رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 15 نوفمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



10 رسائل إلى 60 مليون مصرى

24-3-2018 | 23:26
جمال الكشكي

فى التوقيت الصعب.. يبهرك المصريون بأداء مشرف.
فى لحظات الاقتراع.. تنحاز الصناديق للأوطان.
مصر.. لها مفعول السحر داخل قلب وعقل أبنائها.
حانت لحظة الوفاء، لاختيار مستقبل مصر.
مؤشر الصعود كبير جدا، لكن التحديات لا يمكن إغفالها.
 
الرئيس عبد الفتاح السيسى.. لبى نداء الوطن بتوقيع الشعب.. اللحظة كانت فى منتهى الصعوبة.. لم يتردد، استجاب لرغبة المصريين، لأنه كان يعرف أن ما يدور خلف الأبواب، يمثل تهديدا لوجود الدولة، لم يبح به كاملاً، لكن ما لديه كان دافعا لتصرفات حكيمة حتى لا تضيع الدولة.
 
الأيام الماضية شهدنا تصويت المصريين فى الخارج، رسالة قوية وواضحة إلى العالم، أداء مشرف، إقبال كثيف، تصويت يحمل رسائل عديدة فى مختلف الاتجاهات.
 
فى الساعات القليلة المقبلة، سنشهد حدثا تاريخيا بعنوان «انتخابات رئاسة مصر»، هذه الانتخابات لا تعبر فقط عن التصويت لمرشح بعينه، لكن هو حدث جوهرى ومفصلى يقرره الضمير الوطنى لاختيار الدولة المصرية، والمشاركة فيه بمثابة التأكيد على دعم مصر الوطنية، وتثبيت أركان الدولة، وسط أمواج عاتية تحاول العصف بفكرة الوجود ذاتها.
 
نحن أمام حدث، المشاركة فيه حتمية وضرورية، وواجب وطنى لنحو 60 مليون مصرى لهم حق الانتخاب.
 
التوقيت خاص، له دلالة استكمال ما بدأته مؤسسات الدولة من مشروعات قومية عملاقة، وفتوحات سياسية فى مختلف المجالات، وبالتالى فإن المشاركة فى الانتخابات الرئاسية هذه المرة، تحمل العديد من الرسائل الداخلية والخارجية.
 
فيما يتعلق بالرسائل الداخلية يأتى فى مقدمة هذه الرسائل ما يلى:
1 - كشف إرادة المصريين فى مواجهة زيف وأكاذيب الكارهين والحاقدين على مؤشر الاستقرار الذى وصلت إليه مصر، مقارنة بما شهدناه فى عواصم أخرى حولنا.
2 - التأكيد على أن الذين طالبوا بمقاطعة الانتخابات، لا يمثلون سوى أنفسهم، وأن أهدافهم ومآربهم تخضع لأجندات بعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية.
3 - أن حق آلاف الشهداء، الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن، فى رقاب المصريين، وأن المشاركة فى استكمال بناء الدولة جزء من استعادة حقوقهم، فهؤلاء ضحوا من أجل أن يعيش المصريون ويبقى تراب الوطن.
4 - أن المشاركة فى هذه الانتخابات، رسالة تأكيد على مشروع إرساء قواعد دولة ديمقراطية حديثة، ينتظرها اقتصاد قوى، فى ظل بوادر لإنجازات غير مسبوقة فى وقت قياسى، وأيضا رسالة انتفاضة وتفويض جديدة، تضمن عدم عودة الوطن إلى مربع ما  يسمى بـ «الربيع العربى»، الذى تطاردنا فيه مشاهد القتل والتدمير وحرق مؤسسات الدولة.
5 - أما الرسالة الأخطر فهى، أن أصوات المصريين هى الدرع الواقية، والمدافع الثقيلة التى ستنطلق فى مواجهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، التى لا يزال خطرها قائما ضد الدولة.
6 - أيضا على المستوى الاجتماعى، فإن الحرص على المشاركة يؤكد صبر المصريين على بناء واستعادة دولتهم، التى كانت قاب قوسين، وتكشف المعدن الأصيل لشعب يحقق المعجزات، عندما يريد، وينحاز دائما لفكرة الدولة الوطنية، مهما لطمتها الأمواج والعواصف.
 
أما الرسائل الخارجية للمشاركة، فيأتى فى مقدمتها ما يلى:
7 - إثبات أن ما يحاك للدولة المصرية بترويج شائعات حول انقسامات داخلية، مجرد افتراء وفتن يريد أصحابها النيل من مصر.
8 - المشاركة ركيزة أساسية وقوية فى عودة مصر إلى قوتها وريادتها عربيا وعالميا، فضلاً على أنها تحرق أوراق اللعبة لدى دويلات مارقة، لا تزال تدعم وتمول وترعى الإرهاب فى المنطقة بأكملها، ومن ثم مصر.
9 - إيقاظ رعاة الإرهاب من كوابيس استعادة حلم الولاية على المنطقة، ووضع توازنات القوى فى أحجامها الصحيحة.
10 - المشاركة أيضا على المستويات الخارجية، بمثابة قرار لحسم مساحات الجدل حول شرعية 30 يونيو، والتأكيد على حقيقتها بأنها ثورة شعبية خالصة.
- وأخيراً، سيكتب المصريون بأصواتهم تفويضا جديدا لإثبات قوة الدولة المصرية فى اتخاذ قرارها منفردة، بعيدا عن أية تأثيرات خارجية، بل إن المصريين يبعثون رسالة بأنهم قادرون ويستطيعون، وأن نجاحها نجاح للأمة، وأن سقوطها سقوط للأمة، وأنها القلب الذى إذا توقف رحلت المنطقة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg