السودان



وزير خارحية السودان لـ«الأهرام العربى»: العلاقات المصرية - السودانية فى أحسن حالاتها

14-4-2018 | 02:02
سوزى الجنيدى

- اجتماع الخرطوم لم يفشل ونقطة الخلاف ستحل فى اللقاء التساعى المقبل
 
 
أكد  دكتور إبراهيم الغندور وزير خارحية السودان أن التحدى الأول أمام قمة الدمام هو تجاوز أى خلافات، وهو أمر غير ممكن فى قمة واحدة، معربا عن أمله أن تستطيع  قمة الدمام، تمهيد الطريق لوحدة عربية وتجاوز الخلافات، وأن تكون قمة الوحدة العربية خاصة وأنها ستنظر فى قضايا الأمة العربية الملحة وعلى رأسها الوضع فى اليمن و سوريا وليبيا وفلسطين.
 
وأضاف الغندور فى تصريحات صحفية خاصة لـ«الأهرام العربي» أنه إذا تجاوزت القمة قضية أن تكون مكانا للخلافات، فهذا فى حد ذاته يعد نجاحا، مشيرا إلى أننا  "لا نتمنى أن يكون المطلوب فقط الحد الأدنى ولكن للأسف فإن واقعنا العربى يفرض علينا أن نتمنى فقط أن نصل لحد الأدنى من التوافق، وبالتالى أتمنى أن لا نخذل شعوبنا".
 
وأكد الغندور أن العلاقات فى أفضل حالاتها وذلك بفضل إرادة القيادة السياسية فى البلدين  الرئيس عمر البشير و الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مشيرا إلى وجود توافق كبير شاهده  فى لقاءات عديدة حضرها فى وجود الرئيسين والتقدير الكبير الذى يكنه كل منهما إلى الاخر والنظرة العميقة التى تعكس الواقع فيما يتعلق بهذه العلاقات وأذليتها و قدسيتها ، مضيفا أنه بالتالى فإن توجيهات القادة هى التى كانت نبراسا لوزراء الخارحية وقادة أجهزة أمن ووزراء دفاع فى البلدين بأن " نعمل كما وجهنا الرئيسان فى آخر لقاء فى أديس أبابا وأن نضع العلاقة فى مسارها الصحيح، وهذا يعنى أن تكون مبرأة من أى خلافات وأن نستمر فى النقاش والحوار فيما نختلف عليه لأن الإرادة و التاريخ الذى  يجمعنا  والمستقبل الذى تتطلع إليه شعوبنا يجعلنا نضع كل ذلك فى الحسبان ونتجاوز الصغائر إلى كبار الأمور ونعمل على حل القضايا الخلافية مهما عظمت ".
 

 
وأضاف أن الخلافات العربية قد تصل إلى مرحلة القطيعة الكاملة إلا فى حالة السودان ومصر حتى فى أقصى درجات الخلاف لم تحدث قطيعة كاملة بين البلدين، والسبب أن العلاقة شعبية وليست فقط علاقة رسمية ، فهى علاقة بين مواطن سودانى ومواطن مصري ، مؤكدا أنه عندما يأتى  مصر فإنه يزور أهله وعندما يجيء المصرى الخرطوم يزور أهله، وبالتالى فإن هذه العلاقة الوحدانية الشعبية هى التى تحفظ العلاقة السياسية مهما وصلت درجات الاختلاف.
 
وقال الغندور إن اجتماع الخرطوم الأخير كان بشهادة الجميع من أفضل الاجتماعات التى تمت فيما يتعلق بملف سد النهضة، حيث تم التوصل بعد اجتماعات لسبعة عشر ساعة متواصلة الى تفاهمات حول قضايا مهمة جدا كانت مسار خلاف، وعلى رأسها قضايا مثل إنشاء الوحدة الاقتصادية و السياسية والتعاون الأمنى والاجتماعي بين البلدان الثلاث كما تم وضع  تفاهمات لمستقبل أن لا يتضرر أحد من السد وأيضا أن يكون إعلان المبادئ هو الفيصل فى كل ما تختلف الدول  عليه، واصفا  ذلك بأنها  قضايا مهمة جدا.
 
 وأضاف أنه للاسف ونحن فى المراحل الأخيرة لم يسعفنا الوقت للتوقيع لأن الخلاف كان صغيرا جدا وبالتالى فإنني متفائل بأنه فى اللقاء القادم سنبدأ من حيث انتهينا فى الخرطوم ، و نحن لم نقل للإعلام أننا فشلنا، وقد قرأت تصريحات الأشقاء فى مصر لسامح شكرى وزير الخارجية والسفير احمد أبو زيد الناطق الرسمى باسم وزارة الخارحية ولم تقل تلك التصريحات أننا فشلنا ولم يقل بذلك الجانب  الاثيوبى بل قلنا إننا وصلنا إلى تفاهمات مهمة وأن القضية بحجمها وحجم الخلاف حولها تحتاج إلى زمن وهو ما لم يكن متاحا وتحتاج إلى إرادة وهى موجودة وإلى رغبة فى الحل وهو أمر متوفر وبالتالى فإننا لن نخذل شعوبنا ولا القادة الذين كلفونا بالتفاوض. 
 
وحول ما اذا كان الاجتماع القادم سيعقد فى القاهرة،  أشار الغندور إلى أن ذلك ما سيحدث على الأغلب، مضيفا أنه " إذا وصلنا إلى أن نوقع ما اتفقنا عليه فى الخرطوم فاجتماع القاهرة يمكن أن يكون فى موعده، لكن هذا يحتاج ايضا الى ان نتواصل مع الاشقاء فى اثيوبيا لإقناعهم بذلك.
 
وعن نقطة الخلاف الصغيرة التى بقيت فى اجتماع الخرطوم  قال الغندور إنها  تتعلق بتحفظ اثيوبيا على اتفاقية مياه النيل بين مصر  والسودان .
 
وحول ما إذا ما كان  سيتم التوقيع قريبا على هذا الاتفاق بين مصر و السودان أعرب عن أمنياته بذلك مشيرا إلى أنه سيلتقى مع سامح شكرى وزير الخارجية لمزيد من التباحث، ومؤكدا أن الإرادة و الرغبة موجودة.
 
وعما اذا كانت إثيوبيا قد لا ترحب بتوقيع مثل هذا الاتفاق مما  يعيق عقد اجتماعات قادمة فى فترة المهلة الممنوحة من القادة والتى تنتهى ٥ مايو القادم،  نفى الغندور ذلك، مشيرا إلى أن الجانبين الإثيوبى المصرى  كانا منفتحين للوصول إلى اتفاق، مؤكدا أن أهم ما اتفقنا عليه أن يكتب كل بلد الأسئلة التى يريد أن يوجهها للشركة التى تتولى الدراسات وأن يأتى الخبير من الشركة للإجابة عن هذه الأسئلة  فى اجتماع لوزراء الرى و اللجنة الفنية الثلاثية ثم يعرض على الاجتماع التساعى القادم لوزراء الخارجية و الرى ورؤساء المخابرات للدول الثلاث ،لنتوافق فى النهاية على مخرجات تقرير الخبير للمضى إلى الأمام،  وبالتالى فإنني أؤكد أن ما كتب فى الإعلام عن فشل المباحثات لا علاقة له بما توصلنا إليه "، موضحا أن الأشقاء فى مصر لم يقولوا إن الاجتماع فشل ولا نحن قلنا ولا قال بذلك الإثيوبيون، وإن شاء الله ستعقد اجتماعات قريبة.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg