رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 21 سبتمبر 2018

المجلة



اخترع جهازا لتدريبهم على السباحة.. د. حازم شرف: طفل «التوحد» قادر على الإنجاز

8-4-2018 | 22:51
حوار ـ زينب هاشم

د.حازم شرف، مدرب سباحة، قام بتصنيع جهاز لتدريب الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، ومن بينهم أطفال التوحد، على ممارسة السباحة وتحسين مهاراتهم فى اللعبة، حيث أعد رسالة الماجستير عن كيفية اكتساب مهارة تحريك الذراعين فى سباحة الزحف على البطن، وهى السباحة الأولية وحصل على براءة اختراع لتصميمه جهازا يساعد ذوى الاحتياجات الخاصة على تعلم وتحسين أداء الذراعين أثناء التدريب. د. حازم شرف يعمل مدرسا للتربية الرياضية بإحدى مدارس التربية الفكرية وفى الوقت نفسه مساعد مدير فنى بأحد الأندية الرياضية فى مصر لقطاع ذوى الاحتياجات الخاصة.. ومعه كان لنا الحوار التالي.

> إلى أى مدى انتشر استخدام الجهاز الذى قمت باختراعه؟
 
لقد تم طلبه من أحد الأندية الشهيرة ليتم استخدامه بشكل تعليمى وبسهولة، خصوصا أن تكنيك صنعه يسمح بزيادة قوة الذراعين وليس التعليم فقط، وقد استفاد من الجهاز عدد كبير من الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة الذين قاموا بالتدريب عليه عدا طفل واحد يدعى «يوسف»  قمت باستبعاده من البحث، وساعدتنى فى ذلك والدته التى لاحظت أن ابنها غير متزن وخشينا أن يسقط من الجهاز، وقد طلبت منى وضع صورة ابنها فى البحث عسى أن يأتى بعدى باحث آخر يكمل المسيرة بما يساعد الحالات شديدة الإعاقة.
 
> ما نوعية المساعدات التى يحتاجها الأطفال الذين يعانون من مختلف أنواع الإعاقات ومنهم طفل التوحد؟
 
أتمنى أن يحظى هؤلاء الأطفال بدرجات تفوق رياضى فى المدارس كسائر الأطفال، وهذا شىء بديهي، لأن هؤلاء لهم حق على الدولة، وفى المدارس العادية هناك دورى رياضي، فلماذا لا نتبع هذا السلوك نفسه مع الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ويكون لديهم نظام ممنهج ومدعوم ماديا.
 
> هل هناك اختلاف بين فئات الاحتياجات الخاصة من حيث استجابتهم للتدريب ومن بينهم الطفل المنغولى؟
 
أولا مصطلح «الطفل المنغولى « أو «البله المنغولي»، غير علمى ولا يعبر عن أطفال «متلازمة داون» الذين يتسمون بسمات خلقية مميزة لهم أهمها: العينان المسحوبتان والرقبة العريضة من الخلف وقصر اللسان وتشقق الشفتين والأصابع القصيرة، وغيرها من الخصائص التى تعبر عن بعض القصور الجسدى وضعف المناعة، وكذلك ضعف أجهزة الجسم وفى بعض الأحيان يعانى هؤلاء الأطفال من ثقب فى القلب وصعوبة النطق، ولكن ومع كل ذلك يصبح من الخطأ أن نطلق عليهم المنغولي، وقد استبدل ذلك المصطلح  بمصطلح ذوى الاحتياجات الخاصة وهو إلى حد ما مقبول لدى أولياء الأمور.
 
وبعض الدول مثل الإمارات أطلقت على هؤلاء الأطفال «أبطال الهمم» وهو مصطلح ذو طابع تشجيعى فى المقام الأول.
ومن يتعامل مع هؤلاء الأطفال يعشقهم، فهم محبوبون جدا وأعتبرهم فاكهة المجتمع والأسرة. ومن المهم الزج بهم ليحققوا إنجازا رياضيا فى عالم السباحة.
 
> إلى أى مدى نجح ذوو الاحتياجات الخاصة فى مجال السباحة؟
 
لقد حقق عدد كبير منهم نجاحات مهمة مثل السباحين: نوران درويش ومحمد على وتقى وحمد محمدي، وهو على وشك الالتحاق بمنتخب مصر فى السباحة، وأطفال متلازمة داون يستطيعون تحقيق إنجازات رياضية قد لا يصل إليها الأولاد الطبيعيون، وكذلك مرضى»التوحد»، ومنهم من حقق نتائج لم أكن أتخيلها، وفى حالة الإصابة ب» التوحد» لا بد من النظر إلى كل حالة على حده.
 
> ما المنهج الذى تتبعه مع تلك الحالات؟
 
لدى منهج واحد فى علاج هذه الحالات وتدريبهم وهو أن أجلس مع والد أو والدة الطفل لمدة عشر دقائق لأفهم منه ما الأشياء التى يحبها الطفل كى أتمكن من التقرب إليه، وقد كان هناك أحد الأطفال ويدعى مصطفى كان مقربا منى للغاية، فقد تعاملت معه بعاطفة شديدة وبالفعل بعد ذلك لاحظت أنه ينصاع للأوامر بسهولة جدا لأنه ارتبط بى نفسيا، فالارتباط الوجدانى بداية الطريق.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg