المقبلة، والتي من المفترض أن تستضيفها العاصمة العمانية مسقط؟.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg