رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 19 اكتوبر 2018

صحافة وإعلام



الصحافة العالمية تتبارى في قراءة المشهد الإيراني

3-1-2018 | 09:57
د ب أ

علقت صحيفة "دي تلِجراف" الهولندية على الاحتجاجات الحالية في إيران قائلة في عدد اليوم الأربعاء إن الرئيس الإيراني حسن روحاني كان على مدى سنوات يحظى بسمعة طيبة في الغرب لأنه كان يسعى كإصلاحي لتجاوز عزلة بلاده.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشعب الإيراني نفسه كان يراهن على ذلك وانتخبه العام الماضي لفترة رئاسية ثانية "ولكن الآلاف من الناس الذي يخاطرون بحياتهم في الكثير من المناطق ويخرجون للشوارع (أصبحوا) يضعونه في سلة واحدة مع الجنرالات وآيات الله وذلك لأنه حتى وإن كان روحاني يسعى لتحقيق إصلاحات اقتصادية فإن هذه الإصلاحات تقوَض تماما من قبل المؤسسة العسكرية والدينية وهي مؤسسات ترى تصدير الثورة الإسلامية حتى ولو بالقوة إذا استدعى الأمر أهم من مواجهة معدلات التضخم وأعداد العاطلين عن العمل".

فيما دعت صحيفة تايمز البريطانية الأوروبيين إلى إعادة النظر في سياستهم تجاه إيران في ضوء الاحتجاجات الحالية في إيران.وقالت الصحيفة في تعليقها اليوم الأربعاء على المظاهرات في إيران إن طهران "كانت حتى الآن تستغل الأوروبيين الموقعين على الاتفاقية النووية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد بعضهما البعض".وأضافت "علينا الآن أن نجلس مع فريق ترامب وأن نتفق على أهداف مشتركة".
وتساءلت الصحيفة "هل من المصلحة الغربية أن تصعد إيران وتصبح القائد العسكري للمنطقة؟ كيف نصل للإيرانيين البسطاء ونقنعهم بأن النشاط المخرب لحكومتهم في الخارج يقوض سمعتهم في العالم وأن قوات الحرس الثوري الجشعة تستولي بشكل غير شرعي على الاقتصاد؟".وذهبت الصحيفة في تعليقها إلى أنه يتعين على الإيرانيين أن ينحازوا بشكل واضح إما إلى السلاح أو إلى الغذاء، وقالت "علينا أن نوجههم برفق نحو الطريق إلى مستقبل أفضل"!

ودعت وزارة الخارجية اليابانية إلى حل سلمي للاضطرابات الدائرة في إيران، طبقا لما ذكرته هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) اليوم الاربعاء.وقالت الوزارة في بيان اليوم إن اليابان ترقب عن كثب المسيرات الاحتجاجية في مختلف أنحاء إيران، بالاضافة إلى الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن.وأضافت أن اليابان تأمل في ألا يزداد الوضع سوءا، وأن يتم تسوية الوضع بأسلوب سلمي.وذكر البيان أن الوزارة ستتخذ إجراءات ضرورية لضمان الامن للمواطنين اليابانيين، الذين يزورون إيران أو يعيشون فيها.

و قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أواخر أيام عام 2017 يجري التحكم فيها من قبل أجانب مناوئين للحكم الإسلامي في البلاد. وارتفع عدد القتلى في الاحتجاجات إلى 19 شخصا.وأضاف في أول رد فعل علني له إزاء الاحتجاجات التي أخرجت آلاف الأشخاص إلى الشوارع ونجمت عنها مئات الاعتقالات :"أعداء إيران قدموا المال والأسلحة والدعم السياسي، لهؤلاء الذين أثاروا الاضطراب خلال الأيام الماضية ، بهدف إيذاء إيران".ولكنه أضاف أن شجاعة الإيرانيين واستعدادهم لإيثار بلادهم على حياتهم سوف يمنع هؤلاء العملاء الأجانب من إدراك أهدافهم.


وأشارت تقارير عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء إلى تجدد المظاهرات في طهران، العاصمة الإيرانية، بالإضافة إلى العديد من المدن الأخرى، ورغم ما تروجه الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية باندلاع احتجاجات على نطاق ضيق في أنحاء البلاد.

ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني بلاده بأنها ديمقراطية حرة، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.وقال خلال الاتصال الذي جرى مساء أمس الثلاثاء إن حكومته لن تسمح بالشغب وأعمال العنف وستتصدى لها، وفقا لتصريحات المكتب الرئاسي في طهران.

وأضاف المكتب الرئاسي أن روحاني أكد لماكرون أن طهران ستتمسك بالاتفاقية النووية الموقعة في 2015، وقال" الاتفاق كان جيدا للكل ويجب على الكل أن يبقيه على قيد الحياة".

وحذر النائب العام الإيراني محمد جعفر منتظري اليوم المتظاهرين المناهضين للحكومة من عواقب وخيمة اذا واصلوا احتجاجاتهم في الشوارع.وقال إن السلطات الامنية والقضائية ستتعامل بحزم مع "المشاغبين".

وقالت أجهزة الاستخبارات إنه تم اعتقال عدة اشخاص متهمين بالمسؤولية عن الاضطرابات.

ونقلت وكالة أنباء "ايلنا" عن وزارة الاستخبارات قولها إن الاحتجاجات التي وقعت فى الأيام الأخيرة تحولت إلى أعمال عنف "بسبب وجود عناصر مشبوهة وعدوانية".

وجددت الولايات المتحدة انتقاداتها إلى القيادة السياسية في إيران على خلفية الاحتجاجات الحالية المناوئة للنظام في طهران.

وقالت سارا ساندرز، المتحدثة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء في مؤتمر صحفى مقتضب بواشنطن إن " النظام الإيراني يخصص أموال رفاهية شعبه لنشر العنف والإرهاب في الخارج".
ووصفت ساندرز الاحتجاجات الحالية في إيران بأنها " انتفاضة شعبية عضوية جرى تنظيمها من قبل مواطنين إيرانيين شجعان"، ولفتت إلى أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يقف صامتا عندما يواجه المتظاهرون العنف.وتابعت أن " الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني ونحن ندعو النظام إلى احترام الحقوق الأساسية للمواطنين وأن تتركهم يعبرون بسلمية عن رغبتهم في التغيير".وأوضحت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز، اليوم الثلاثاء، إن قرار تغيير النظام في طهران يعود للشعب الإيراني.واستطردت تقول أنه "ينبغي على المجتمع الدولي أن يعبر عن دعمه لشعب إيران".
وذكرت المتحدثة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب " يريد أن يشهد توقف دعم إيران للإرهاب وأنه يود أن تحترم إيران حقوق الإنسان وتتوقف عن كونها دولة راعية للإرهاب ... تبقي كل الخيارات متاحة، فيما يتعلق بفرض عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني ".وأشارت إلى أن ترامب أعرب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي " تويتر" عن دعمه للمحتجين غير أنها احجمت عن القول ما إذا كان ترامب يريد تغيير النظام في إيران.وشددت على أن " الولايات المتحدة تؤيد الشعب الإيراني وتدعو النظام في طهران إلى احترام الحقوق الأساسية لمواطنيه بالتعبير السلمي عن رغبتهم في التغيير"
من جانبه، نصح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الرئيس الأمريكي بعدم إضاعة وقته على "تويتر"، والتفرغ في المقابل لمشاكل بلاده.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاسمي القول "من الأفضل له، بدلا من إهدار وقته في التغريدات العبثية والمسيئة لسائر الأمم، الالتفات قليلا إلى قضايا بلاده الداخلية كحوادث إطلاق النار ووجود ملايين المشردين والجياع". واعتبر أن مواقف ترامب "المتناقضة بالكامل تجاه الإيرانيين ليست موضوعا جديدا".

وأعلنت سوريا اليوم تضامنها الكامل مع إيران، حيث أكدت على أهمية احترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.وأكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في تصريح لوكالة الانباء السورية (سانا)، أن بلاده "تدين بشدة وترفض بشكل مطلق المواقف الصادرة عن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وأدواتهما بخصوص الأوضاع الراهنة في إيران، والتي تؤكد الدور التدميري لهذه الدول في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بهدف السيطرة عليها والتحكم في مقدراتها ".

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg