العرب



خبراء يوضحون لـ«الأهرام العربي» تداعيات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

7-12-2017 | 18:37
محمد الطماوي

على مدار الأيام الماضية، ترقب العالم، وبالتحديد العالم العربي، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى مدينة القدس.

وعلى الرغم من أن الكونجرس الأمريكي وافق على قرار عام 1995بنقل السفارة، لكن الأمر لا يسير بهذه السهولة، فالتوتر الأخير حول مدينة القدس له تاريخ ممتد لعقود، حيث انهالت ردود الفعل العربية والدولية الرافضة للقرار معتبرة إياه "أحاديا مخالفا للقوانين الدولية".

من جانبه استطلعت «الأهرام العربي » رأي عدد من الخبراء الإستراتيجيين والعسكريين بشأن تداعيات نقل السفارة الأميريكية إلى القدس والتراجع خطوات فى عملية السلام وتأجج الصراع العربي الإسرائيلي من جديد.

انقسام الدول العربية

حيث حذر اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية الأسبق  من تصاعد التوتر والعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالأخص في مدينة القدس نتيجة قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها.

وأضاف رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية الأسبق، فى تصريحات لـ الأهرام العربي»، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا تحاول انتهاز الفرصة لإشعال الأوضاع والانقسامات داخل المنطقة العربية بصورة أكبر، ويأتي ذلك نتيجة لتآمر الدول العربية على بعضها، ليصب ذلك فى استكمال سيناريو 2011 لتفتيت الدول  العربية مثلما حدث فى سوريا والعراق وليبيا واليمن.

وحدة "الصف الفلسطيني"

من جانبه قال اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، إن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالا كبيرا بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي ويخالف القرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها وستمثل تغييرا جوهريا وانحيازا غير مبرر في موقف الولايات المتحدة الأمريكية المحايد في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام.

وأضاف وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، فى تصريحات خاصة لـ"الأهرام العربي"، أن الانقسامات داخل الصف الفلسطيني، والاقتتال بين حركتى فتح وحماس فى غزة ساهم كثيرا فيما يحدث الآن، مضيفا ً أن مصر الراعى التاريخى للمصالحة الفلسطينية خلال السنوات الماضية على الرغم من محاولات بعض الأطراف الإقليمية العبث بقضية فلسطين وإقحامها فى "لعبة المحاور"، إلا أن مصر وقفت بالمرصاد لتلك المحاولات الشيطانية التى سعت لتصفية قضية فلسطين وفصل قطاع غزة عن الجسد الفلسطينى ، ولعبت دورا كبيرا لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينيين وقيادتى حركة فتح وحماس.

الدور المصري فى "الدفاع عن القدس"

وأكد اللواء جمال المظلوم، الخبير العسكري والمستشار بإكاديمية ناصر العسكرية، أن وضع القدس لابد من حله عبر المفاوضات في إطار حل مقبول للأطراف في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني؛ مما يمهد الطريق أمام إقامة سلام وأمن دائمين، لافتا إلى أن وضع القدس أحد أهم القضايا على الأجندة الدولية، مؤكداً أنه القرار الأمريكي بشأن القدس "غير حكيم وذو نتائج عكسية".

وأضاف الخبير العسكري والمستشار بإكاديمية ناصر العسكرية، فى تصريحات لـ" الأهرام العربي"، أن الجيش المصري هو الجيش العربي الثابت فى المنطقة رغم الأزمات المحيطة من محاربة منفردة للإرهاب،  وأن هناك من يحاول العبث بالأمن القومي للمنطقة، موضحاًَ أن القضية الفلسطينية هى القضية الأولى والوحيدة للدولة المصرية، حيث خاضت مصر أولى حروبها فى العصر الحديث عام 1948، وضحت بأغلي ما لديها من أجل الدفاع عن وحدة الدولة الفلسطينية.

وفى الوقت ذاته، تشير بعض المصادر أن ما حدث حتى الآن فى قضية "سد النهضة"، وبعض الاجراءات التى اتخذت ضد مصر وبعض الدولة العربية، كانت وسيلة لإنهاك وتفتيت وتشتيت الدول العربية عن ابداء موقف موحد لرفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مؤكدة على  ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة بمدينة القدس؛ بما فيها قرارات مجلس الأمن ومبادئ القانون الدولي التي تنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل والتى تعتبر أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg