رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 20 سبتمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



«سيناء».. بيان يكتبه الوطن

21-2-2018 | 07:54
جمال الكشكي

مواجهة الإرهاب أولى خطوات البناء..

التنمية.. لها مفعول السحر فى تحرير العقول والقلوب.

الثقافة والتعليم.. صواريخ بالستية لهدم معاقل الإرهاب.
 
ما يحدث فى سيناء الآن، عبور جديد فى لحظة استثنائية، تقودنا إلى مستقبل أكثر استقرارا.
 
القرار فى هذا التوقيت.. مهمة صعبة، يدفع ثمنها الأبطال.
 
تطهير سيناء، من أهل الشر تعهد قطعته القيادة السياسية يتم تنفيذه الآن، مهما كان حجم التضحيات.
النتائج على أرض الواقع هناك تفوق كثيراً ما نعرفه.. فليس كل ما يحدث يقال.
 
وسط هذه الحرب الشرسة، التى يضحى فيها المصريون بأرواحهم، فداء لتراب هذا الوطن، علينا أن نتوقف أمام العديد من الرسائل:
 
 عملية سيناء 2018، تؤكد أن السيادة المصرية على شبه جزيرة سيناء، كاملة وشاملة وتامة، فالقوات المسلحة المصرية، ومعها وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة الأخرى، تنتشر فى جميع أرجاء سيناء.
 
 التفاف المصريين، بكل قوة حول قواتهم المسلحة والشرطة المدنية، بالحيوية نفسها التى تذكرنا بأجواء عبور 1973.
 
 كل بيت مصرى، لديه ابن أو أب أو أخ أو زوج، مشارك فى هذه الحرب، وهذا يؤكد الروح الفدائية للمصريين فى التوقيت الصعب.
 
 تفاصيل البيانات.. التى أصدرها المتحدث العسكرى، العقيد تامر الرفاعى، تؤكد أن التحديات كبيرة، وتعكس أن المؤامرة مستمرة ضد مصر، من خلال ما تم ضبطه من عناصر إرهابية أجنبية.
 
 الأوراق.. التى عثر عليها مع العناصر التى تدير غرف عمليات الإرهابيين، وتتضمن خططاً للسيطرة على سيناء، تؤكد أن هذه البقعة من الأراضى المصرية لا تزال هدفاً إستراتيجياً لتهديد الأمن القومى المصرى من ناحية الشمال الشرقى.
 
 إن ثنائية المخدرات والإرهاب، هى السلاح لتنفيذ المخططات وتمويلها، وإن مواجهتها فى ربوع مصر، أقصر الطرق لسحق هذه التنظيمات وتجفيف منابع التمويل.
 
 المعلومات.. التى سوف يتم الكشف عن تفاصيلها قريبا، تشير إلى أن هناك قوى إقليمية ودولية تبذل مجهوداً فى تهديد استقرار البلاد.
 
 حجم ما تم إنجازه على الأرض، من تطهير واقتلاع جذور إرهابيين من جنسيات عديدة، وكشف معلومات متشابكة، واتصالات متقاطعة داخلياً وخارجياً، حول عمليات كان يتم التخطيط لتنفيذها فى دول أخرى، تؤكد، أن مصر تحارب وتواجه الإرهاب نيابة عن العالم.
 
 أما الرسالة الأخطر، فهى التى تستند إلى ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى قمة الرياض مايو 2017، بضرورة توقف الدول الداعمة للإرهاب عن الدعاية له وتمويله.
 
 هذه الحرب فى سيناء، رفعت الغطاء كاملا عن وسائل الإعلام الغربية، لتكشف ما تظهره تجاه مصر، من بث شائعات وأكاذيب ومغالطات، بهدف تشويه صورة الدولة المصرية.
 
 تجسد جلياً كذلك الدور الوطنى الذى لعبه أهالى سيناء، مع رجال الجيش والشرطة، بما يؤكد إخلاص القبائل السيناوية. فى مواجهة وتطهير أرض الفيروز من الإرهاب.
 
 كشفت هذه الحرب، أعلى درجات الإنسانية من قبل الدولة المصرية، ففى ظل أنها تخوض حربا، فإنها قامت بفتح معبر رفح فى الاتجاهين لعبور العالقين والحالات الإنسانية، وتقديم جميع المساعدات لهم، وأيضاً مع قبائل سيناء، فقد حرصت قواتنا المسلحة والشرطة المدنية، على التعامل الأمثل معهم ومع سكان المناطق التى تجرى فيها العمليات، وتلبية جميع المساعدات المطلوبة بالنسبة لهم، وتوفير الأمان الكامل لهم والحفاظ على أرواحهم. 
إذن الحرب مستمرة.. والتحديات صعبة، لكنها كاشفة.. الشعب يدرك حجم المهمة التى تقوم بها قواتنا المسلحة وجهاز الشرطة، وسط هذه الرسائل وحجم التحديات، فإن الدولة المصرية تعيش حالة حرب. وتمضى قدما فى تحقيق العبور، الذى لا بديل عنه بشكل سريع، وذلك عبر مسارين:
 
الأول: مواجهة الإرهاب وتطهير الأراضى المصرية من أهل الشر.
والثانى: هو مسار التنمية الذى تجسد فى تكليفات الرئيس السيسى، بتعمير هذه المدن، وإنشاء تجمعات سكانية فى وقت زمنى قصير - عام تقريباً - والبدء السريع فى توسيع رقعة التنمية، بما يحقق آمال وطموحات أهالى سيناء، ويضمن لهم عيشاً كريماً، فضلا عن إشارات العمران البشرى، وتفعيل أربعة أنفاق فى يونيو المقبل، ليتم الربط للمرة الأولى، بين الدلتا وسيناء.
 
فى السياق ذاته، هناك  توجه قوى للدولة للنهوض بملف الثقافة والتعليم، وإدراك أهمية هذا السلاح فى مواجهة الأفكار الظلامية.
خطوات البناء ثابتة ومتماسكة، وتثبيت أركان الدولة، قرار إجبارى بسواعد أبطال مصر.. تطهير سيناء، عبور جديد يكتبه الوطن. التفويض الشعبى عام 2013. بمواجهة الإرهاب، أمانة وطنية، بتوقيع «الشعب والجيش والشرطة».
 
وأخيراً.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg