رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 25 مايو 2018

مقالات



إنقاذ الزعيم سعد زغلول من الزبالة

2-5-2018 | 22:18
سيد محمود

أشهر قليلة تفصلنا عن مئوية حدث تاريخي فاصل في تاريخ مصر المعاصر، وهو اندلاع ثورة 1919 في مصر، وأحسب أنه أمر يحتاج لتجهيزات كبيرة ينبغي ألا تنفرد بها أجهزة الدولة وحدها، أن كان ينبغي أن تكون الخطوة الأولي من الحكومة بحيث تبادر وزيرة الثقافة د.  إيناس عبد الدايم, بتكليف الهيئة للعامة لدار الكتب والوثائق لتشكيل لجان علمية للتحضير لندوة دولية كبرى تسمح بالإحاطة بالجوانب المختلفة للثورة, وعلي أعضاء هذه اللجان مراجعة ما تم قبل خمسين عاما، حين تحمس أفراد كانوا علي رأس مؤسسات أجهزة الدولة الإعلامية, واحتفلوا بالمناسبة على نحو متميز كما فعل الأستاذ أحمد بهاء الدين في سلسلة الحلقات التي تابعتها دار الهلال بمختلف مطبوعاتها، وكذلك فعل الأستاذ محمد حسنين هيكل في الأهرام التي أصدرت مجلدا فريدا حول الثورة التي ظن البعض أن الدولة الناصرية تناصبها العداء، لكن كانت لدى هذه الدولة قامات تربت في العصر شبه الليبرالي السابق علي يوليو 1952 وكانت واعية بإيجابياته وسلبياته وتفهم دورها في حماية الذاكرة القومية.

ويعرف القاصي والداني أن ثورة 19، مهما اختلفنا في تقييمها أطلقت عطاء ورجالا ونساء غيروا وجه الحياة في مصر.
 
وأنا أعلم عبر مصادري الخاصة أن ثمة محاولات تبذلها قامات ثقافية وفكرية كبيرة تعمل علي إحياء مئوية ثورة 1919، من خلال جهد مدني خالص, وأعرف أن إخلاص هؤلاء وحماسهم قد يفوق همة رجال الدولة، لكن ما لدى الدولة في هذه المناسبة من أوراق ووثائق جدير بالعناية والاهتمام ويحتاج لجهد حكومي في الإتاحة والنشر والتوثيق وهي جهود لا يمكن لحزب الوفد الذي يسعى لإحياء المناسبة ذاتها إنجازها منفردا, مثله في ذلك مثل الإفراد المتحمسين لفكرة الاحتفال التي قد تكون مناسبة لإنقاذ متحف سعد زغلول وضريحه من حصار الباعة الجائلين وصناديق القمامة، وكذلك إنقاذ بيت عبد الرحمن فهمي العقل التنظيمي للثورة في شارع قصرالعيني, وقد تحول لمقهى شعبي تحت لافتة لدار الأدباء التي نحتاج دراسة لنعرف علاقة المسئولين عنها بالأدب.
 
والأكيد أننا لا نعرف أمة في تاريخها فعلت برموز ثورتها القريبة وآثارها مثلما نفعل نحن كأن مزاجنا الحقيقي هو الإهانة وعقاب من فكروا في التغيير.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg