مقالات رئيس التحرير



21 عاما كأنها بالأمس.. كل سنة وحضرتك طيبة

14-3-2018 | 15:23
جمال الكشكي

التحية واجبة لكل من أضاف لهذا الكيان، الذى صار وسيستمر علامة بارزة وعزيزة داخل كل من كتب وعاش فيها، كل من حاور وحقق على صفحاتها.

مجلة «الأهرام العربى».. من مواليد 29 مارس 1997.

محمد صلاح حامد غالى طه.. من مواليد 15 يونيو 1992.

عندما ولدت الأولى كان عمر الثانى 5 سنوات لا يزال يتلمس أحلامه.. لم يكن يعرف أنه هدية من السماء إلى المصريين تؤتى ثمارها فى الوقت المناسب.

الآن.. تمر الذكرى الـ 21 لتأسيس المجلة..

إذن ما العلاقة بين الاثنين؟!

الأمل.. النجاح.. الإصرار.. التحدى.. المشروع الوطنى ربما تكون هذه ملامح مشتركة بين المجلة وبين «أبو مكة» صانع الفرحة، ومصنع تصدير الأمل ووطن الأخلاق، الذى أصبح بقدرة قادر بستانا يشع نورا ونصرا ويدخل البسمة إلى الناس، ويجلس ملكا متوجا فى قلوب الفراعنة.

عندما كان عمره خمس سنوات، كان «محمد» يلعب فى حوارى قريته نجريج بمركز بسيون بمحافظة الغربية.

فى ذلك التوقيت كان الكاتب الصحفى أسامة سرايا يلعب هو الآخر فى ملاعب السباق الصحفى على نطاق عروبى بتأسيسه مجلة، تكون لسان حال المنطقة العربية.

انطلق المشروعان.. مجلة «الأهرام العربى».. كبرت وذاع صيتها.

وانطلق محمد صلاح ليصبح هو الآخر مشروعا عربيا وعالميا، حصد جميع الألقاب والبقية تأتى.


21عاما على تأسيس «المجلة».. عقدنا جلسات عصف ذهنى، بحثا عن فكرة عدد تناسب هذه الذكرى.. الخط العام لسياسة التحرير منذ أن توليت مهمة رئاسة التحرير فى 31 مايو 2017، وحتى الآن، تقوم على المستقبل وصناعة الأمل، وتقديم ما ينفع الناس ويصب فى المصلحة العامة. ولأن الأمل هو سر البناء الحقيقى وتشييد الأوطان، فقد جاء «أبو مكة» نموذجا اتفقنا وزملائى الموهوبين ذوى الكفاءات النادرة - معظمهم شارك فى وضع حجر أساس المجلة ويعرفون كتالوجها «الجيو صحفى» - على أن تكون فكرة العدد عن محمد صلاح، كرسالة بأنه ليس هناك مستحيل، وأن كل شىء ممكن.. ولم لا.. أبو مكة قصة مضيئة، ليست نادرة لكنها مكتملة وتكرارها عدوى بين الشباب، ليس فقط من عاشقى الساحرة المستديرة، لكنه لدى محبى الوطن الباحثين عن النجاح فى مختلف المجالات. عقل وقدم صلاح نجحا فى أن يجعلا مصر حاضرة فى العالم.

هذا العدد رقم (1091) من الغلاف إلى الغلاف عن محمد صلاح.

اخترنا وزملائى أن تكون بصمة هذا العدد ذات نكهة مختلفة، دعونا أقلام كبار رجال الدولة ونجوم الكتابة فى مصر، من صحف قومية وأخرى مستقلة: فنانين ورياضيين ونجوماً ومشاهير وشباباً من مهن أخرى احترفت الإبداع، 21 عاما مضت على تأسيس «الأهرام العربى» ما يقرب من ربع قرن.. زمن.. تغير فيه العالم والمنطقة، ذكريات ومذكرات، تربى فيها صحفيون وشعراء وأدباء ومثقفون ونجوم ومشاهير الإعلام، تعددت خصال هذه المجلة الكائنة بالدور الرابع ، بالمبنى الجديد لمؤسسة الأهرام العريقة، لكن أهم ما يميزها أنها تقدر المواهب وتعرف قدرتهم، تعامل ضيوفها مثل أصحاب المكان، ترحب بالجميع لكنها «فَرِّيزة».. مر عليها الآلاف، لكنها تنحاز لمن تثق فيهم وتأتمنهم على نفسها «المجلة» عِشرية جدا، تصون العيش والملح، قوية، فى بعض الأحيان من مراحلها،  تتراجع قليلا لكنها عصية على الانكسار، لأن مشروعها وطنى، والوطنيون لا خوف عليهم ولا هم يقلقون.

التحية واجبة لكل من أضاف لهذا الكيان، الذى صار وسيستمر علامة بارزة وعزيزة داخل كل من كتب وعاش فيها، كل من حاور وحقق على صفحاتها.


21 عاما فى عمر الصحافة الورقية ليس كثيرا، لكن كل صناعها يحسبون أعمارهم وأعمار أبنائهم، قياسا على تاريخ تأسيس المجلة. ميلادها ممهور بتوقيع أقلام من أقصى اليسار وأقصى اليمين، من مختلف الأطياف السياسية, قدمت مصادرها الصحفية إلى الفضاء العربى، فى الدين والسياسة والفن والرياضة. صارت ماركة مسجلة.. شهدت صراعات, وكتمت أسرارا، لكنها وحدها احتفظت بسر الطبخة المهنية.
لم تبخل بابتسامة فى وجه من أخلص لها، ولم تخش إدارة ظهرها لمن حاول اللعب معها, أغلفتها كانت ولا تزال كاشفة للنيات تجاه الوطن، ولدت فى مهمة وطنية وسوف تستمر فى نفس المهمة شعارها البناء والأمل والنجاح وتحدى التحدى.

عاشت «الأهرام العربى» حرة، وعاش محمد صلاح «أبو مكة» نجما كبيرا عالميا وطنيا راعيا للأمل، مرفرفا بعلم مصر فى ربوع العالم، وساجدا لله شكرا على أنه المصرى.

أخيرا.. إلى كل زملائى بالمجلة:
أنتم فى الصفوف الأولى وأنا خلفكم.

إلى مجلة «الأهرام العربى»:
كل سنة وحضرتك طيبة.
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.


الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg