رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 24 سبتمبر 2018

المجلة



التمويل أصعب مشكلاتها.. مراكز العلاج الحكـومية والخاصة لأطفال التوحد «محدودة»

8-4-2018 | 22:51
محمد فتحى عبد العال

ما بين قلة الوعى والثقافة فى التعامل مع أطفال التوحد، وعدم كفاية المراكز المتخصصة ومشكلة التمويل، ورفض عدد من المدراس قبولهم واعتبارهم أطفالا معاقين، ونقص المدربين والمعلمين المتخصصين فى التعامل معهم، وارتفاع أسعار الأدوية والعلاجات الخاصة بهم، تكمن أبرز مشكلات مرضى التوحد فى مصر.

وليد يسري، مدير التخطيط والبرامج الفنية فى إحدى مؤسسات رعاية أطفال التوحد، قال: إن أهم مشكلات التوحد فى مصر تتمثل فى غياب ثقافة التعامل مع اضطراب التوحد، فليس كافيا أن تقتصر التوعية على الأسرة التى لديها طفل يعانى من ذلك، بل يجب أن يكون هناك وعى كامل وثقافة فى المجتمع باضطراب التوحد فى المجتمع وكيفية التعامل معه.
 
وأضاف يسري، المشكلة الثانية التى يواجهها أطفال التوحد فى غياب المراكز الحكومية المتخصصة وعدم كفاية المراكز الخاصة والأهلية، وهنا تظهر مشكلة التمويل، حيث تعد مشكلة رئيسية تواجه الجمعيات ومراكز التوحد، فنحن كمؤسسة نعمل بالجهود الذاتية وندعم أطفالا غير قادرين، لكن لدينا معلمين ومدربين يعملون، وهؤلاء لهم مرتبات يجب أن يحصلوا عليها، وطفل التوحد له تكلفة للبرنامج التأهيلي، ونحن نعتمد على نظام متبع لكل طفل يقوم على وجود معلم يتابع كل حالة بنفسه، ونحن نحب أن يطلق اضطراب التوحد وليس مرض التوحد.
 
وتابع، نواجه مشكلة فى غياب الكوادر الفنية المؤهلة للتعامل مع هذه الحالات، وهذا دورنا فى المؤسسة حيث نقوم بعمل دورات تدريبية للعاملين فى هذا المجال، حيث يفضل وجود شهادة خاصة، وإلا فإن الحصول على مؤهل عال ثم الحصول على دراسة ودبلومات متخصصة تؤهله للعمل والتعامل مع حالات التوحد، والجانب النظرى ليس كافيا بمفرده، حيث يجب على المدربين والمعلمين صقل قدرتهم العملية، حتى يكونوا مؤهلين للتعامل مع أطفال التوحد.
 
وهناك مشكلة أيضا فيما يعرف «بالدمج»، حيث ترفض للأسف بعض المدارس قبول أطفال التوحد، وتعتبرهم أطفالا معاقين، برغم قدرة هؤلاء الأطفال على الالتحاق بهذه المدارس، واستيعاب جميع الدروس التعليمية مثل الأطفال العاديين.
 
وأكد يسري، أنه لا توجد إحصائيات رسمية لأطفال التوحد فى مصر، وأى إحصائية تكون بمجهودات فردية وهى غير دقيقة، ويعد التوحد بلا شك ضمن فئة الاحتياجات الخاصة، ونطالب الدولة بحمايتهم وتوفير احتياجاتهم وحقوقهم تماما مثل أى إعاقة سواء فى الحق العلاجى أم الوظيفى والخدمي.
 
التشخيص يبدأ من عند طبيب الأطفال العادى، ويقوم بعمل ما يعرف بالإحالة إلى المختصين، وبداية التشخيص غالبا مايكون فى سن 18 شهرا واضطراب التوحد يظهر على الطفل خلال الثلاث سنوات الأولى.
 
وأشار يسرى، إلى أن الطبيب النفسى له دور كبير فى التعامل مع أطفال التوحد، حيث لا يوجد له سبب واضح حتى الآن عالميا، ويجب أن نعرف أن التدخل المبكر له نتائج مبهرة، وهذا يتوقف على التشخيص المبكر، وفى المؤسسة نقوم بالتعامل مع أطفال من سن سنة ونصف السنة تم تشخيصهم مبكرا وخضعوا لبرامج معينة وهم الآن مؤهلون تماما للالتحاق بمدارس عادية.
 
الإرشاد الأسرى ليس مركزا فقط على الطفل، بل هو أيضا ضرورى للأسرة كلها، حيث يتم الجلوس معهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع هذا الطفل، ونحن نقوم بتدريب وتأهيل الطفل حتى يستطيع أن يمارس عمله فى المستقبل بشكل طبيعى بكل التفاصيل الممكنة من ممارسة الرياضة والتعليم حتى المراحل الجامعية وغيره..
 
أطفال التوحد ليسوا سواسية فهناك من لديهم أعراض مختلفة، وبعضهم عالى الكفاءة، وبعض أطفال التوحد لديهم مهارات مميزة فى أشياء ومجالات عديدة، مثل الرياضة فلدينا أبطال فى السباحة وألعاب القوى، وهناك من يمارسون الفنون ويعزفون على آلات موسيقية.
 
أطفال التوحد يحتاجون إلى أدوية وعلاجات مرتفعة السعر، وبعضهم لديه مشاكل مصاحبة للاضطراب، وهذه تحتاج لأدوية باهظة السعر وبعضهم يحتاج لفيتامينات مستوردة من الخارج بسعر مرتفع أيضا، ونحتاج للدعم من وزارة الصحة أو توفير هذه الأدوية بأسعار مخفضة، وهناك أطفال للتوحد لديهم حمية غذائية فبعضهم لديه مشكلة مع منتجات القمح والألبان ومن ثم هم فى حاجة لأغذية خاصة، وبعضهم يعانون من نوبات صرع وتشنجات ويحتاجون لأدوية وهكذا.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg