رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 19 اكتوبر 2018

المجلة



مستشار ملك البحرين فى حوارلـ«الأهرام العربي»: مصر العمود الفقرى للمنطقة العربية

6-1-2018 | 01:02
أجرى الحوار وأعده للنشر: محمد زكى تصوير:محمود شعبان

شارك فى الحوار:  جمال الكشكى ــ  مهدى مصطفى ــ  محمد عيسى ــ  أحمد إبراهيم عامرــ هانى فاروق
 
الملك حمد ديمقراطى إلى أقصى درجة، ولا يتشدد برأيه وإنما يأخذ آراء من حوله 
 
أعتز بجلالة الملك.. فهو قائدى وصديق العمر.. وتعلم معنا فى مدارس حكومية 
 
علاقة الملك بالمثقفين ممتازة.. والبحرين نموذج للانفتاح الثقافى والدينى
 
من عمله كصحفى اكتسب مهارة الدقة والتركيز، يمارس عمله الإعلامى بمتعة - على حد قوله- عمل فى مجالات إعلامية متعددة، وأسس واحدة من كبرى الصحف البحرينية "جريدة الأيام"، وترأس تحريرها، فاكتسبت المصداقية والحرفية، حتى أصحبت مدرسة صحفية لها طابعها المميز. مارس العمل الإعلامى كمهنى حتى وصل إلى منصب وزير الإعلام فى حكومة البحرين، وكانت فترة توليه الوزارة تمتاز بالمصارحة والمكاشفة التى جعلته واحدا من أهم وزراء الإعلام العرب، مما جعله محل ثقة كبيرة لعاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى، فاختاره مستشارا إعلاميًا له.
 
جاء إلى مجلة «الأهرام العربى» حاملا التقدير على اختيار «الأهرام العربى» للعاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى، واحدا من أهم القيادات العربية صانعة القرار والمؤثرة فى المنطقة. الحوار معه كان شيقا لدرجة عدم الإشباع من صراحته ورؤيته الثاقبة إعلاميا وسياسيا فى كثير من قضايا المنطقة، وموضوعات أخرى تنقلنا بينها فى الحوار التالى:
 
> نود أن نتحدث عن بداياتك فى المجال الإعلامى والتى وصلت من خلالها إلى مستشار إعلامى لملك البحرين؟
 
عملت فى العديد من المجالات الإعلامية، وقمت بتأسيس جريدة الأيام، وفى بداياتى عملت كمراسل صحفى، وبعد فترة عملت فى الإعلام الخارجى، وأسست وكالة أنباء الخليج عام 1976 التى كانت تشمل دول الخليج الست، بالإضافة إلى العراق واستمررت فى العمل حتى عام 1989، حيث استقلت من الإعلام والوكالة مع مجموعة من الشباب وأسسنا جريدة  " الأيام " وهى الآن من أهم الصحف فى مملكة البحرين،وتوليت منصب رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير، وعلى الرغم أن تأسيس جريدة هو عمل شاق، فإن فيه متعة وتحديا كبيرين، ومعظم الصحفيين فى مملكة البحرين هم من خريجى "مدرسة الأيام"، إلى أن اختارنى جلالة الملك مستشاراً إعلامياً له فى عام 1999، وعملت فى هذا المنصب لمدة عامين، ثم صرت وزيراً للإعلام لمدة أربع سنوات، ثم عدت إلى منصبى السابق كمستشار إعلامى لجلالة الملك.
 
> من الواضح أنك ترتبط بجلالة الملك بعلاقة قوية منذ فترة طويلة.. فما بداية هذه العلاقة؟
 
العلاقة بدأت منذ سنوات الدراسة، فجلالة الملك لم يتعلم فى مدارس خاصة، وإنما تعلم مع الناس فى المدارس الحكومية، فدرسنا معا فى المرحلة الثانوية، فهو يعرفنى معرفة شخصية إضافة إلى أنه حينما تأسست الأيام كان من المعجبين بتجربتها فدعمها وتبناها، ولما أخذ الحكم من والده الشيخ عيسى بعد وفاته اختارنى كمستشار إعلامى له وظللت فى العمل مع جلالته منذ وقتها. فهذه العلاقة كما قلت بدأت منذ المرحلة الثانوية، وعندما كنت أعمل صحفيا كنت أسافر معه فى مهمات رسمية، وأيضاً عندما أصبحت رئيس تحرير سافرت معه كثيراً، فالعلاقة التى تربطنى بجلالته علاقة قوية، وكان الهدف من الإدارة الجديدة هو الوصول للجمهور، وقد كنت أحد الأعضاء الذين أسهموا فى ذلك، لقربى منه ومن سياسته وفكره، وكنا دائمى التواصل بشكل شبه يومى لمناقشة هذه الأمور.
 
> هل ترى أن ملك البحرين ينحاز إلى الإعلام والصحافة؟
 
أنا أعتبره متعلقا لأبعد درجة بالإعلام ومطلعا أشد الاطلاع على كل ما يدور من صغيرة وكبيرة، فهو يهتم بكل ما يجرى فى المنطقة.
 
> نود أن نعرف ما يعجبك فى فكر جلالة الملك وسياسته بصفتك أحد المقربين منه، أيضاً كيف تقدم له الاستشارات وكيف تتعامل معها؟
 
منذ بدايات العمل مستشارا، وقبل أن يكون عملى موظفا، فهناك الكثير من الطباع التى تعجبنى فى جلالة الملك فهو لا يصر على رأيه فقط، وإنما يأخذ آراء كل من حوله وهذا غير معهود فى القيادات، فالكثير منهم يرون أن رأيهم هو الأول والأخير، وإذا وصلته معلومات فهو أولاً يسأل عن هذه المعلومة ليكشف عن مدى صحتها، فهو صاحب القرار فى نهاية الأمر، ولكنه يأخذ بالرأى الأصوب دائما، ويفضل ما تتفق عليه آراء المجتمعين، ولديه القابلية للأخذ برأى الآخرين حتى لو كان هذا الرأى يختلف عن رأيه، وكان هناك الكثير من التجارب معه علمنا من خلالها أنه غير متعصب لرأيه، أيضاً من الصفات التى تعجبنى فى جلالته هى البساطة والود، فلا يتعالى على أحد ولا يتكلم بفوقية، فلا تستطيع إلا أن تحبه.
 
> هل يمكن أن يحدث بعض الاختلاف فى الآراء؟
 
هناك مناقشة، وأنا أعرض وجهة نظرى، وفى الكثير من الأحيان يأخذ بوجهة نظرى، فهو لا يصرّ على رأيه إذا اقتنع برأى الآخرين.
 
> أيهما أقرب لجلالة الملك.. المستشار الإعلامى أم وزير الإعلام؟
 
"ضاحكا".. يسأل فى ذلك جلالته، فلا أدعى شيئا لا أعرفه، ولكن بدون شك أن عندى محبة كبيرة لديه، وهذا أمر واضح والجميع يعرف ذلك، ولكن لا يمكننى أن أقول إننى أفضل من الجميع، ولكن جلالة الملك هو صديق العمر وأخ وصديق وقائد بالنسبة لى، وأنا أعتز بهذا.
 
> قيل إنك لعبت دوراً كبيراً فى فترة من الفترات فى تقريب وجهات النظر بين جلالة الملك والدولة والمثقفين.. فما حقيقة ذلك؟
 
دورى كإعلامى، وبحكم قربى من جلالة الملك وعلاقتى به، فأنا أنقل وجهات النظر المختلفة التى أطلع عليها من مختلف فئات الشعب التى أتعامل معها يومياً، فنحن مملكة حديثة، ونحن فى طور الإعداد لكل ما هو جديد، ورؤيتنا للمستقبل تتطلب أن نستقطب كل النشاطات والفعاليات التى يمكن أن تساعدنا فى العبور إلى مشروع كبير للإصلاح، فمنذ أن أطلق مشروع ميثاق العمل الوطنى إلى إعداد الدستور والحياة البرلمانية الجديدة، ونحن بحاجة إلى كل أفراد الشعب وليس فقط لأفراد الحكومة، وجلالة الملك مؤمن بأنه لن يستطيع أن ينفذ الأفكار التى جاء بها المشروع الإصلاحى إلا بتكاتف كل قوى الشعب سواء الطبقة المثقفة أو رجال الأعمال أو الجمعيات، واعتبرنا الجمعيات لها صبغة سياسية، كما هى الحال بالنسبة للأحزاب فى الدول الأخرى، فهذا ساعدنا كثيراً، لأن هذه الجمعيات لديها رؤية وفكر بالإضافة إلى خلفيتها الثقافية والسياسية لفترات طويلة، ولذلك حينما فكر جلالة الملك فى طرح مشروع الميثاق فى عام 2000 كبداية للمشروع الإصلاحى قال: نحن بحاجة إلى الكثير من المثقفين، ومن كل فئات الشعب للاجتماع معهم ومناقشة مسودة العمل ونختار من الجمعيات ومن هذه الفئات نحو ألف أو ألفى شخص لنتحاور معهم، فوافقناه الرأى، وبعد فترة جاء جلالته برأى أفضل، وقرر أن يقوم بعمل استفتاء شعبى عام يشارك فيه الشعب بأكمله، وإذا وافقت الأغلبية على هذا المشروع نسير فى هذا الاتجاه،  وإذا كان غير مقبول بالنسبة للشعب يتم استبعاده، فى البداية كان عندنا تخوف من قضية الاستفتاء فى مشروع إصلاحى كبير كهذا، وما يمكن أن يعرضه من التشكيك، وإرباك المشهد خاصة، إذا لم يكن هناك إجماع قوى على المشروع، فطلبنا من جلالة الملك أن يعطينا فرصة لنقوم بحملة لنشرح للمجتمع هذا المشروع، وبالتالى حينما تحدد موعد الاستفتاء خرج بنسبة تأييد قدرها 96,4 بالمائة، حتى ممن يطلق عليهم المعارضة، فقد أيدوا هذا المشروع.
 
> فى الأوضاع الراهنة أنت ترى أن الإقليم يتحرك.. كيف ترى ما يجرى فى إيران فى بداية 2018؟
 
قبل كل شىء إيران كدولة مجاورة تهمنا، وفى النهاية نتمنى أن تكون علاقتنا علاقة حسن جوار، لكن مع الأسف وطوال تاريخ إيران منذ أن بدأ نظام الولى الفقيه وبدأ العدوان والتدخل فى شئوننا الداخلية، ومن دون شك نحن وقفنا فى وجه إيران لصالح بلدنا ولصالح عدم التدخل  فى شئوننا الداخلية، والكثير من الدول حاولت أن تتوسط من أجل إقامة علاقات حسنة مع إيران، لكن لم ينجحوا لأن الفلسفة الإيرانية قائمة على التدخل فى شئون الغير، ونشر نظام الولى الفقيه فى كل العالم، وحاولوا مع عدد من الدول ومنها مصر ودول المغرب العربى وغيرها من الدول، ولكن نحن بلد نحترم أنفسنا ونحترم غيرنا ولا نتدخل فى شئون الغير ولا نريد للغير أن يتدخل فى شئوننا، وهذا من حقوق السيادة لأى دولة، أما بالنسبة للأحداث الحالية فهى فى تصورى كان لا بد أن تحدث، لأن النظام قائم على العدوانية وقائم على الظلم والطائفية، فاليوم ما نطلق عليه "عربستان" يقع عليه ظلم كبير وهذا ما يدفع للثورة.
 
> هل ترى أن هذا النظام سيتغير؟
 
العلم عند الله، ولكن أتصور أن التغيير يحتاج لمدة طويلة، فاليوم هناك حراك شعبى كبير فى إيران، وهو حراك سياسى ومدنى وثقافى وحراك التقاليد، وهناك أيضأ رفض للتعصب الدينى المتحجر الذى يصب فى ناحية واحدة وهى دعم ولاية الفقيه، والمدة الزمنية لإحداث التغيير تعتمد على قوة هذا الحراك.
 
> وما تقديرك للحراك الحادث فى إيران؟
 
من دون شك حينما يكون هناك حراك قوى فى إيران، فالحكومة الإيرانية ستصب كل اهتمامها نحو العمل الداخلى مما يخف الضغط على التوجه نحو الخارج.
 
> نود أن تحدثنا عن دور الجيش البحرينى مع التحالف العربى فى اليمن؟
 
اليمن يشكل نقطة خطورة كبيرة، فالسيطرة على اليمن معناه محاصرة منطقة الخليج ككل، وأنا هنا لا أتحدث عن سنة أو شيعة أو الحوثيين، ولكن أتحدث عن فكر جديد يريد التأسيس لولاية الفقيه وهذا ما نرفضه، أما الشيعة فنحن لدينا ستة وزراء شيعة فى البحرين، ولا توجد مشاكل معهم فنحن لا نفرق بين المواطنين سواء شيعة أو سنة أو حتى من ديانات أخرى.
 
> كيف تعاملت مع قناة الجزيرة كجرثومة موجودة داخل الإعلام العربى حينما كنت وزيرا للإعلام؟
 
منذ بدأت الجزيرة إلى اليوم لم تقدم للعالم العربى غير الفتنة، ومحاولة نشر الشائعات والأكاذيب، وافتعال الأزمات مع كل الدول من المغرب إلى الخليج، فلا توجد دولة سلمت من الجزيرة، وأعتقد أن كل الدول منذ البداية كان عليها أن تقف بحزم وبجد لمواجهة هذه القناة، وحينما توليت منصب وزير الإعلام، أصدرت قرارا – وربما كنت أول وزير يتخذ هذا القرار – بوقف نشاطات الجزيرة داخل البحرين، لأننى مؤمن بأن هذه القناة لا تعمل الخير، وأنا كصحفى وإعلامى أعلم بأن المهنية لا تعنى غرس الفتن بين الشعوب، فما تقدمه الجزيرة لا توجد به مهنية وهناك الكثير من الكلام القذر والمبتذل يثار داخل برامجها، واليوم على سبيل المثال الجزيرة لم تقدم خبراً واحداً عما يجرى فى إيران إلا ذرا للرماد فى العيون.
 
> برأيك.. لصالح من تقوم قطر بهذا الدور؟
 
أنا الذى أتساءل ما مصلحتهم من إثارة القلاقل وتخريب مصر؟ فهل يريدون احتلال مصر؟! بالطبع لن يستطيعوا ولا يستطيعون تخريب مصر، فمصر أكبر من ذلك، فنحن ذقنا الأمرين من قطر ومن الإعلام القطرى، ويمكن أن تكون البحرين هى التجربة الأكثر تأثراً فى هذا المجال.
 
> فى اجتماعات مجلس التعاون الخليجى رأينا إصراراً من البحرين على عدم حضور أى قمة تحضرها قطر، وبعد ذلك قمتم بالحضور.. هل كان هذا بسبب تدخل الكويت؟
 
البحرين حضرت بتمثيل أقل، وكان هذا احتراماً للكويت، فأمير الكويت هو كبير الخليج وله احترام كبير، وحينما دعانا لبينا الدعوة، أما قطر فهى لا تستحق هذا الاحترام.
 
> وهذا يدعونا للتساؤل.. لِم َلَمْ تؤثر الكويت على الموقف القطري؟
 
الكويت حاولت أن تؤثر ولكن لم تستطع.
 
> كيف ترى الإعلام العربى فى ظل الأكاذيب التى تقدمها الجزيرة؟ وهل ترى أن الإعلام العربى قادر على تقديم رسالة مواجهة لهذه الأكاذيب؟
 
الإعلام العربى للأسف وقف موقفا صامتا، وما يؤسف له أن البلد الذى لا تتناوله الجزيرة، فالإعلام فى هذه البلد يسكت، وحينما تتناوله تقوم  الدنيا، بدون شك الجزيرة تناولت عدة دول مثل مصر والبحرين وتونس والإمارات والسعودية، فهى أداة للإساءة من كل من يختلف مع قطر، وإذا لم تقف الدول العربية موقفا كاملا وشاملا من هذه القناة فلن يتغير الوضع.
 
> هل يعنى هذا أن الجزيرة تنطلق من مساحات الفراغ الموجودة فى الإعلام العربى؟
 
أكيد، فالجزيرة عندما انطلقت كانت جميع القنوات الموجودة على الساحة قنوات حكومية بالطبع بعض القنوات استطاعت أن تأخذ دورا ولكن ليس كل القنوات، وللأسف الشديد قدمت نفسها وبنت سياساتها باعتبارها كأنها صوت للجماعات المعارضة، وهذا غير صحيح، فعلى سبيل المثال لا يوجد بلد عربى واحد يقف مع جماعة الإخوان المسلمين ويدعمهم سوى قطر وقناة الجزيرة سواء بالحق أو بالباطل، فمن الناحية المهنية إذا أخطأت يجب عليك الاعتراف بخطئك.
 
> هل تعتقد أن المنطقة العربية نجت من المؤامرة التى بدأت فى عام 2011؟
 
بعض الدول نجت بالفعل والبعض الآخر فى الطريق نحو النجاة، فالفوضى لا يمكن أن تكون معيارا لأى تقدم، فلا أعتقد أن ما يسمى بالربيع العربى لا يمكن أن يتكرر مرة ثانية، فالشعوب ملت من هذا المصطلح، والدليل على ذلك ما يحدث فى سوريا، فقد بقى الأسد حاكما لسوريا لأن البديل سيكون أسوأ، مثلما حدث فى ليبيا وقبلها فى العراق مع صدام حسين، فالشعوب تنظر إلى مصلحتها وأبسط معانى الإنسانية لدى الشعوب هو الأمن والأمان، فمصر على سبيل المثال لو لم تقم فيها ثورة 30 يونيو لكن الوضع تدهور.
 
> هل لهذا السبب كانت البحرين هى أول الداعمين لثورة يونيو؟
 
البحرين تنظر إلى مصر باعتبارها العمود الفقرى للمنطقة العربية، ولا يمكن أن نقف متفرجين لما يحدث فى أهم بلد فى العالم العربى، فقوة مصر هى قوة الوطن العربى ككل، فالبحرين بلد صغير لكن لديه رؤية وفكر، أيضاً علاقاتنا التاريخية مع مصر جعلتنا نتألم لما كان يحدث، وهذا هو نفس موقفنا مع الدول الأخرى، فنحن لا نقبل لأى بلد عربى أن يتضرر وأن تعمه الفوضى وعدم الاستقرار فهذا غير مقبول.
 
> ننتقل للحديث عن ملف مهم وهو مكافحة الإرهاب.. ما رؤية البحرين لهذا الملف؟
 
لا يمكن لدولة واحدة فقط أن تقوم بمكافحة الإرهاب بمفردها، وإنما يجب أن يكون هناك توجه عالمى صحيح لمكافحة الإرهاب، فلا يمكن أن نتعامل مع أشخاص على أنهم مناضلون وفى نفس الوقت نقول عنهم إرهابيين فهذه ازدواجية وهو أمر غير مقبول، فالإرهابى يجب أن يحارب أينما كان وأياً كانت جنسيته، ويجب أن نقف فى وجه الدول الداعمة للإرهاب ولا يجب أن نتهاون معها من أجل صفقات مثل صفقات السلاح وكأنها رشوة.
 
> هل ترى أن المجتمع الدولى يتعامل بمعايير مزدوجة فيما يتعلق بملف الإرهاب؟
 
نعم مع الأسف، وهذا يقوض جهود مكافحة الإرهاب.
 
> ما رؤيتك لمستقبل الأزمة مع قطر.. خصوصا أنها لا تعير اهتماما للدول العربية؟
 
دول التحالف اتخذت إجراءات كثيرة وقطر متأثرة بهذا الآن، فلا يجب أن ننسى أن قطر اليوم تجنى مما ارتكبته فى حق دول التحالف وتعرف أن هذا يضر بها وبشعبها، فهم للأسف لعبوا لعبة الحصار وهى كذبة، واستطاعوا أن يصدروها للغرب، ونحن لم نحاصرها وإنما نحن مقاطعون ولسنا محاصرين، ولكن ما يؤسف له أن الشعب القطرى متأثر بذلك، وأصبحت قطر اليوم فى مركز لتجمعات الإرهابيين، وكل شخص مطرود من بلده أو هارب من بلده يلجأ إليها.
 
> وكيف نستأصل جذور الفتنة القطرية؟
 
الشعب القطرى لابد أن يثور، خصوصا أن هناك العديد من القطريين خارج قطر لا تعرف كيف أن النظام القطرى هو نظام بوليسى من الدرجة الأولى.
 
> وكيف ترى مستقبل تميم؟
 
أتمنى أن يعى ما يدور من حوله وأن يعود إلى رشده.
 
> ما موقف البحرين من قرار ترامب الأخير بنقل السفارة الأمريكية فى إسرائيل إلى القدس؟
 
موقفنا هو موقف الإجماع العربى، وكان لدينا مشروع من أيام الملك فهد – رحمة الله عليه – فنحن نؤمن بحق الشعب الفلسطينى بعاصمته فى القدس الشرقية، وهذا لا يمكن التراجع عنه ونحن الآن أمام فيتو من الولايات المتحدة ونحن نعبر عن أسفنا لهذا الفيتو، المشكلة أن الإدارة الأمريكية مصرة على هذا الموقف، وأنا فى تصورى أنه يجب أن يكون هناك دور للدول الفاعلة، التى لها علاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية لتقوم بشرح وجهة النظر العربية، لأن القرار الأمريكى مثير للجدل ومثير للفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة، والذى يمكن أن يؤجج الثورات من قرير بحجة هذا القرار، وما طالبنا به أن يكون القرار نابعا من اتفاق فى الرؤية بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، أما القرار الفردى فليس فى صالح السلام والاستقرار فى المنطقة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg