رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 16 نوفمبر 2018

مقالات



الحرب المقدسة فى سيناء

21-2-2018 | 06:54
عبدالله حسن

حين أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة توجيهاته للفريق محمد فريد حجازى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة بالقضاء على الإرهاب فى سيناء، خلال ثلاثة أشهر، لم يكن هذا التوجيه على الهواء مباشرة مجرد «شو»، لكنه جاء بعد تقدير موقف شامل لما يجرى فى سيناء، ومعلومات دقيقة تجمعت لدى الرئيس من مصادر مختلفة ومؤكدة حول هروب مجموعات إرهابية من داعش بعد الضربات المتلاحقة التى تعرضت لها فى سوريا والعراق، ومحاولة تحويل سيناء إلى مجموعة بؤر إرهابية متفرقة تستغل الطبيعة الجغرافية لسيناء من هضاب وأودية وأنفاق وأوكار، وفى نفس الوقت تستفيد من الدعم اللوجيستى والأسلحة المتطورة التى تحصل عليها من دول مختلفة وأجهزة مخابرات لتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات الجيش والشرطة والأهالى، ووصل الأمر إلى الهجوم على مسجد الروضة فى العريش وقتل المصلين فى يوم الجمعة داخل المسجد أثناء صلاة الجمعة، وقتل المصلين الهاربين خارج المسجد، كانت هذه العملية الإرهابية الجبانة تطورا نوعيا فى العمليات الإرهابية التى يقوم بها الإرهابيون فى سيناء، وتنذر بخطر شديد أنهم سيصعدون من عملياتهم فى الفترة المقبلة ضد أهداف معينة، بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية، وفى نفس الوقت إعطاء صورة أمام العالم الخارجى ومن يمولونهم، بأن مصر غير آمنة وغير قادرة على حماية أبنائها وتوفير الأمن لهم، وفى نفس الوقت إرهاب المستثمرين والسائحين لعدم القدوم إلى مصر، وتنفيذ المخطط الذى يحلمون به باقتطاع جزء من سيناء وتوطين الفلسطينيين فيه، وينتهى حلم إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطينى إلى الأبد، وتكون أمريكا وإسرائيل وغيرهما من القوى الاستعمارية قد حققت مخططاتها.

ومن هنا كانت أهمية التوجيه الإستراتيجى الذى أصدره الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالقضاء على الإرهاب فى سيناء خلال ثلاثة أشهر، وعلى الفور بدأت القوات المسلحة حملتها المكثفة فى أرجاء سيناء خصوصا مثلث: رفح، العريش، الشيخ زويد لاستئصال الإرهاب الأسود من جذوره، وانطلق أبطال القوات المسلحة ورجال الشرطة البواسل، بمعاونة أبناء مصر الأوفياء فى حملة سيناء 2018، يواصلون ضرباتهم جوا وبحرا وبرا على أوكار الإرهاب يدكونها دكا بمن فيها، ويدمرون الأوكار والمخازن المكتظة بالأسلحة والمواد المتفجرة، وجاءت بيانات المتحدث العسكرى تنقل للعالم فى الداخل والخارج نتائج الحملة والنجاحات التى حققتها الطائرات المصرية المقاتلة، وهى تقصف أوكار الإرهابيين ومراكز تجمعاتهم، وتقتل منهم العشرات، وتأسر الباقين وهم يهربون كالفئران المذعورة، وتتواصل حملة سيناء لتطهيرها من دنس الإرهاب والشرذمة المأجورة التى هربت إلى سيناء، وهى تتصور أنها ستتحول إلى مرتع لهم يعيثون فيها فسادا ويقتلون الأبرياء .
وحين يتابع ملايين المصريين أولا بأول نتائج هذه الحملات الناجحة والبطولات التى حققها أبطال القوات المسلحة ورجال الشرطة البواسل، فإنهم يعلمون أن الأبطال يثأرون لرفاقهم الذين استشهدوا فى العمليات الإرهابية الغادرة ويطهرون أرض سيناء التى ارتوت بدماء الشهداء، ولتهدأ عائلات الشهداء بعد أن ثأر الأبطال لهم من الخونة والإرهابيين.
 
ولا شك أن ملايين المصريين وهم يتابعون بطولات القوات المسلحة والشرطة وهم يقتلون ويأسرون الإرهابيين ويدمرون مخازن أسلحتهم ومتفجراتهم، فإنهم يفخرون بقواتهم المسلحة والشرطة الباسلة، وينتظرون اليوم الذى يعلن فيه رئيس أركان حرب القوات المسلحة التمام للقائد الأعلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، بنجاح المهمة التى كلفهم بها، وأنهم أدوا واجبهم بكفاءة واقتدار، حفاظا على تراب مصر وثأرا للشهداء، ليعلن الرئيس السيسى للعالم أجمع أن مصر أصبحت آمنة تماما وخالية من الإرهاب، وأن مصر ماضية فى طريقها على طريق التنمية والرخاء، وأنها كانت وما زالت وستظل مقبرة للغزاة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg