رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



استعادة الملفات المخطوفة

18-4-2018 | 18:05
جمال الكشكي

فى تاريخ الأمم.. هناك قادة يصنعون التاريخ، وهناك قادة يقرأون التاريخ.

الرئيس عبد الفتاح السيسى، واحد من القادة الذين يصنعون التاريخ.
 
آمن بمشروعه الوطنى منذ مجيئه رئيسا للبلاد. أدرك حجم التحديات المحيطة بالوطن، فلم يشغله سوى التعامل معها وكيفية تخطيها. وضع نصب عينيه قيمة الدور التاريخى لمصر، كلاعب رئيسى فى المعادلة العربية، فبات الدخول إلى المشروع العروبى من البوابة المصرية، لتصبح الدولة المصرية حاضرة وبقوة فى محيطها العربى، وتكون صاحبة بصمة فى إعادة ترتيب المنطقة، وإعادة تنظيم الصف العربى من جديد، والعمل بقوة على استعادة الملفات المخطوفة، بفعل هزات وتداعيات ما يسمى بالربيع العربى.
 
أول هذه الملفات التى تتم استعادتها الآن من قبل الدولة المصرية، هو ملف القضية الفلسطينية، وظهرت جليا الجهود المكثفة التى تبذلها السلطات المصرية طوال الفترات الماضية، لاستعادة الوحدة الفلسطينية بين فتح وحماس، لمواجهة التحديات والمخاطر التى تهدد وجود الدولة الفلسطينية، وهنا لم يكن خافيا على أحد الموقف التاريخى الواضح والقاطع لمصر، تجاه هذه القضية، الذى أكده أخيرا الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القمة العربية.
 
أيضا من الملفات التى تبذل القاهرة جهدا كبيرا فى استعادتها، هو عودة الدولة السورية الوطنية التى تحقق الاستقرار للشعب السورى، بكل طوائفه وتقرير مصيره بإرادته لا بإرادة الأطراف الدولية والإقليمية، وقد لعبت مصر فى الفترات الماضية دورا كبيرا فى التوصل إلى اتفاقيات خفض التوتر فى الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالى، فى حين لم تغفل مصر عن إرسال جميع المساعدات العينية والإنسانية إلى الشعب السورى، وفتح الأبواب المصرية للسوريين فى مصر ومعاملتهم معاملة المواطنين المصريين، ومن يقرأ تاريخ المواقف المصرية تجاه سوريا، يتأكد أن ما يحدث الآن هو امتداد عمق تاريخى، يكشف نزاهة ووطنية الدولة المصرية تجاه شقيقتها سوريا.
 
واحد من أدق الملفات، ذلك الذى يقع غرب الحدود المصرية، وتربطنا به شراكة جغرافية وتاريخية وإنسانية على مر التاريخ، وهو الملف الليبى، إذ أن الدولة المصرية تحرص كل الحرص على أن تكون شريكة فى جميع تفاصيل عودة الدولة الليبية، برغم التحديات العظمى التى تواجهها ليبيا، من الخارج والداخل، فالهزات التى تمر بها الأراضى الليبية تحتاج إلى ثبات واستقرار، تعرف قيمته جيدا الدولة المصرية، وتعمل على تحقيقه على أعلى مستوى، لا سيما على صعيد توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.
 
إذاً ما يموج به العالم العربى، وما يحدث من نتائج على الأرض بمثابة مؤشر حقيقى لعودة مصر إلى المنطقة العربية، وعودة العرب إلى مصر.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg