رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 15 نوفمبر 2018

المجلة



بقيمة 60 ألف جنيه .. مشروع قانون لمنح الشباب «قرض زواج »

24-2-2018 | 01:59
محمد فتحى عبد العال

عطا سليم: الزواج لأول مرة وعدم حدوث الطلاق أثناء فترة السداد شرط أساسى للحصول على القرض
 
سمير البطيخى: رفع سن الشباب المتقدم للقرض إلى 23 عاما بعد إتمامه الخدمة العسكرية
 
يأتى مشروع قانون إنشاء صندوق تمويل الزواج، كمحاولة من برلمانيين مصريين؛ لمواجهة ارتفاع ظاهرة العنوسة عند الفتيات وعزوف الشباب عن الزواج بسبب ضيق الأحوال المادية، وأيضا لمواجهة انتشار ظاهرة التحرش بشكل كبير، وكذا للحد من جرائم الاغتصاب، هذا خلاف ارتفاع معدلات الطلاق، لذا يهدف مشروع القانون إلى تقديم قرض حسن بشروط ميسرة، وبدون فوائد أو رسوم أو ضرائب للشباب المقبل على الزواج.
 
النائب محمد عطا سليم، عضو مجلس النواب، قال إن مشروع القانون الذى عرف بقرض الزواج، يهدف لإنشاء صندوق تمويل زواج الشباب، قد وافقت عليه لجنة الشباب والرياضة برئاسة النائب فرج عامر بمجلس النواب مبدئيا، وذلك بعد اجتماع حضره عدد من الجهات الحكومية ذات الصلة بمشروع القانون.
 
وأضاف سليم، أن الصندوق يقوم بتمويل الشباب بقروض حسنة وفقا للشروط الواردة بهذا القانون، وطبقًا للائحة داخلية تنظم عمل الصندوق، وتعتبر أمواله أموالا عامة، ويتبع رئيس الجمهورية، على أن يمول زواج الشباب وتقديم المساعدة للمقبلين على الزواج، كما يقوم بتقديم قرض حسن بدون فوائد بقيمة 60 ألف جنيه، وذلك على النحو الذى تنظمه اللائحة التنفيذية، مع مراعاة أحكام قانون رقم 43 لسنة 1946 بإنشاء مؤسسة القرض الحسن، وكذا القانون رقم 66 لسنة 1971 والخاص ببنك ناصر الاجتماعي، على أن تلتزم جميع وزارات ومؤسسات الدولة بالتعاون مع صندوق تمويل زواج الشباب.
 
وأكد سليم، أن مشروع القانون به مواد تنص على أنه لا يخضع القرض المقدم للزواج لأى نوع من أنواع الضرائب أو الرسوم أو غيرها مما يؤثر على قيمته، وهناك شروط للحصول على قرض الزواج للشباب منها: ألا يقل سن طالب القرض عن 19 عامًا، وأن يكون زواج الشاب لأول مرة ويستثنى من ذلك، من توفيت زوجته الوحيدة، ومن طلق زوجته الوحيدة قبل الدخول بها أو فرق بينهما، و يقدم عقد الزواج الرسمى المصدق من المحكمة المختصة أو محضر خطبة للمسيحيين.
 
وتتضمن شروط الحصول على القرض، ألا يكون عقد الزواج قد مضى عليه 7 سنوات، وألا يكون الزواج قد تم بالدخول، كما يجب أن المتقدم للقرض غير مستدين أو حاصل على قروض أخرى من أى بنك، وفى حالة كثرة المتقدمين لهذا القرض تكون الأولوية للزوجات الأكبر سنًا، ثم للزوج الأكبر سنًا، ثم للزوجة المصرية ثم صاحب الدخل الأقل.
 
وأشار سليم، إلى أن المادة 5 من مشروع القانون، نصت على أن يمنح الحاصلون على قرض الزواج فترة سماح لمدة عام واحد، فيما نصت مادة 6 على أن يسدد القرض بأقساط متساوية بحد أقصى أربعمائة جنيه شهريًا، بشرط بقاء الزواج قائما طول مدة سداد القرض، وإلا استحقت بقية أقساط القرض فى غضون ستة أشهر، وتسقط أقساط القرض المتبقية فى حالة وفاة الزوج أو العجز الكلى عن العمل وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون ذلك.
 
وأوضح عطا، أنه تقدم بهذا المشروع بسبب الأرقام المرعبة لارتفاع معدلات العنوسة وأيضاَ الزیادة المستمرة لهذه المشـكلة فـى المجتمـع، ولعل السبب الأول وراء هذه المشكلة هو ارتفاع تكاليف الزواج على الشباب، وبحسب أحدث الإحصاءات الرسمیة التى أعدها الجهاز المركزى المصرى للتعبئة العامة والإحصاء، من أنه یوجد فى مصر ما يجاوز عشرة ملایین شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عامًا لم یتزوجوا، وارتفاع معدل العنوسة إلى 17 % من الفتیات اللاتى فى عمر الزواج، هذا خلاف التزاید المستمر لهذه النسب. بالإضافة لارتفاع معدلات الطلاق.
 
من جانبه اقترح النائب سمير البطيخى، وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، رفع سن الشباب الراغبين فى الحصول على قرض الزواج إلى 23 عاما بدلا من 19، وذلك فى مناقشة اللجنة لمشروع قانون إنشاء صندوق تمويل زواج الشباب، حيث إن 23 عاما سن مناسب للحصول على القرض، إذ يكون الشاب قد تخرج وأنهى الخدمة العسكرية وأصبح متفرغا لسوق العمل، ومن ثم لديه القدرة على سداد القرض وأقساطه، لافتا النظر إلى أن 19 عاما سن غير مناسبة.
 
ونوه البطيخى، إلى أنه تمت المطالبة بضرورة تضمين شروط الحصول على القرض، تمتع الشباب بحسن السير والسلوك، ومنح الشباب المتمتعين بالقرض فترة سماح تصل لعامين قبل بدء سداد الأقساط.
 
النائب محمد صدقى هيكل، قال إن فكرة المشروع ممتازة لأنها ستساعد الشباب المتعثر فى الزواج، وسيكون لها دور كبير فى محاربة التحرش وجرائم الاغتصاب والخطف وخلافه، بالإضافة لمواجهة الظاهرة التى طالت كل مكان فى مصر وحتى عندنا فى القرى والفلاحين، وهى تأخر سن الزواج لدى الفتيات تحديدا بسب عزوف الشباب عن الزواج للظروف الاقتصادية الصعبة التى يواجهونها.
وأضاف هيكل، المشكلة التى تواجهنا حاليا فهى مصادر تمويل الصندوق، للحفاظ على بقائه واستمراره فى مساعدة الشباب، ومن الممكن تبنى حملة قومية وإعلامية لحث رجال الأعمال على التبرع لصالح هذا الصندوق ومن ثم التيسير على الشباب فى الزواج.
 
وحول شروط مشروع القانون لحصول الشباب على قرض الزواج، أكد هيكل أن هذه الشروط منطقية جدا، وخصوصا عدم حدوث الطلاق قبل السداد؛لأنه من الممكن جدا حدوث تحايل باتفاق شاب وفتاة على الزواج حتى يتسنى لهما الحصول على القرض ثم حدوث الطلاق بعد ذلك مباشرة، وهو الأمر الذى تحاربه فكرة إنشاء الصندوق من الأساس.
 
“الأهرام العربي” التقت عددا من الشباب لمعرفة آرائهم فى الفكرة والشروط التى طرحها أعضاء بمجلس النواب، محمد 24 عاما قال: إن هذا المشروع جيد جدا ولأول مرة يشاهد اهتماما فعليا من مجلس النواب بمشاكل الشباب وهمومه، ومشكلة القروض فى طريقة الحصول عليها والسداد، لكن لو كان هذا القرض بشروط بسيطة فمن المؤكد أنه سيتقدم له.
 
أحمد توفيق 29 عاما، يقول :أعمل فى أحد المولات وراتبى لا يتجاوز 1800 جنيه، والآن الزواج مكلف جدا وإذا استطعت توفير ثمن الشبكة فلن أستطيع توفير ثمن العفش، لذا فإن وجود قرض بمبلغ 60 ألف جنيه بشروط ميسرة سيسهل من زواجى.
 
كريم السيد 31 عاما، يقول لم أتزوج بعد والسبب الظروف الاقتصادية الصعبة والتى يعانى منها آلاف الشباب مثلي، فكيف يمكننى شراء شقة سكنية بمبالغ تزيد على ربع مليون جنيه، هذا بالإضافة إلى الأثاث المنزلى والتجهيزات وغيره، لذا معظم أصدقائى يؤخرون زواجهم لإشعارات أخرى مثل تحسن الظروف، وفى رأيى لو تم إقرار هذا القرض بشكل نهائى سنشاهد زواج ملايين الشباب لأنه سيساعدهم بالفعل. 
 
إبراهيم موافى 33 عاما، يقول لم أتزوج بعد وذلك لأننى “كل ما حوشت فلوس لشراء شيء يرتفع سعره”، والمشكلة أن أهالى البنات لا يشعرون بما يواجهه الشباب من صعوبات، والواجب عليهم تيسير الأمور حتى لا تصبح مشكلة تأخر الزواج مرضا مزمنا يصعب علاجه، وبخصوص القرض فلو صح هذا الأمر فسيكون بمثابة المنقذ وربما أتزوج هذا العام مباشرة بعد حصولى على القرض.
منى إبراهيم 26 عاما، تقول سمعت أن هذا القرض للشباب الذكور فقط دون الإناث، وأتمنى أن يكون للبنات أيضا؛ لأن كثيرا من الفتيات تواجه مشكلات كبيرة بسبب عدم قدرتها على شراء احتياجات الزواج أو مايعرف بالزواج، وهناك حالات رفض فيها أهل العريس إكمال الزواج، بسبب عدم قدرة البنت على شراء المطلوب منها، كما أن هناك أسرا يعول فيها الأب أكثر من 3 بنات كلهن فى سن الزواج فماذا يفعل؟

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg