رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 19 اكتوبر 2018

المجلة



محسن عادل نائب رئيس البورصة المصرية: 74 دولة رفضت التعامل بـ «البتكوين»

3-1-2018 | 19:58
سلوى سيد

أطلق البنك المركزى وهيئة الرقابة المالية تحذيرات من تداول العملات الرقمية و«بتكوين» بشكل خاص، ومع ذلك يزداد التعامل بها بصورة واسعة الانتشار لدى الشباب المصري بصفة خاصة، حيث يرونها كفرصة استثمارية قادرة على تحقيق أرباح سريعة وكبيرة في وقت قصير، برغم خطورة تقلباتها السعرية التي حققت خسائر ضخمة لحائزيها بعد تراجع «بتكوين» من أعتاب 20 ألف دولار إلى أدنى من 11 ألف دولار.
 
ويرى خبراء أن الأهم من تتبع العملات الرقمية هو الاستفادة من تكنولوجيا «بلوك شين» التي تعد بمثابة ثورة تكنولوجية تجتاح العالم بأكمله، لذا على البنوك والحكومة دراسة إمكانية استخدامها في أنظمتها المختلفة مما يقلص دورات مستندية وأكواما من أوراق السجلات، فضلاً عن اختصار الوقت لإنهاء المعاملات وإنهاء دور الوسيط. 
 
قال «محسن عادل» نائب رئيس البورصة المصرية، إنه رغم اختراع «بتكوين» في 2008 فإن عام 2017 كان بمثابة الانطلاق لما يسمى بهوس «بتكوين»، مشيراً إلى أن طبيعتها التي تعتمد على عدم الكشف عن هوية متعامليها، يجعلها أداة ممتازة لعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
 
وأوضح أن أربعا وسبعين دولة حول العالم، أطلقوا تحذيرات من التعامل بها وعلى رأسها روسيا، ولكن في الوقت نفسه اعترفت ألمانيا بتداولها رسمياً بهدف تحصيل الضرائب على معاملاتها التي تحقق أرباحاً كبيرة، لافتاً النظر إلى أن أغلب التداول بـ «بتكوين» يتم في الدول التي تعاني من أزمات في نظامها المالي مثل زيمبابوي، فهي تعد أيضاً أحد أشكال تهريب الثروات.
 
وأكد «عادل» أن أهم سلبياتها يكمن في كونها عملة غير مراقبة وغير مرخصة وغير قانونية، ولكن قد يكون استخدامها كعملة للتداول أمرا جيدا لكن استخدامها فى المضاربة أمر آخر.
وأضاف: أن نتيجة لذلك استخدمها العديد من مواقع التجارة غير المشروعة عبر الإنترنت فى تحصيل مقابل بيع المخدرات وتوصيلها إلى المنازل.
 
ويرى نائب رئيس البورصة، أن «بتكوين» هي فقاعة بالفعل، ولكنه يعتقد أن تجاهل تقنية «بلوك شين» في الوقت الحالي قد يكون أمراً غير صائب، منوهاً إلى احتمالية حدوث تغير في فكر البنوك المركزية العالمية لتصدر عملاتها الرقمية الخاصة بشكل رسمي ومنظم وخاضع لرقابتها.
 
قال الدكتور محمد النظامي الخبير الاقتصادي، إن هناك العديد من الشباب المصري، خصوصا من طلبة الجامعات، يستثمرون في «بتكوين» برغم تحذيرات البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية فإنها يصعب السيطرة على تعاملاتها بسبب وجودها على الإنترنت فقط، وليس بصورة فيزيائية.
 
وأضاف: أنها عملات خطرة على الدول بسبب ارتباطها بتمويل الإرهاب وغسل الأموال، على وجه الخصوص، ما يشكل تحدياً كبيراً للحكومات لصعوبة مواجهتها وتعقب متعامليها، لافتا النظر  إلى أنه على المستوى الشخصي لا يشجع أي أحد على الاستثمار فيها بسبب خطورتها الاستثمارية الكبيرة نظراً لارتفاع وانخفاض أسعارها بشكل حاد ومفاجئ، ما يعرض أموالهم للضياع.
 
وحذر الخبير الاقتصادي من خطورة لجوء المصريين لما يسمى بالوسيط المالي وهو شخص يلجأ إليه الراغبون في الاستثمار في هذه العملات الرقمية ويعطونه أموالهم ليستثمرها لهم بالنيابة، وهو ما قد يعرضهم لعمليات نصب كبيرة تشبه ما عانته مصر من شركات توظيف الأموال في الثمانينيات.
 
قالت د.فائقة الرفاعي وكيل محافظ البنك المركزي سابقاً: إن تلك العملات في غاية الخطورة إذا لم يسيطر على تعاملاتها ويراقبها البنوك المركزية حول العالم بسبب إمكانية استغلالها من الجماعات الإرهابية مستفيدة من ميزة عدم الكشف عن هوية مستخدميها.
 
وألمحت إلى أنها في الوقت نفسه قد يتم تطويرها، لتستخدم بشكل منظم على نطاق أوسع تحت مظلة البنوك المركزية، ولم تستبعد تطوير صندوق النقد الدولي في مرحلة ما عملته الرقمية الخاصة، مشيرة إلى «حقوق السحب الخاصة» أو ما يعرف بـ «إس دي آر» وهي عملة طورها الصندوق لتصبح أصلا للاحتياطيات الدولية، التي يمكن أن تتبنى تقنيات التشفير مثل العملات الرقمية.  

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg