رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 19 اكتوبر 2018

فنون



"فرصة سعيدة".. مسرحية تحرضك على معالجة أخطاء الماضي وأنت تضحك

3-1-2018 | 12:32
أحمد أمين عرفات

ماذا لو عادت بك الحياة .. هل تستطيع معالجة الأخطاء التي ارتكبتها ؟ هذا السؤال هو محور مسرحية " فرصة سعيدة " التي تعرض حاليا على مسرح السلام من إنتاج المسرح الحديث التابع للبيت الفني للمسرح، حيث تبدأ المسرحية ببطلها " مرتضى السنهوري " الذي يجسده الفنان أحمد بدير وهو يحتفل بعيد ميلاده ال 79 حيث يجد نفسه وحيدا لا أحد حوله ، وبينما هو كذلك يخرج له شخصا من المرآة " فيكتشف أن هذه الشخصية التي يجسدها الفنان " أحمد الدمرداش " ما هي إلا نفسه التي جاءت تلومه على أخطاء الماضي والتي أوصلته لحالة الوحدة والعزلة التي وصل إليها بسبب هذه الإخطاء ، ويعطيه فرصة جديدة لكي يصلح أخطاءه بإعادته إلى طفولته وشبابه حتى يعود به في نهاية المطاف وقد عالج هذه الأخطاء التي ترتب عليها عودته إلى أحضان أسرته وأصدقاء طفولته وشبابه ليحيا حياة سعيدة بينهم .


بدير والدمرداش

يحسب لهذه المسرحية التي كتبها صلاح عربي أنها تطرقت للنفس البشرية وما يعتريها في إطار من الكوميديا التي اعتمد بعضها على كوميديا الموقف والبعض الآخر من خلال الإفيهات التي لجأ إليها أبطال العرض لانتزاع ضحكات الجمهور بصورة وصلت لحد إقحام بعض الإفيهات التي جاءت في أعمال فنية سابقة مثل  إفيه سؤال المدرس لتلاميذ الفصل " من قتل كليبر؟ " بطريقة توحي باتهامهم بقتل كليبر ، فيحاول كل طالب  الدفاع عن نفسه ملقيا بالتهمة على زملائه الآخرين .


بدير وإيمان ابو طالب

يحسب للمسرحية أيضا عودة أحمد بدير للكوميديا الاجتماعية بعيدا عن السياسة التي لازمته في أعماله المسرحية في السنوات الماضية والتي كان أخرها مسرحية " غيبوبة " ، ورغم أنه بطل العمل والمحور الرئيسي الذي تدور حوله الأحداث لكنه لم يحاول سحب البساط أو الأضواء بما يملكه من خبرة من باقي زملائه ، حتى بدت الأدوار متعادلة وكانت الفرصة متاحة للجميع لكي يصول ويجول على المسرح ، كما لعبت الخبرة دورها في أداء الفنان فتوح أحمد ومحمد الصاوي اللذين بذلا مجهودا كبيرا خصوصا عندما قدم كل منهما شخصية تلميذ في المرحلة الابتدائية ، وفيما يتعلق بالبطولة النسائية فقد أجادت إيمان أبو طالب في وقوفها الأول على خشبة المسرح ، وتنافس معها بقوة  لي لي قاسم وبسمة شوقي.


أحمد بدير وفتوح أحمد

ورغم أن أحمد الدمرداش يمتلك حضورا على المسرح لكن الدور الذي قام به لو أسند لممثل يقترب من الملامح الجسدية لأحمد بدير لكان أوقع ، أو الاستعانة بممثل يتناقض تماما مع هيئة بدير كأن يكون قصيرا مثل على كمالو ، فهو ممثل مجتهد، ورغم ذلك لم يكن هناك مبررا لأن يقدم أكثر من شخصية في هذه المسرحية فبعد أن قام بدور المدرس، عندما كان أبطال العمل تلاميذا في المرحلة الابتدائية ، لنراه في شخصية صبي كافتيريا الجامعة عندما أصبحوا طلابا في الجامعة  ، ثم في شخصية من يعمل لدي أحمد بدير في المرحلة الثالثة من عمره . كما أجاد خالد محروس ووائل أبو السعود والفتاتان اللتان قامتا بدوري ابنتي أحمد بدير وإيمان أبو طالب.


نجوم العرض مع وزير الثقافة

وفيما يتعلق بمخرج العرض محمد جمعة فقد بدأ واضحا اهتمامه بالتفاصيل في العمل وتدقيقه في كل صغيرة وكبيرة حتى تخرج تجربته الأولى على مسرح الدولة بهذا الشكل المرضي، علاوة على نجاحه في اختيار ابطال العمل باستثناء بعض الشخصيات، وكذلك في إدارة حركة الممثلين دون التركيز فقط على أبطال العمل وحدهم.

يحسب أيضا لهذا العمل أن ديكور مصطفى حامد  كان مناسبا لأجواء العمل ، وكانت أشعار إيمن النمر إضافة حقيقية للنص المسرحي ، كذلك أجادت هبة طنطاوي في اختيار الملابس التي تلائم كل مرحلة وكل شخصية ،  وخلقت موسيقى وألحان إيهاب حمدي جوا دعم الجو النفسي للعمل ،وكلها هذه الإيجابيات تحسب أيضا للمخرج محمد جمعة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg