رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

المجلة



مساعد وزير التربية والتعليم لذوى الاحتياجات الخاصة: المدارس الفنية تفتح لهم الأبواب

1-4-2018 | 23:35
حوار - وفاء فراج

التجربة المصرية فى دمج الطلاب المعاقين بالمدارس العامة الأقدم عربيا 
 
برغم إنشاء إدارة مركزية لشئون الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة فى وزارة التربية والتعليم منذ سنوات. ومع وجود “887 مدرسة “ للتربية الفكرية للمعاقين والصم والبكم والمكفوفين، فإن هناك 900 ألف معاق فقط حصلوا على حقهم فى التعليم من بين نحو 15 مليون معاق فى مصر .. وهو ما يحتاج إعادة النظر فى ظل التوجه العام للدولة لمساعدة ذوى الإعاقة وحل مشاكلهم . وهو ما حاولنا التعرف عليه من خلال الحوار مع إنجى مشهور، مساعد وزير التربية والتعليم لشئون الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة ..
 
< ما خطة وزارة التربية والتعليم لتطوير منظومة الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة؟
يولى الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى اهتماما كبيرا بالطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة، خصوصا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى قد أعلن من قبل أن عام 2018 هو عام ذوى الاحتياجات، وهدف الوزارة الحالى هو تذليل الصعاب أمام هؤلاء الطلاب والعمل على تفهم المدارس لحالتهم وتوصيل صوتهم إلى الجميع، كما تقوم الوزارة بتنفيذ خطة إستراتيجية لدمج التلاميذ المعاقين بمدارس التعليم العام فى كل أنحاء الجمهورية، بهدف توفير فرص تعليم متكافئة، وضمان جودة تعليمية متميزة لهم، تنفيذا للقرار الوزارى رقم (250) لسنة 2017، والذى ينص على دمج الأطفال ذوى الإعاقة الطفيفة بمدارس التعليم العام لتكملة تعليمهم العالى، بشرط الحصول على نسبة ذكاء أكبر من 76 % فى كل مدارس الجمهورية بحد أقصى أربعة طلاب فى الفصل، لذلك أنشأنا مكاتب فى كل محافظة لتسهيل عملية الدمج. وتتضمن خطة الوزارة الجديدة دمج الطلاب ذوى الإعاقة فى المدارس الفنية.
 
> ما أهم المشاكل التى تواجه الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة؟ 
المشاكل التى تواجههم لا حصر لها، فهى تنقسم حسب صنوف الإعاقات فهناك البصرية و السمعية والحركية، وكل منهم أمامه مجموعة من المشاكل يجب العمل على حلها خصوصا بعد دمج التكنولوجيا بالتعليم وإدخال بنك المعرفة بها، فهناك طلاب تكون مشاكلهم فى المناهج، وطلاب آخرون يوجد لديهم مشاكل فى التقديم للمدرسة لأن هناك مدارس لم تقبلهم، بالإضافة إلى عدم قدرة الأهالى المادية والاجتماعية على إلحاق أبنائهم المعاقين فى المدارس خصوصا فى الأقاليم والمحافظات، وغيرها من المشاكل الكثيرة التى نأمل أن تقل مع الوقت، لذلك خصصنا رقم شكاوى وأنشأنا “كتائب” لمتابعة ومراقبة أداء مدارس التربية الخاصة فى المحافظات .
 
> من وجهة نظرك .. هل تتمثل مشاكل ذوى الإعاقة فى إمكانيات الدولة أم نظرة المجتمع؟
المشكلة فى الاثنين، خصوصا أن الاهتمام بهم تأخر كثيرا وربما تتغير الصورة بعد قرار الرئيس السيسى، بحيث يزداد اهتمام أجهزة الدولة بمشاكلهم وتذليل العقبات التى تواجههم، مع وضع خطط وبرامج لإدماجهم فى المجتمع، لكن الأهم هو رفع وعى المجتمع بأهمية أصحاب ذوى الاحتياجات الخاصة، وذلك بالتعاون مع الإعلام، خصوصا أنه توجد لدينا شخصيات نابغة من ذوى الإعاقات على رأسهم طه حسين، كما أن الرياضيين من ذوى الإعاقة حصدوا لمصر العديد من الجوائز فى البطولات “الباراليمبية الدولية”، وأصبح مطلوبا من المجتمع تذليل الصعاب لهم والعمل على إزاحة الفروق بيننا وبينهم. 
 
< هل تحتاج العملية التعليمية لذوى الإعاقة إلى تطوير فى الشكل والمضمون؟ 
تطوير المناهج للطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة، هو أمر أساسى فى برنامج ومخطط الاهتمام بمشاكلهم وانتظام العملية التعليمية لديهم، خصوصا أن المناهج التى يتم تضمينها فى المدارس الفكرية الخاصة لم تتغير منذ أكثر من 60 عاما، لذلك تم تخصيص لجان خاصة لتطوير تلك المناهج. بالإضافة إلى تزويد عدد كبير من مدارس المكفوفين والتعليم الخاص بأجهزة حاسب آلى وبرامج إبصار ناطقة، وسبورات ذكية، وكذلك إعداد برامج تعليمية للتربية الفكرية على أسطوانات مدمجة، والتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مجال تطوير ورفع كفاءة مدارس التربية الخاصة من خلال التدريب المستمر للمعلم والمتخصصين فى التعامل مع طلاب ذوى الاحتياجات، وأيضا تغيير طريقة وضع الامتحانات وشكلها بحسب كل نوع إعاقة.
 
> ما تقييمك لتجربة مصر فى تطوير منظومة تعليم ذوى الإعاقة عن مثيلتها فى العالم العربى؟
حضرت أخيرا مؤتمرا خاصا بهذا الشأن فى دولة الإمارات، كانت تشارك فيه كل من باكستان والأردن وإيران والإمارات، ووجدت أن تجارب الدمج لديهم ما زالت بكرا، وهم يرون أن تجربة مصر فى هذا الشأن مبهرة ويتعلمون منها الكثير، فتجربتنا هى الأقدم عربيا فى مجال التعامل مع الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة . 
 
> هل هناك تعاون بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدنى المهتمة بمشاكل ذوى الإعاقة؟
إن وزارة التربية والتعليم تعمل الآن على تنفيذ مجموعة من البروتوكولات مع العديد من الجهات وجمعيات المجتمع المدنى التى لها علاقة بمساعدة ذوى الاحتياجات الخاصة خصوصا فى التدريب والتوعية، ومنها على سبيل المثال بروتوكول تعاون مع اليونسيف لإعداد وتطوير 64 مدرسة على مستوى الجمهورية فى كل أشكال الدراسة، وما يتعلق بها، وأيضا بروتوكول مع مطرانية بنى سويف لتوعية المنطقة والأهالى، خصوصا فيما يتعلق بالإعاقة السمعية . 
 
> هل ترين أن إعلان عام 2018 عاماً لذوى الاحتياجات الخاصة سيحدث طفرة لهؤلاء المواطنين المتميزين؟
 أنا متفائلة جدا بهذا القرار، لأن هؤلاء الأشخاص مفتقدون لأى اهتمام ومهملون من قبل الدولة والمجتمع، وأمثالنا ممن هم يعملون فى تلك المنظومة وقريبون منهم نجدها فرصة ذهبية لإلقاء الضوء عليهم وتذليل العقبات التى تواجههم، خصوصا أن القرار السياسى يدعم جدا خطط الحكومة، ويعطى رسالة إلى المجتمع للتكاتف مع الدولة لدمج ذوى الإعاقة فى المجتمع والاستفادة من طاقتهم الإيجابية لتقدم الدولة .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg