رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 24 مايو 2018

الملفات



ناصر.. 100 عام جديدة|| «ملف خاص»

15-1-2018 | 05:34
مصطفى عبادة

بين عام 1918، قبل عام من ثورة المصريين فى 1919م، وبدء زعامة سعد زغلول، وعام 2018 قرن كامل مر على ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، لكنه فى عداد عمر الحضارات مر كلمح البصر، وفى قانون الحضارة ليس ذلك ماضيا يمكن الوثوق به، وفقط، بل مستقبل يضنينا الحنين إليه، فقد مثلت فيه المواقف السياسية لناصر، هاديا نلجأ إليه فى القضايا نفسها الآن، من حلم بالوحدة والتحرر والتقدم بالإمكانات الذاتية للشعوب، الإجماع الذى حازه «ناصر» فى الماضى، إجماع نحتاجه الآن وللمائة عام المقبلة، لتشكل قرننا العربى، ولا تجتمع أمتى على ضلال.

 نريد لنقطة النور أن تبعث فى قلب الشعوب العربية مرة ثانية، كان ذلك دافعنا فى مجلة «الأهرام العربى» ونحن نفكر فى هذا الملف الشامل عن زعيم الأمة جمال عبد الناصر، وأردناه ملفا عن الوطنية المصرية، عن روح مصر التى ألهمت أمتها لتستفيق.
 
لم نكن وحدنا، بل شاركنا كل مفكرى الأمة، بطرح رؤاهم، حول الناصرية المستقبلية، ليس ناصرية الماضى، بل ناصرية التحدى الحاضر والممتد إلى العقود المقبلة، تحدى الاستعمار الجديد، والاستكبار الأرعن الجديد.
 
 تأملنا معا مصريون وعرب دروس عبد الناصر، وملامحه المستقبلية، لنحدد قضايانا ونعرف حقيقة موقفنا. 
 
فالتقدم أو التأخر، قرار سياسى، وإرادة شعبية وحين يجتمع القرار والإرادة، تحدث المعجزة، ويتحول متخذ القرار إلى أيقونة شعبية، أكثر من ذلك، وليس أقل جرى مع الزعيم جمال عبد الناصر 1918-1970، الذى جسد إرادة الشعب بالقرار السياسى، وصار علامة عصر وأجيال.
 
 استحضرت روحه كل عظماء المرحلة، فحجوا إلى مصر، ليتأكد لهم ما يعرفونه سراً ويكتمونه علنا عن عظمة هذا البلد، وأنه إذا استفاق، أعيا كل جيل المتآمرين، فجاء آرنولد توينبى صاحب نظرية القوس الحضارى، ودراسة التاريخ وبعده أتى سارتر وسيمون دى بوفوار ، حج تشى جيفارا إلى مصر عبد الناصر، وباتريك لومومبا وكوامى نكروما.
 
وفى الشرق كانت أنديرا غاندى تبكى لحظة مصافحة ناصر، ونهرو وتيتو يزلزلان الدنيا بالتحالف مع ناصر، وشواين لاى رئيس وزراء الصين يقول لناصر:«كفاحنا مشترك وطريقنا واحد».
 كان الشرق كله وفى قلبه مصر يشكل ملامح القرن العشرين، قرن الشرق يصعد ثانية وليس القرن الأمريكى، التحالف نفسه يتشكل الآن على مهل، ليحارب المعركة نفسها على مهل، تلك هوامش قليلة على شخصية عبد الناصر الذى حارب الإرهاب، بخلق مجتمعات صناعية، أعاد الاعتبار لملح الأرض:«الفلاحين» بالإصلاح الزراعى، فذكره الثوار فى السييرا مايسترا فى خليج كوبا، وأراد كاسترو أن يكون هنا لولا أمريكا.
 
 نحن فى مصر جمعنا كل هؤلاء الزعماء فى شخص ناصر كاسترو وجيفارا وتوينبى وسارتر.
 
 جلجل عندنا: طه حسين والعقاد، ولويس عوض، ونجيب محفوظ، وزكى نجيب محمود، وتوفيق الحكيم، عودة الروح، وثروت عكاشة، مصنع كل شهر، وكتاب كل 6 ساعات وافق عبد الناصر شعبه، واتحدا، فصنعا معا ملامح عصر، سيظل المصريون يطمحون إليه، وتظل عيون الوطن العربى والشرق عامة تفخر به إلى أن يشاء الله.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg