رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



اطمئنوا.. مصر تبتسم

30-3-2018 | 13:34
جمال الكشكي

ساعات قليلة ويتم الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية.. مصر تدخل مرحلة جديدة.. تفاصيل مختلفة.. مشهد جديد تنعكس ملامحه على الداخل والخارج.
 
مشاركة المصريين.. رسالة واضحة، تؤكد حرصهم على مواصلة البناء وتثبيت أركان دولة وطنية حديثة.
 
شيوخ وشباب أمام اللجان قالوا كلمتهم بقوة، الإقبال هذه المرة يحمل دلالات مغايرة.. فبرغم أنه جاء وسط تحديات كبيرة، حاولت النيل من استكمال المشروع الوطنى، فإنك تستطيع أن تؤكد إصرار المصريين على التحدى، وتقرأها فى ملامحهم بسهولة، فما بين سطور الطوابير، تستوقفك إرادة الناخبين فى تحدى الصعوبات، والسير قدما نحو مستقبل أفضل.
 
هنا، أمام اللجان، كان كبار السن يحرصون على كتابة المستقبل بالحبر السرى.. حبر لا يعرف المراوغة أو المجاملة أو الهروب، لكنه حبر عابر للمشاهد العابثة التى عاشتها البلاد قبل 30 يونيو، حبر يظل شاهدا على يقظة ضمير حى، لمواطن ذهب إلى الصندوق ليقول كلمته دفاعا عن وطنه.
 
حبر يعيد حقوق شهداء الوطن.. حبر يثأر لطفل برىء فقد حنان أبيه، دفاعا عن ذرة تراب هذا الوطن، حبر يعيد السكينة إلى قلب أم شهيد، ويمد جسور القوة والأمل فى أعين زوجة شهيد، كانت وصيته لأهله استكمال الحفاظ على مقدرات هذا الوطن.
 
العرس الانتخابى.. الذى شهدته مصر على مدار ثلاثة أيام، صورة تحتاج إلى تحليل وقراءة تفاصيلها.. نعم.. الأمواج عالية لكن العبور إلى شاطئ الأمان على بعد أمتار قليلة، دقت وكالات الأنباء عن موعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية فى مصر، فارتبكت القوى المتآمرة والمتربصة بوحدة هذا الشعب الذى حار فيه العالم.
 
أربع سنوات مضت، تم خلالها تحقيق إنجازات تفوق ما تم خلال أربعين عاما.. الواقع يؤكد ذلك، وأربع سنوات مقبلة.. ماذا تحمل هذه السنوات؟
 
المؤشرات والأرقام والإنجازات تؤكد أن القادم أفضل، وتحمل رسالة للشعب المصرى بعنوان:«اطمئنوا»، فما تحمله الأيام المقبلة سيكون خيرا، وستكون هذه السنوات بمثابة موسم للحصاد، بل إنها شهادة وطنية فى رصيد عطاء المصريين على جميع المستويات، فقد نجح المصريون فى اختبار التحدى والبناء، تحملوا كثيرا، لكنهم لم يستسلموا، ذاقوا مرارة الإرهاب فعرفوا طعم الاستقرار والأمان، حاصرتهم الشائعات ودعوات اليأس والإحباط، لكنهم نجحوا بامتياز فى الانحياز إلى الدولة الوطنية.
 
من يتابع ويقرأ تفاصيل أربع سنوات مضت، يستطع أن يستشرف أنه فى ظل هذه القيادة الحكيمة ستشهد مصر نقلة نوعية على مختلف الأصعدة، ولن يكون هناك مجال لمساحات التشكيك فى ثبات الدولة، ولن يكون للرهانات الخاسرة موطئ لقدم، ولا اعتراف بالألوان الرمادية فى التعامل مع استكمال بناء الوعى العام الوطنى.
 
فالقادم سيكون مختلفا، والمستفيد هو المواطن.
 
الفترة المقبلة.. هى فترة الآمال التى يضعها المصريون على مكتب الرئيس، وما أنجزه الرئيس سيكون بمثابة ركيزة الانطلاق الجديدة، التى فى ظنى أنها ستكون مضاعفة فى المجهود والأداء، للوصول بالأوضاع الداخلية إلى بر الأمان.
 
أما فيما يتعلق بالملفات الخارجية، فإن الفترة المقبلة ستضع مصر فى قلب الإقليم العربى، لتستعيد ريادتها بمنتهى القوة، كما أن مفردات المشهد الانتخابى ستكون رسالة واضحة وقوية، لكل من يحاول شق الصف العربى، وتؤكد رفض المصريين لأى تدخل فى الشأن الداخلى الذى يتقاطع تماما مع الأمن القومى العربى.
 
فى السياق ذاته، فإن العالم بأكمله، تابع هذه الانتخابات سواء للمصريين فى الخارج أو فى الداخل، وتأكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن المصريين يعرفون أمانة الانحياز لدولتهم فى التوقيت الصعب، وأن خروجهم هذه المرة هو استكمال لخروجهم فى 30 يونيو 2013، وأن أهدافهم الحقيقية هى إنقاذ وطنهم.
 
كما أن هذه الانتخابات، سوف تجبر بعض القوى على أن تعيد حساباتها تجاه الدولة المصرية.
 
أما القاسم المشترك فى رسائل هذه الانتخابات، سواء داخليا أم خارجيا، فهو التفاف المصريين حول قيادتهم وجيشهم وشرطتهم ومؤسسات دولتهم، وأن القادم سيحمل الكثير، وأن ابتسامة مصر ستملأ العالم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg