رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018

المجلة



وزير الإعلام البحرينى فى حواره لـ"الأهرام العربى": أمن مصر والخليج لا يتجزأ عن الأمن القومى العربى

13-3-2018 | 03:46
المنامة - حوار أجراه : جمال الكشكى

سياسة قطر المتخبطة تفاقم من عزلتها وتضر بمصالح شعبها
 
التدخلات الإيرانية فى شئوننا قديمة ومتصاعدة ولن نسمح بها
 
لدينا إستراتيجية إعلامية لمكافحة الإرهاب
 
الجانب المعرفى والمعلوماتى، أهم ما يميز على بن محمد الرميحى، وزير الإعلام البحرينى، فلا يبدى رأيا، ولا يتحدث فى موضوع دون أن يكون ملما بأبعاده، وما يتعلق به من قرارات وآراء سابقة، لذلك تأتى رؤيته دائما شاملة، تعرف جيدا قضايا بلدها وأمتها، وتمتد إلى التعمق فى القضايا العالمية، يملك بن محمد الرميحى، دخولا سلسا إلى عمق الأزمات التى تواجه العرب، وغوصا عميقا فى تحديد سبل الحل والتكامل للدول العربية، المدهش أن الرجل يعشق الأرقام التفصيلية، ويحفظ القرارات الدولية ومعناها، وأبعادها، ولا يقف فقط أمام الماضى، بل إن رؤيته دائما تركز على المستقبل الذى تنبغى تهيئته للشعوب العربية، فالمستقبل جزء أصيل من همومه الفكرية، لذلك شهد الإعلام البحرينى على يديه طفرة غير مسبوقة، ويخطط لكى يصل به إلى العالمية لخدمة بلده وأمته.
 
أشاد وزير الإعلام البحرينى ورئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية على بن محمد الرميحى، بالمواقف المصرية الأخوية الراسخة والمشرفة  التى تقف إلى جانب أمن البحرين والخليج العربى، ورفضها للتدخلات الإيرانية فى شئون البلدان العربية، ومشاركتها الفاعلة فى التحالف الإسلامى العسكرى لمحاربة الإرهاب، مؤكدًا أن أمن مصر والخليج العربى كل لا يتجزأ ولا ينفصل عن الأمن القومى العربى، وأن استقرار مصر وتقدمها هو ركيزة لأمان ورفعة الأمة العربية.
 
وأكد الرميحى فى حوار مع "الأهرام العربي" أن مملكة البحرين عصية على المؤامرات الإرهابية والتدخلات الخارجية فى شئونها بفضل حكمة قيادتها، ووحدة أبنائها ووعيهم والتفافهم حول المشروع الإصلاحى لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى فى ظل ترسيخ دولة المواطنة والقانون والمؤسسات الدستورية، إلى جانب دعم أشقائها من الدول الخليجية والعربية، داعيًا إيران وقطر إلى وقف سياساتهما المزعزعة للأمن والاستقرار فى المنطقة، والداعمة للتنظيمات الإرهابية المتطرفة. وإلى نص الحوار:
 
>  نبدأ أولاً من ملف الإرهاب الذى يهدد الأمن القومى الإقليمى للمنطقة .. ما دور وزارات الإعلام العربية فى مواجهة الإرهاب؟
 
الإرهاب هو الخطر الأكبر الذى يهدد مسيرة أمتنا العربية على طريق الاستقرار والتقدم والتنمية المستدامة، لما يسببه من خسائر بشرية ومادية جسيمة. ومن منطلق مسئوليتنا القومية التاريخية فإننا حريصون على تعزيز دور الإعلام العربى فى مكافحة التطرف والإرهاب، وقدمنا مشروعات واقتراحات وافق عليها مجلس وزراء الإعلام العرب بشأن وقف بث القنوات الفضائية الداعمة للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأيًا كانت دوافعه ومبرراته، ونظمنا فى البحرين اجتماعات وورش عمل عربية بالتعاون مع قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، لتعزيز دور الإعلام العربى بشقيه التقليدى والإلكترونى فى التصدى لظاهرة الإرهاب، ومواجهة الأفكار المتطرفة فى نوفمبر 2016.
 
ودعونا خلال ترؤسنا لمجلس وزراء الإعلام العرب فى دورته السابعة والأربعين لعام 2016/2017، وفى ظل ما تشهده المنطقة من فوضى إعلامية وانفلات قيمى ومهنى، إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق القنوات المثيرة للفتنة والمحرضة على العنف والتطرف والإرهاب، وتعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى نشر قيم السلام والتسامح بين الشعوب والحضارات، ونبذ جميع الدعوات المحرضة على الكراهية الدينية أو العنصرية أو العداوة والإرهاب عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، بما فيها شبكات الإعلام الاجتماعي، مع تأكيد رفضنا التام لأى محاولة للإساءة إلى الإسلام والمسلمين، واستنكارنا المطلق للربط بين الإسلام دين الرحمة والوسطية وبين أعمال العنف والتطرف والغلو والإرهاب المخالفة لكل التعاليم الدينية والقيم الإنسانية.
 
ونعمل على تفعيل الإستراتيجية الإعلامية العربية لمكافحة الإرهاب، التى أقرها مجلس وزراء الإعلام العرب للسنوات (2016-2020)، فى السياق الأعم للإستراتيجية الإعلامية العربية، من خلال: تقديم برامج إعلامية توعوية لتحقيق الأمن الفكري، وتبصير الرأى العام العربى بخطر الإرهاب وتكوين رأى عام مناهض للغلو والتطرف، وتنقية البـرامج الإعلامية من كل ما من شأنه التشجيع على الانحراف والغلو والتطرف والإرهاب أو بث العداوة والكراهية، وفق الالتزام بالتشريعات الإعلامية وميثاق الشرف الإعلامى العربي، وإعداد الإعلاميين العرب وتأهيلهم للتعامل مع ظاهرة الإرهاب وفق مهنية عالية، وتبصير الرأى العام العربى بمسئولياته الأسرية نحو حماية الأجيال الناشئة من السقوط فى براثن الإرهاب والارتقاء بوعيهم الثقافي.
 
>  المشروع الإيرانى ليس جديدًا، بل إن كل أسباب وعوامل القلاقل فى الشارع الخليجى مبعثها فى الأساس "نظام الملالي" فى طهران، ولا شك أنكم تدركون هذه الإشكالية، لكن ما خطط المملكة لإعلاء الدولة الوطنية وتفعيل مؤسساتها وترسيخ ذلك بين مواطنيها؟
 
التدخلات الإيرانية فى شئون البحرين والدول العربية قديمة ومتصاعدة منذ قيام الثورة الخومينية فى عام 1979 وسعيها إلى تصدير نهجها الطائفى والعنصرى البغيض عبر إثارة النعرات الطائفية ودعم وتمويل التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن المواقف السياسية العدوانية والتحريض الإعلامى عبر أكثر من 40 قناة فضائية مملوكة أو تابعة لها تحرض على الإرهاب والكراهية ضد البحرين ودول الخليج العربي، ونحن حريصون على مجابهة هذه التدخلات وفق إجراءات سياسية ودبلوماسية وقانونية وأمنية وإعلامية شاملة ومتكاملة، وفى سياق من التنسيق الخليجى والعربي.
 
ونقدر إدانة الدول العربية فى اجتماعاتها الوزارية تحت مظلة الجامعة العربية بالقاهرة جميع الأعمال الإرهابية التى تقوم بها إيران، وتدخلاتها المستمرة فى الشئون الداخلية للدول العربية، والتى من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والتأكيد على ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التى تؤجج هذه النزاعات لا سيما فى دول الخليج العربي، ومطالبتها بإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية فى الدول العربية.
 
ورغم كل التحديات ومحاولات التدخل فى شئونها، تمضى مملكة البحرين فى مسيرتها الديمقراطية والتنموية بخطى واثقة، منذ انطلاق المشروع الإصلاحى الشامل لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، بتدشين ميثاق العمل الوطنى بنسبة ٪98.4 فى استفتاء تاريخى قبل 17 عامًا، والتحول إلى ملكية دستورية مدنية متقدمة فى إطار دولة القانون والمواطنة والمؤسسات، وفق تجربة برلمانية متقدمة لمجلسى النواب والشورى، وتعزيز استقلالية ونزاهة السلطة القضائية فى تحقيق العدالة وسيادة القانون، وإنشاء المحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية والإدارية، وتفعيل دور المجتمع المدنى عبر قرابة 640 جمعية ومنظمة أهلية وسياسية واجتماعية ومهنية، إلى جانب دور المؤسسات الحقوقية المستقلة.
 
وحققت مملكة البحرين إنجازات رائدة فى احترام حقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية والثقافية والاجتماعية، وضمان العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين أمام القانون فى الحقوق والواجبات، دون أى تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل، بما فى ذلك ضمان الحريات الدينية، وحرية ممارسة الشعائر والاحتفالات العقائدية لمختلف الأديان والمذاهب فى ظل التسامح الديني، والتعددية الفكرية والثقافية، وفقًا للدستور والتشريعات الوطنية والمعايير الحقوقية العالمية.
 

الكاتب الصحفي جمال الكشكي رئيس تحرير الأهرام العربي مع وزير الإعلام البحريني
 
>  تتعرض البحرين لمحاولات التخريب العميق وزرع الفتنة فى ساحتها الداخلية .. فكيف تتأهب المملكة لهذا الوضع المرتبط بالأمن القومي؟
 
لقد تعرضت مملكة البحرين لسلسلة من الأعمال الإرهابية الغاشمة على أيدى جماعات منظمة ممولة ومدربة ومسلحة ومدفوعة من إيران وميليشياتها الإرهابية، وراح ضحيتها خلال السنوات السبع الماضية 23 شهيدًا من رجال الشرطة ونحو أربعة آلاف مصاب، منهم 200 حالة إصابة بعجز دائم، وذلك أثناء تأدية واجباتهم فى حفظ أمن واستقرار الوطن، إلى جانب تعريض سلامة المواطنين والمقيمين للخطر، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، بما فيها الاعتداء على المنشآت التعليمية والبنى التحتية والمنشآت الحيوية والاقتصادية، وبما فيها ـ أيضاً ـ تفجير أنبوب النفط البحريني.
 
ولقد أثبتت مملكة البحرين بفضل حكمة قيادتها، ووحدة أبنائها ووعيهم والتفافهم حول المشروع الإصلاحى لجلالة الملك، إلى جانب دعم أشقائها من الدول الخليجية والعربية، أنها عصية على مؤامرات الفتنة والتخريب والإرهاب والتدخلات فى شئونها الداخلية، وقادرة على هزيمة قوى الشر والتطرف والإرهاب، ومموليها ومحركيها فى الخارج.
وتتعامل المملكة مع هذا الوضع وفق رؤية شاملة للأمن القومي، تقوم أولاً على ترسيخ دولة المواطنة والحقوق والمؤسسات الدستورية لقطع أى محاولات أمام زعزعة أمنها واستقرارها بأى حجج واهية ولا مبرر لها على الإطلاق، ومن ناحية ثانية: تقوية الجبهة الوطنية الداخلية وتعزيز دور قوات الأمن العام وقوة دفاع البحرين فى حفظ أمن واستقرار الوطن، وحماية أرواح المواطنين والمقيمين، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، والتصدى للمؤامرات والمخاطر الخارجية، وتطبيق الإجراءات القانونية ضد المتورطين فى أعمال العنف والإرهاب والتنظيمات المتطرفة والخارجين على القانون، مما أسهم فى إحباط العديد من المخططات الإرهابية وتفكيك خلايا تجسس وإرهاب تابعة للحرس الثورى الإيرانى وحزب الله الإرهابي، وأخيرًا تلتزم البحرين بتعزيز الشراكة مع المنظمات الإقليمية كمجلس التعاون الخليجى والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها ووكالاتها المتخصصة فى حفظ الأمن والسلم، ومحاربة التطرف والإرهاب، وتعزيز الالتزام بالمواثيق العربية والإقليمية والدولية.
 
ولا يفوتنا فى هذا الصدد الإشادة بالمواقف المصرية الأخوية الراسخة والمشرفة إلى جانب أمن واستقرار البحرين والخليج العربي، ورفضها للتدخلات الإيرانية فى شئون البلدان العربية، ومشاركتها الفاعلة فى التحالف الإسلامى العسكرى لمحاربة الإرهاب، ونحن على يقين مشترك بأن أمن مصر والخليج العربى كل واحد لا يتجزأ من الأمن القومى العربي، وأن استقرار مصر وتقدمها هما ركيزة لأمان ورفعة الأمة العربية وتقدمها وازدهارها، باعتبارها العمق الحيوى والإستراتيجى للوطن العربي، مؤكدين أن مصر والمملكة العربية السعودية بثقلهما التاريخى والإستراتيجى هما جناحا الاستقرار والعزة والكرامة للأمة العربية والإسلامية، وأن قوتهما هى لصالح جميع بلداننا الشقيقة وشعوبها، ولا ينكر أفضالهما إلا جاحد أو حاقد أو من لا يريد الخير لنا.
 
>  فى ظل استمرار قطر فى سياستها التى تغرد خارج السرب الخليجي، ألا يؤثر ذلك على وجود وفاعلية مجلس التعاون ويتسبب فى إضعافه، رغم أنه كان ائتلافًا إقليميًا نموذجيًا يحتذى به قبل تلك التطورات؟
 
مجلس التعاون الخليجى منذ إنشائه عام 1981 يمثل أحد التكتلات القوية الناجحة على الصعيدين الإقليمى والدولي، وقطع أشواطًا متقدمة على صعيد التكامل والتنسيق المشترك فى مختلف الميادين السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، من أبرزها: إنشاء منطقة للتجارة الحرة، واتحاد جمركي، وسوق خليجية مشتركة واتحاد نقدي، ومشروعات تكاملية فى مجالات الربط البرى والكهربائي، وغيرها، ونحن على ثقة فى تواصل هذه المنجزات التكاملية لصالح الشعوب الخليجية، فى ظل ما يجمعها من وحدة تاريخية وجغرافية ولغوية وحضارية والمصير الواحد المشترك.
 
ومما لا شك فيه أن قطر بسياستها المتخبطة وتنصلها من الاتفاقيات والعهود هى من تفاقم عزلتها الخليجية والعربية والدولية، وتضر بمصالح شعبها الشقيق، وحل الأزمة الراهنة بيد قطر عبر ترشيد سلوكها السياسى والإعلامي، والتوقف عن أنشطتها المهددة للأمن والسلم الإقليمى والعالمي، والعودة إلى الحاضنة الخليجية والعربية، من خلال استجابتها للمطالب الثلاثة عشر والمبادئ الستة للدول الأربع الشقيقة الداعية لمكافحة الإرهاب (البحرين، السعودية، الإمارات، ومصر)، وهى مطالب نابعة فى الأساس من اتفاقيتى الرياض 2013 و2014، وسبق أن وقع عليها النظام القطرى وتعهد بالالتزام بها تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، وتتوافق مع كل مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التى عقدت فى الرياض فى مايو 2017، وتنسجم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية والمبادئ المستقرة فى مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامى واتفاقيات مكافحة الإرهاب الدولي.
 
ويأتى فى مقدمة هذه المطالب المشروعة التزام قطر بمكافحة التطرف والإرهاب، ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة لهما، لما يمثلانه من تهديد للسلم والأمن الدوليين، والامتناع عن التدخل فى الشئون الداخلية للدول، وعدم دعم الكيانات الخارجة عن القانون، وإيقاف كل أعمال التحريض وخطابات الحض على الكراهية أو العنف، خصوصاً أن استمرار قطر فى تحريضها الإعلامي، لا سيما عبر قناة الجزيرة ومنصاتها الرقمية، وضلوعها فى بث الفتن والافتراءات، ضد مصر والسعودية والبحرين، هى أمور لا يمكن قبولها أو التساهل معها.
 
>  نتابع باهتمام المشروعات الاقتصادية العملاقة التى تنفذها مملكة البحرين التى لم تكن منذ عقود تعتمد على النفط شأن بقية دول مجلس التعاون، لماذا لا تقدم مملكة البحرين تسهيلات أكثر كما هى الحال فى دبى لتشجيع السياحة أو الاستثمارات، خصوصا أن البحرين لديها مؤهلات وإمكانيات يمكن استثمارها فى هذا المضمار؟ أم أن الاعتبارات الأمنية تحول دون الانفتاح على نهج دبى مثلا؟
 
التجربة الإماراتية بلا شك عظيمة فى إنجازاتها الاقتصادية والتنموية المبهرة، ومبعث فخر واعتزاز لنا جميعًا. ونحن فى مملكة البحرين من الاقتصادات الأكثر تنوعًا وانفتاحًا فى الخليج العربى كمركز تجارى ومالى واستثمارى رئيسى فى المنطقة، والأولى عربيًا وإقليميًا بحسب مؤشرات الحرية الاقتصادية الصادرة عن مؤسسة هريتدج الأمريكية منذ عام 1995، حتى 2016 والثامنة عشرة عالميًا فى العام الأخير، كما احتلت المركز الثانى عربيًا والـ 66 عالميًا فى "مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018" الصادر عن مجموعة البنك الدولي، والرابع عربيًا والـ 44 عالميا فى تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى لعام 2017، وكانت الأولى خليجيًا والثالثة عربيًا توقيعًا لاتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة فى عام 2004.
 
وتمثل هذه المؤشرات شهادات دولية على ما تتمتع به المملكة من استقرار سياسى وأمنى واقتصادي، وشفافية، ونظام قضائى نزيه ومستقل، وتشريعات متطورة، وحوافز تجارية وتسهيلات إدارية تسمح للأجانب بامتلاك الشركات بنسبة ٪100، وضمان حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة غسل الأموال، وتوافر الأيدى العاملة الماهرة ومدخلات الإنتاج بتكاليف منخفضة، وحرية تداول الأرباح ورؤوس الأموال والأسهم، مع استقرار السياسة المالية والنقدية، فى وجود 398 مؤسسة مالية ومصرفية وشركة تأمين، إلى جانب تميز البلاد ببنية تحتية حديثة ومتكاملة أهلتها لاحتلال المركز الأول عربيًا والـ (31) عالميًا وفقًا لتقرير قياس مجتمع المعلومات لعام 2017 الصادر عن الاتحاد الدولى للاتصالات، والأول عربيًا والـ (24) عالميًا وفقًا لتقرير الحكومة الإلكترونية لعام 2016 الصادر عن إدارة الشئون الاجتماعية والاقتصادية بمنظمة الأمم المتحدة، وغيرها من المؤشرات المتقدمة بالتوافق مع رؤيتها الاقتصادية حتى عام 2030.
 
وانعكست هذه الأجواء إيجابيًا على ارتفاع عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية الجديدة الواردة إلى المملكة إلى 637 مشروعًا خلال الفترة من عام 2003 إلى 2016، بتكلفة 35 مليار دولار بحسب تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات لعام 2017، وبنسبة نمو ٪158 بين عامى 2016 و2017. وتواصل المملكة فى إطار برنامج عمل الحكومة للسنوات (2015-2018) تنفيذ مشاريع إستراتيجية بقيمة 32 مليار دولار من أهمها: مشروع توسعة وتطوير مصفاة نفط البحرين (بابكو)، وإنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية والشمسية، ومشروع توسعة مطار البحرين الدولى لرفع طاقته الاستيعابية من 8 ملايين إلى 14 مليون مسافر سنويًا، وغيرها.
 
وشهدت المملكة توسعًا فى إنشاء المرافق والمنتجعات السياحية مما عزز مكانتها المرموقة على الخارطة السياحية الإقليمية والدولية، فى ظل تمتعها بثروة سياحية متنوعة من قلاع أثرية وتاريخية، وخدمات فندقية راقية عبر أكثر من 116 فندقًا، وتميزها فى مجال السياحة الرياضية بعد استضافة "حلبة البحرين الدولية" لسباقات الفورمولا واحد منذ عام 2004، ونمو الإنفاق السياحى بنسبة ٪9 عام 2017 ليصل إلى 4.2 مليارات دولار وإسهامه بنحو ٪6.8 من الناتج المحلى الإجمالي، فى ظل استقطاب المملكة لعدد 11.4 مليون سائح سنويًا بنسبة نمو ٪11.9، وزيادة الليالى السياحية إلى 12.3 مليون ليلة، وغيرها من الإنجازات الوطنية التى توجت هذا العام باستحقاق جلالة الملك قلادة السياحة العربية من الطبقة الممتازة من منظمة السياحة العربية التابعة لجامعة الدول العربية، تقديرًا لدعم جلالته للقطاع السياحى ولأهداف وخطط المنظمة.
 
>  لعبت القوة الناعمة متمثلة فى الإعلام ورعاية الثقافة والآداب والفنون أدوارًا مهمة عبر تاريخها وفى محيطها العربى والخليجى .. أين تقف البحرين بتاريخها العريق ثقافيًا وإعلاميًا؟
 
أثبتت مملكة البحرين أن قوة الدولة الحقيقية، ليست بمواردها وإنما بثقافتها ووعى وتماسك شعبها، وإسهاماتها فى تاريخ الحضارة الإنسانية القديمة والمعاصرة، فالبحرين لديها تاريخ عريق يمتد لأكثر من خمسة آلاف عام منذ حضارة "دلمون"، وتقف اليوم شامخة بانفتاحها الاقتصادى والثقافى والعلمى والإعلامي، ونجاحها بالاستثمار فى العنصر البشرى تعليميًا وصحيًا وثقافيًا، ومن ثم تصنيفها فى المرتبة الرابعة عربيًا والـ (47) عالميًا ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا وفقا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى لعام 2016.
واستنادًا إلى تاريخها العريق فى مجال الصحافة والإعلام منذ تأسيس أول صحيفة عام 1939، وانطلاق البث الإذاعى عام 1940، وافتتاح مبنى إذاعة البحرين اللاسلكية عام 1955، وأول بث تلفزيونى عام 1973، وإنشاء تليفزيون البحرين فى عام 1975، وتدشين وكالة أنباء البحرين فى عام 1976، واصل الإعلام البحرينى دوره المحورى كإحدى أدوات القوة الناعمة والفاعلة كشريك أساسى فى مسيرة التنمية الشاملة، وحماية الأمن القومي.
 
وشهد الإعلام البحرينى ازدهارًا لافتًا للنظر خلال العهد الإصلاحى لجلالة الملك فى ظل نمو وسائل الإعلام من أربع صحف يومية عام 1999 إلى ست صحف يومية و19 صحيفة ومجلة أسبوعية، و(18) مجلة شهرية، و15 صحيفة ومجلة إلكترونية، إلى جانب خمس قنوات تليفزيونية وعشر محطات إذاعية، و1673 شركة ومؤسسة متخصصة فى مجال الإنتاج الإعلامى والفني، و(472) نشرة إخبارية وصحفية، وإجازة وزارة شئون الإعلام خلال العام الماضى لعدد 402 من عناوين الكتب والإصدارات المحلية و82 ألف عنوان كتاب ومطبوع من الخارج، و35 نصاً مسرحيا ومسلسلات تلفزيونية وأفلاما قصيرة، و742 فيلما سينمائيا، و7181 مصنفا سمعيا ومرئيا مستوردا، وإيداع 35 مصنفا أدبيا وفنيا، وغيرها من المؤشرات التى تعكس تقدم مستوى الانفتاح الإعلامى والثقافى فى المملكة فى ظل محدودية مساحتها وعدد سكانها (1.4 مليون نسمة).
 
وقادت البحرين، بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مبادرات إقليمية وعالمية لدعم الثقافة والتراث الإنسانى والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، من أهمها: تنظيم مؤتمر الحوار الإسلامى المسيحى فى أكتوبر 2002، والمؤتمر العالمى لحوار الحضارات والثقافات تحت شعار "الحضارات فى خدمة الإنسانية" فى مايو 2014، وتخصيص "كرسى الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدراسات الحوار والسلام والتعايش بين الأديان" عام 2016 فى جامعة لا سابينزا الإيطالية، وإطلاق "إعلان مملكة البحرين" كوثيقة عالمية لتعزيز الحرية الدينية و"مركز الملك حمد العالمى للحوار بين الأديان والتعايش السلمي" فى عام 2017، وتقديم "جائزة عيسى لخدمة الإنسانية"، وقيمتها مليون دولار أمريكى وميدالية ذهبية منذ عام 2013، و"جائزة اليونسكو - الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدامات تكنولوجيات المعلومات والاتصال فى مجال التعليم" منذ عام 2005، واستضافة المملكة لمقر المركز الإقليمى العربى للتراث العالمى منذ عام 2012، واتحاد الصحافة الخليجية منذ عام 2005، وغيرها من الإسهامات التى تعكس إيمان المملكة وقيادتها الحكيمة بأن التسامح والتعايش السلمى بين الحضارات والثقافات ركيزتان أساسيتان لأمان وتقدم المجتمعات.
 
وقد توجت المملكة مكانتها كملتقى للحضارات والتنوع الثقافي، باختيارها عاصمة الثقافة العربية لعام 2012 والسياحة العربية لعام 2013، والسياحة الآسيوية لعام 2014، وعاصمة الإعلام العربى لعامى 2013-2014، وعاصمة للمرأة العربية لعام 2017 من قبل جامعة الدول العربية، ورئاستها للجنة التراث العالمى باليونسكو لعامى 2011 و2018، وإدراج موقعين بحرينيين هما "قلعة البحرين" و"طريق اللؤلؤ" على قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي.
 
وأؤكد أننا ماضون وفق خطة استراتيجية طموح فى تطوير الإعلام البحريني، بما يواكب مسيرة الإنجازات التنموية والثقافية والحضارية المتواصلة، ويسهم بالشراكة مع أجهزة الإعلام الخليجية والعربية فى حماية منجزات أمتنا العربية وهويتها الثقافية والحضارية، وأداء واجباتنا فى حماية الأمن القومى ومكافحة التطرف والإرهاب.
 
>  إذا توجهنا شمالاً وغربًا سنرى الوضع السورى ما زال فى مرحلة حرجة .. كيف ترون مخرج هذه الأزمة السورية أخذًا بالاعتبار تمدد النفوذ الإيرانى هناك؟ ألا تقتضى الحكمة القيام بدور عربى للتوازن مع طهران فى الساحة السورية حتى لا تلقى نفس المآلات التى شهدها العراق؟
 
إننا حريصون على سلامة ووحدة أراضى الدول العربية الشقيقة، وصون سيادتها واستقلالها وهويتها العربية ونسيجها الاجتماعى الواحد، فى مواجهة التنظيمات الإرهابية المتطرفة والتدخلات الخارجية فى شئونها الداخلية.
 
أما بالنسبة للأزمة السورية، فأعتقد أن حلها لن يكون إلا عبر ثلاثة مسارات: سياسية، أمنية، إنسانية، يتمثل أولها فى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وصولاً إلى حل سياسى للأزمة، استنادًا إلى بيان مؤتمر "جنيف 1"، وقرارى مجلس الأمن 2254 و2268، ومباحثات أستانا، بما يحفظ لسوريا وحدتها، وثانيها: التعاون الأمنى للقضاء على التنظيمات الإرهابية ومطالبة إيران بسحب قواتها والميليشيات الإرهابية المدعومة منها، وإنهاء تدخلاتها فى شئون سوريا وغيرها من البلدان العربية، واحترام مبادئ الشرعية الدولية وحسن الجوار، حتى يعود الأمان والاستقرار إلى الأراضى السورية. 
 
هذا، وتعتز مملكة البحرين بأداء واجباتها الإنسانية عبر المؤسسة الخيرية الملكية، ومنذ عام 2012، فى تقديم مساعدات إغاثية وتنموية للمنكوبين والمتضررين من هذه الحرب الدائرة، وبناء صروح ومشروعات إسكانية وتعليمية وصحية واجتماعية وتنموية للاجئين السوريين فى الأردن، على أمل استتباب الأوضاع الأمنية قريبًا فى سوريا، ووقف إطلاق النار، وتمهيد الأجواء أمام الحل السياسي، ومشاركة العالم كله فى جهود إعادة إعمار البلاد وعودة اللاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم بإشراف دولي، مع رفضنا التام أى محاولات لإحداث تغييرات ديمغرافية فى سوريا.
 
> ما تقييمكم لأداء منظومة القوة العربية المشتركة فى اليمن؟
 
مملكة البحرين شريك فى التحالف العربى لترسيخ الشرعية وإعادة الأمل فى الجمهورية اليمنية الشقيقة بقيادة المملكة العربية السعودية، ونقف فى صف واحد مع الشعب اليمنى فى الحفاظ على أرضه وهويته ووحدته ونسيجه الاجتماعى فى إطار الأمن القومى العربي، ووضع حد لمعاناته، والتى تسببت فيها الميليشيات الحوثية الإجرامية فى انقلابها على الشرعية وانتهاكها لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطنى الشامل، مؤكدين حرص التحالف العربى على دعم الشرعية فى اليمن والالتزام بمقتضيات القانون الإنسانى الدولى فى عملياته العسكرية ضد الإرهاب الحوثى من خلال الحرص على حماية المدنيين والأطفال والنساء، ومواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية والإغاثية إلى الشعب اليمنى الشقيق.
 
>  وما رؤيتكم لمستقبل التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة وغيرهما؟
 
إن مكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره والقضاء على التنظيمات الإرهابية بجميع أشكالها بحاجة إلى تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية وفق نهج شامل ومتكامل، لا يقتصر على التدابير الأمنية والعسكرية فحسب، وإنما يمتد ليشمل تجفيف المنابع المالية والفكرية والإعلامية للإرهابيين والتعاون الدولى فى مكافحة الجرائم بجميع أشكالها بما فيها منع تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وفق الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة، ومن بينها: 13 صكاً قانونياً عالمياً لمنع الأعمال الإرهابية، و81 قرارا دوليًا صادرًا عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وغيرها من اللجان وفرق العمل المشتركة والتطورات فى إطار الإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب التى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 8 سبتمبر 2006، وما تضمنته من خطة عمل متكاملة لتحسين الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب.
 
وتشارك مملكة البحرين بدور فاعل ومحورى فى التحالف الدولى لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث انطلقت منها الضربة الجوية الأولى ضد هذا التنظيم الإجرامي، إلى جانب عضويتها فى التحالف الإسلامى العسكرى بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لمحاربة الإرهاب، وتنظيمها للعديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية فى إطار جهود مكافحة تمويل الإرهاب، ومحاربة التنظيمات الإرهابية وأفكارها المتطرفة عبر وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية، ومطالبتها الدائمة للمجتمع الدولى بضرورة التحرك الجماعى والتصدى لكل الجماعات الإرهابية والقضاء عليها وتخليص الإنسانية من شرورها، بما فيها "داعش" و"القاعدة"، وحزب الله الإرهابى فى لبنان، والحرس الثورى الإيراني، وجماعة الحوثى فى اليمن، وغيرها.
 
ووسط هذه الإجراءات الأمنية والعسكرية، تجدر الإشارة إلى أهمية تنفيذ برامج تعليمية وثقافية وإعلامية وتربوية وترشيد الخطاب الدينى لتحصين المجتمعات العربية، خصوصا فئة الشباب وصغار السن، من مخاطر تجنيدهم أو تأثرهم بالأفكار الضالة، خاصة مع تزايد استغلال الجماعات المتطرفة للمواقع الإلكترونية وشبكات الإعلام الاجتماعى فى نشر سمومها وأفكارها الضالة وترويج أعمالها الإجرامية ومخططاتها الإرهابية، ونحن نراهن على وعى الشعوب العربية فى حسها الوطنى والقومى والدينى والإنساني، وتمسكها بالمبادئ السمحة للشريعة الإسلامية وجميع التعاليم الدينية التى تدعو إلى التسامح والوسطية والاعتدال، ونبذ التطرف والتعصب والغلو.
 
> وكيف تنظرون إلى الدور الروسى المتوقع خلال المرحلة المقبلة فى المنطقة؟
 
روسيا عضو فاعل ومؤثر فى مجلس الأمن الدولى وترتبط بعلاقات صداقة وتعاون تاريخية مع البحرين ومصر والعديد من الدول العربية، مما يحملها أمانة ومسئولية كبرى هى والقوى الدولية العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى فى دعم عملية السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الأوسط، والمساهمة فى تسوية النزاعات الإقليمية والدولية بالأطر السلمية والدبلوماسية، وعلى رأسها حل القضية الفلسطينية، وإحلال السلام والاستقرار فى الدول العربية التى تشهد اضطرابات وحروب أهلية، والمساهمة فى جهود إعادة إعمارها وإغاثة المنكوبين، والتعاون فى محاربة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، باعتباره ظاهرة دولية خطيرة لا دين ولا وطن ولا حدود لها، والشراكة فى ترسيخ الشرعية الدولية واحترام القوانين والمواثيق الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو موقف بحرينى ثابت لا نحيد عنه، من أجل خير وسلامة شعوب المنطقة والعالم، وكعنصر أساسى فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة حتى عام 2030.
 
> وأخيرًا، كيف تنظرون لمستقبل جامعة الدول العربية؟
 
مملكة البحرين فى ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حريصة على دعم كل ما من شأنه تفعيل العمل العربى المشترك فى إطار جامعة الدول العربية، باعتبارها بيت العرب الكبير، من خلال مشاركتها الفاعلة فى جميع الأجهزة والمؤسسات والمنظمات والمجالس الوزارية المنبثقة عنها، ولها مبادرتها الرائدة بالدعوة إلى إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان، ومقرها المنامة، من منطلق اعتزازها بحقيقة انتمائها العربي، وبكون شعبها الأبى جزءًا لا يتجزأ من الأمة العربية، وأن إقليمها جزء من الوطن العربى الكبير، فى ظل وحدة اللغة والدين والثقافة والآمال والآلام والتاريخ المشترك، وفق ما ينص عليه دستورها وميثاقها الوطني. 
 
ونتطلع لأن تكون القمة العربية التاسعة والعشرون المقبلة بالرياض نهاية الشهر الجارى إضافة قوية ونوعية إلى صرح تطوير وتفعيل العمل المؤسسى داخل منظومة الجامعة العربية، للنهوض بدورها فى تعزيز التعاون الاقتصادى العربي، وتحقيق الأهداف التنموية والثقافية والاجتماعية، والتعاون المشترك فى حماية الأمن القومى العربى بجميع أبعاده السياسية والأمنية والاقتصادية والغذائية والمائية، وأن تضطلع بدورها فى حسم النزاعات الإقليمية والبينية، بما يدعم أمن واستقرار ورخاء الشعوب العربية، انطلاقًا من وحدة الهدف والمصير المشترك.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg