رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 24 سبتمبر 2018

المجلة



شعارهم «لا إعاقة مع الإرادة».. فرسان هزمـوا الهـزيمة

1-4-2018 | 23:38
تحقيق - هبة عادل

لم تكن الرياضة المجال الوحيد الذى يبرز فيه ذوو الاحتياجات الخاصة فى مصر. فقد تميزوا فى مختلف المجالات، مؤكدين أن الإعاقة إعاقة العقل لا الجسد.. وأن الإصرار والعزيمة هما المعول الذى يهد زنازين اليأس والإحباط .. وأثبت كل منهم فى مجاله أنه لا إعاقة مع الإرادة. 
 
أحمد شمس الدين : لا أشعر باختلافى عن الآخرين
 
أحمد شمس الدين، خريج كلية آداب إعلام قسم إذاعة وتليفزيون، أحد الذين شاركوا فى مؤتمر شباب العالم بشرم الشيخ، وهو يهوى التمثيل وكتابة السيناريو، يقول: أنا شاب مثل أى شاب لا أشعر بأى اختلاف، فعندما ينظر لى البعض نظرة شفقة أتحداه أكثر وأثبت له أننى إنسان طبيعى ولا ينقصنى شىء بل أفضل من آخرين، لقد أكملت دراستى وأشارك فى منظمات ودورات تدريبية للحصول على خبرات فى مجالات عديدة بجانب مجال دراستى، فعندما تم اختيارى من قبل مجموعة ميديا توبيا تحت إشراف الدكتور محفوظ، التى التحقت بها للتدريب وجدت الاحترام فى التعامل بشكل كبير، وأنه ليس هناك فرق بيننا، فقد تم اختيار 11 شابا وفتاة فى الوفد المشرك بمؤتمر شباب شرم الشيخ، وتم اقتراح اسمى دون أن أطلب. 
وقد شارك زملائى خلال المؤتمر فى جميع المحاضرات.. حيث طرحنا العديد من الأسئلة عن التنمية الثقافية والحضارة وعوامل التطوير فى الإعلام المصرى.
 
أمل أبو الفتوح: عودتى للرياضة أعادتنى إلى الحياة 
 
وتقول أمل أبو الفتوح، بطلة مصر فى الكاراتية والسهم والقوس، ولدت بكامل صحتى وكنت أعيش حياة طبيعية، وحصلت على العديد من الشهادات والميداليات فى بطولات المدارس حتى حصلت على الحزام البنى، استكملت دراستى وحصلت على مؤهل متوسط وتزوجت وأنجبت ثلاثة أبناء .. ولكن تعرضت لحادث منذ عشرة أعوام قلب حياتى بالكامل، حيث أصبت بكسر الفقرتين الرابعة والخامسة، وتهتك بالعمود الشوكى وشلل نصفى، وبدأت رحلتى مع العلاج والعمليات لعدة سنوات.. وشعرت بفقد الأمل فى عودتى للرياضة مرة أخرى.
لكن بعد مشاركة ذوى الإعاقات الذهنية والبصرية فى المسابقات الرياضية عام 2014 سمح مرة أخرى لذوى الإعاقات البدنية بالمشاركة، وبرغم أنى كنت أبلغ من العمر 33 عاما، فإننى تقدمت للاختبارات ونجحت وحصلت على الحزام الأسود لأصبح أول سيدة من ذوى الإعاقات البدنية تنضم لفريق الكاراتيه. كما حصلت على العديد من الميداليات، مثل بطولة الجيزة وبطولة الجمهورية، وحاليا أستعد للمشاركة فى بطولة أمريكا الجنوبية التى ستقام العام المقبل وأوليمبياد طوكيو 2020.
 
المهندس وائل همام: فقدت ذراعى ولم أفقد عزيمتى 
 
المهندس وائل همام يقول : حصلت على بكالوريوس هندسة قسم ميكانيكا عام 2004 ثم تعرضت لحادث أفقدنى ذراعى الاثنتين، ولكن بالصبر وتحمل الألم استطعت أن أفكر بشكل إيجابى، فعملت فى مجال الهندسة والتكنولوجيا، وبالفعل أصبحت المسئول عن الشبكات والسوفت وير بالمجلس القومى للإعاقة، وللأسف لا يوجد اهتمام بذوى الإعاقة فى المجتمع إلا حين ينشر عن حصولهم على ميداليات فى مجال المسابقات الرياضية. أو بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى لمتحدى الإعاقة يوم 3 ديسمبر، لذلك هدفنا فى المجلس إبراز النماذج المميزة فى العمل والتعليم.. فنحن ننهج المنهج العلمى فى دراسة أى مقترحات ومشروعات.
ويروى المهندس وائل قصة شقيقته شيرين أيضاً التى تتقن أربع لغات، فقد تعرضت إلى مرض فقدت على إثره بصرها، ومع هذا استطاعت الحصول على منحة دراسية بإنجلترا، وفازت فى المسابقة بقدراتها الخاصة وليس بالترشيح أو منحة من أحد .
 
محمد خالد.. دراسة الفلسفة غيرت نظرتى للحياة 
 
يروى محمد خالد حكايتة مع تحدى الإعاقة وصعوده من المرض إلى القمة، تجربته مع بداية الإصابة التى منعته عن الحركة، ويقول أصبت بميكروب وأنا فى مرحلة الابتدائى أثناء عملية اللوز، لكن بعد ذلك أخذت علاجا خطأ وأنا فى الثانوية العامة أصابنى بمرض الروماتويد، أفقدنى القدرة على المشى تماماً، وكان هذا قبل التحاقى بالجامعة بأيام، مما أصابنى بصدمة وألم نفسى كبيرين، فقد كنت أرغب بالالتحاق بكلية عملية ونظراً لحالتى الصحية، لكن لم تتم الموافقة وتم ملء استمارة بشروط تمنع التحاقى بأى كلية عملية، فقد كنت أرغب فى الالتحاق بكلية الآداب قسم إنجليزى ولكن لم توافق عميد الكلية، وقالت لى سوف أترك الكلية بعد عام وألتحق السنة المقبلة بهذا القسم، وكنت فكرت فى ألا أضيع سنة من عمرى، لكنها اقترحت على أن أدخل قسم فلسفة.. وعندما التحقت بقسم الفلسفة عرفت أنها أم العلوم، وغيرت نظرتى من شخص مكتئب ومدمر، إلى شخص يرى الحياة بعين أخرى، وتغيرت وجهة نظرى فى الحياة بشكل جذرى.
وبالفعل أنهيت دراسة الفسلفة عام 2008 وحصلت على ليسانس آداب قسم فلسفة سياسية، ثم بعد ذلك درست الجرافيك وطورت نفسى بشكل كبير، وأخذت كورسات فى الفوتوشوب عن طريق الإنترنت، ودرست برامج الـ 3d وحصلت كورسات أجنبية، وطورت نفسى من برنامج الـ 3d إلى عالم الـ 3d، ودرست مع فريق الجرافيك الخاص بالمهندس عطية عبده الذى أدين له بالفضل فى الحصول على شهادات دولية.
 
ثم بعد ذلك بدأت أكتب قصصاً قصيرة سواء «رعب أم رومانسى» وأعمل حالياً على كتابة قصة رومانسية بها جزء واقعى عن حياتى.
وتعرفت عن طريق أصدقاء على مؤسسة ميديا توبيا ودرست بها الإعلام، وقام د. محمد سعيد محفوظ بمساعدتى واكتشاف موهبتى فى الكتابة وطور من أدوات الكتابة الخاصة بى وسعادنى فى نشر مقالات فلسفية خاصة لى عن د.مصطفى محمود، ثم شاركت بمنتدى شباب العالم الذى استفدت منه جداً.. كما حضرت ورش عمل ومعسكرات بمحافظات مختلفة وفاعليات للتدريب بكل وسائل الإعلام.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg