رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 19 ديسمبر 2018

المجلة



القـدس فى انتظـار قمة الأردن

14-12-2017 | 15:02
كتب ـ عادل ابوطالب

كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن أن اتصالات مكثفة تجري حاليا بين الدول العربية، بهدف عقد قمة عربية طارئة تبحث في التطورات بعد إعلان الإدارة الأمريكية اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقالت المصادر لـ«الأهرام العربى» إن اتصالات القمة تتولاها كل من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هناك توافقا عربيا على عقد هذه القمة في العاصمة الأردنية عمان، ويتوقع عقدها خلال شهر ديسمبر الجاري.

ذكرت المصادر، أنه يجرى خلال هذه الاتصالات، تكثيف التشاور بين الدول العربية بهدف الخروج من القمة بقرارات واقعية، تعبر عن طبيعة الموقف الحالي الذي يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات عملية من شأنها كسب الدعم الدولي ضد موقف الإدارة الأمريكية المخالف لقرارات الشرعية الدولية.
 
ويأتي هذا التطور وسط رفض العديد من الدول العربية الاستمرار في سياسات الشجب والإدانة وعلى رأسها سلطنة عمان التى أكد وزيرها للشئون الخارجية يوسف بن علوى بن عبدالله، أن للعرب كل الحق في دفاعهم عن القضية الفلسطينية، وعن مدينة القدس المحتلة، وذلك يرجع لكونهم أصحاب الحق الأصليين لكنهم يتوجب عليهم أولاً التصالح مع أنفسهم.
رؤية سلطنة عمان أيدت جميع المداخلات أو الخطط الإيجابية، والخطب التي تم إلقاؤها في الاجتماع الطارئ الأخير لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة، لكنها أكدت على كونها غير كافية في جامعة قوية للدول العربية، وتعمل في الأصل فيما يخص السياسة وهو ما عبر عنه بن علوى حين قال «إن الجامعة العربية ليست مسجدا».
 
ومضى بقوله: ليس من حسن التصرف أن نقوم بالتعبير عن مشاعرنا ونستنكر ما يقوم به الآخرون، ولا نفعل شيئاً، مضيفاً بقوله: إذا أردنا أن نطاع فلابد لنا أن نتصالح مع العالم، منوهاً إلى قيام لجنة المبادرة العربية بعقد اجتماع ولمدة زمنية تجاوزت مدتها ثلاث ساعات لكن لم نخرج منها بشيء، وذلك يرجع إلى أن اللجنة من الأصل لم تمتلك هذه الرؤية الواضحة للعمل، معتبراً أن الأمر لا يتم علاجه من خلال كثرة الحديث، وإنما ينبغي على الدول العربية أن تعمل على تلمس طريقها في هذا العالم شديد الاضطراب.
 
كما أشار إلى تلك الزيارة المفترض أن يقوم بها نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة قريباً كما هو مقرر، موضحاً أنه يوجد لدى الجميع علاوة على الأشقاء الفلسطينيين العديد من الوسائل أو الطرق التي يمكن استخدامها في تحويل الوضع الحالي إلى المكاسب، وذلك في حالة رغبة الجميع في المساعدة الحقيقية، والجيدة للأشقاء الفلسطينيين، مشيراً إلى وجود عدد من بعض الاقتراحات الجيدة والإيجابية، والتي من أبرزها العمل على وضع خارطة طريق لعمل الجميع في خلال الفترة الزمنية الخاصة بالعام المقبل بعد الاتفاق من الجميع عليه مع وجود الاستعداد القوي لتنفيذه.
 
يأتي ذلك وسط دعوات أخرى تعالت خلال الأيام الماضية، بضرورة عقد القمة العربية الطارئة، حيث دعا البرلمان العربي لعقد القمة الطارئة، لوضع خطة عربية شاملة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها مدينة القدس الشرقية،  وذلك لما للقدس من أهمية ورمزية ومكانة دينية وتاريخية وثقافية عميقة لدى العرب والمسلمين والمسيحيين، فلا سلام ولا أمن في المنطقة من دون إقامة دولة فلسطينية ولا دولة فلسطينية من دون القدس.
 
وعلمت «الأهرام العربي» من مصادر دبلوماسية عربية مطلعة أن الاتصالات الدائرة حاليا تتركز حول خطه عمل عربية تخرج بها القمة العربية الطارئة المزمع عقدها وأنه يتوقع أن تتضمن الخطة الآتي:
 
> التمسك بقرارات القمم العربية المتعاقبة بشأن مدينة القدس المحتلة، وقرارات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وما تضمنته من إجراءات مضادة، بشأن اعتراف أية دولة بالقدس عاصمة للقوة القائمة بالاحتلال.
 
> الالتزام بمبادرة السلام العربية لعام 2002، ومبادئ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمدينة القدس المحتلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي أرقام: 242 لعام 1967م، و 252 لعام 1968م، و 267 لعام 1969م، و 465 و476 و478 لعام 1980م، و 338 لعام 1973م، و 2334 لعام 2016م، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004 بشأن الجدار العنصري العازل، التي تؤكد جميعها الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وتعتبر القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
 
> التأكيد على أن الإدارة الأمريكية لم تعبأ بالتحذيرات التى صدرت في شأن موقفها من إعلان القدس عاصمة لاسرائيل، وأنها اتخذت قرارها الذي يُعد مخالفةً وتحدياً صارخاً لكل المواثيق والأعراف والقرارات الدولية ذات الصِّلة بالقضية الفلسطينية، ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ويستفز مشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين وأحرار العالم.
 
> إن القرار الأمريكي يُعد باطلاً ولاغياً ولا يترتب عليه أي أثرٍ قانوني، إذ يؤسس بإملاء وإرادة منفردة لتغيير وضع قانوني قائم لمدينة القدس المحتلة، ويتحدى الشرعية والمرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، في مسعى مرفوض لحسم هوية القدس العربية الإسلامية والمسيحية لمصلحة القوة القائمة بالاحتلال.
 
> إن ردود الفعل العالمية من الدول والمنظمات والمؤسسات الدينية والدولية، قبل وبعد صدور القرار، شكلت إجماعاً دولياً يلتزم بالوضعية الخاصة والحالية لمدينة القدس، وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال عليها، ورفض القرار الأمريكي، ويحذر من إدخال المنطقة في منعطفٍ جديدٍ يزيد من تعقيداتها، ويهدد السلم والأمن الدوليين.
 
> إن خروج الولايات المتحدة الأمريكية عن الإجماع الدولي دون اكتراث لتنبيهات الدول والهيئات القانونية والحقوقية، بما فيها الهيئات الأمريكية، ومن خلال ادعاءات غير صحيحة بشأن مدينة القدس، ينهي دور أمريكا كوسيط مقبول من أجل تحقيق السلام الدائم والشامل، ويشكل إساءة للقانون الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة.
>  تحميل أمريكا مسئولية تبعات القرار، وما ستؤول إليه الأوضاع على المستوى الإقليمي والدولي، وما يشكله من تهديد للسلم والأمن الدوليين.
 
> إعادة التأكيد على حق دولة فلسطين المطلق في السيادة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، والحفاظ على الوضعية القانونية لمدينة القدس، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002م، والتأكيد على التمسك بها نصاً وروحاً ورفض أي محاولات لتعديلها أو الخروج عن نصوصها.
 
>  مطالبة المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، الاضطلاع بمسئولياته تجاه إبطال هذا القرار، واتخاذ جميع الإجراءات لرفض سياسة الأمر الواقع، والالتزام بالقرارات الأممية والإجماع الدولي بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس، وإلزام القوة القائمة بالاحتلال بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بهذا الصدد.
 
>   مطالبة الأمم المتحدة بقيادة عملية السلام بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية وسيطاً غير نزيه وغير مقبول، في تحقيق السلام الدائم والشامل، وأصبحت طرفاً في النزاع باتخاذها موقفاً منحازاً للقوة القائمة بالاحتلال.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg