رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



شعب عظيم ورئيس عظيم

2-4-2018 | 17:23
جمال الكشكي

 

واهم، من يعتقد أن الشعب المصرى لا يعرف كيفية اتخاذ قراره.
 
غبى، من يحاول بث السموم فى الوريد الوطنى للمصريين.
 
خاسر لكل أوراق اللعبة، من يظن أن المصريين لم يتعلموا من دروس الفوضى.
 
إن مشهد الانتخابات الرئاسية التى شهدتها مصر الأيام الماضية، يؤكد ذكاء ووطنية هذا الشعب الذى عبر فوق جميع الحواجز، وواجه التحديات ولم يستسلم للشائعات، واستطاع أن يفرق بين الحق والباطل، ونجح فى الاصطفاف فى طوابير الوطنية، حرصا منه على استكمال بناء الدول المصرية، فالوقت «كالسيف» على رقاب الكسالى والمتخاذلين، وإيقاع البناء ينحاز دائما إلى أصحاب الهمم، وقد ظهرت همة المصريين وإخلاصهم جلية وواضحة أمام صناديق الاقتراع.. فهذا الشعب أدرك أنه يختار رئيسا قادرا على العبور بهذا الوطن إلى بر الأمان، رئيساً وعد، فأوفى، فمنذ اللحظة الأولى لتوليه المهمة، لم يتغير خطابه فى أنه «لا بديل عن حماية الدولة الوطنية وترسيخ جذورها وتحقيق استقرارها، والحفاظ على شعبها مهما كان الثمن» لدرجة أنه أقسم بأنه جاهز لارتداء «الأفرول» والمشاركة فى الحرب الدائرة ضد الإرهاب فى سيناء. إذن نحن أمام رئيس تقوم مبادئه وسياساته وقناعاته على فكرة الدولة الوطنية، وبالتالى فإنه يواجه بكل قوة جميع التحديات الداخلية والخارجية، يدرك حجم المخاطر، لكنه يسابق الزمن فى مواجهتها، حقق خلال فترته الأولى ما لم يتحقق خلال عشرات السنين، ويرى أن للشعب حقوقا أخرى لا بد من استكمال إنجازها.
 
قام الرئيس بواجبه خلال هذه الفترة، وترك الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع وكلمة المصريين، الذين شاركوا بكثافة عالية، وصلت إلى24 مليونا و254 ألفا و152 ناخبا بنسبة حضور بلغت 41.05 %، حصل منها الرئيس السيسى على 21 مليونا و 835 ألفا و387 ناخبا، بنسبة 97.08 %، لتؤكد هذه  المشاركة أن المصريين اختاروا الوطن، وجاءت نتيجة الانتخابات لتؤكد أن «المصرى» تعلم من دروس الفوضى، لهذا نزل وشارك بمحض إرادته، ولم تمنعه حتى العواصف الترابية فى اليوم الثالث للانتخابات، لأنه اختار المشاركة حفاظا على مستقبله ومستقبل هذه الدولة التى هى وطن لأبنائه وأحفاده.
 
هذه النتيجة تؤكد أيضا أن المصرى لم يغب عن باله حق الشهداء، وأن المشاركة هى تفويض مباشر وقاطع لاستكمال المهمة الوطنية، لاستعادة حقوق هؤلاء الشهداء، الذين قدموا أرواحهم فداء لتراب الوطن، هذه النتيجة تعكس فلسفة المصريين فى الانحياز لوطنهم فى هذا التوقيت الصعب، ورسالة واضحة بأن الشعب يقرر مصيره بإرادته، ولم ولن يقبل إملاءات خارجية فى شأنه الداخلى، ولن تستوقفه مؤثرات إعلام مضلل مدفوع ومأجور.
 
صناديق الاقتراع رحبت بالمصريين ليحتفظ التاريخ بقدرة هذا الشعب على اتخاذ القرار، والانحياز للرئيس عبد الفتاح السيسى لمواصلة البناء.
 
ما بين هذه النتيجة، وفوز الرئيس بولاية ثانية، وما بين إخلاص المصرى، تجاه وطنه، فإن المؤشرات حول المشهد المصرى تشير إلى أن الفترة الثانية للرئيس السيسى ستشهد نوافذ جديدة لهذا الوطن فى مختلف المجالات، وداخل جميع مؤسسات الدولة، لينطلق قطار الدولة المصرية إلى الأمام دائما.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg