رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



رسائل السيسى عن سيناء

2-5-2018 | 21:58
جمال الكشكي

ندوة تلو الأخرى، تنجح إدارة الشئون المعنوية فى ترتيب وتنظيم مهمتها الوطنية، لتؤكد أن هذا الجهد يقف وراءه رجال أوفياء ومخلصون من قواتنا المسلحة.. مجهود يفرض نفسه أمام الجميع، بما يتضمنه من احترافية تعكس نتائجه، أن إدارة الشئون المعنوية مؤسسة مكتملة الأركان والأدوات والكوادر البشرية، التى تقوم بواجبها على أكمل وجه.. تعظيم سلام لإدارة الشئون المعنوية.

 
بما أننا أمام حروب تقوم فى الأساس على تغيير وتغييب العقول، فإن فلسفة الندوات التثقيفية تقوم على صياغة وتشكيل الوعى العام للمصريين، وفتح آفاق جديدة عن قضايا وملفات فاصلة وحاسمة فى هذا التوقيت الصعب، توقيت تجاذب وتصارع وتآمر.
 
الندوة التثقيفية الـ 28 للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الـ 36 لتحرير سيناء، التى انطلقت السبت الماضى، استهلت برنامجها بفيلم تسجيلى، جاء بعنوان «سيناء.. أسطورة مكان وملحمة شعب» العملية الشاملة سيناء 2018، حملت العديد من الرسائل فى مقدمتها، ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو يطالب المصريين بالانتباه لما يحيط بهم من مخاطر، محذرا من أن هناك من يسعى لدفعهم للاقتتال الداخلى، وأنه من الواجب الوطنى، والضرورى الوقوف - حكومة وشعبا - صفا واحدا، كما أنه من بين رسائل الرئيس التى تستحق التوقف أمامها كثيرا، هى تلك التى يؤكد فيها أهمية أن يتعامل الشعب والقوات المسلحة مع القضايا التى تواجه الوطن، بالعلم والموضوعية وليس بالعواطف. أيضا كانت رسالة الرئيس واضحة وجلية، فيما يتعلق بأهالينا فى سيناء، عندما قال الرئيس: «لا يجب تحميل أهالى سيناء مسئولية تصرفات أهل الشر، وأن الفترة الحالية تشهد إجراءات صعبة فى سيناء، وأنه لولا ذلك لخرجت سيناء عن السيطرة، مؤكدا أن الدولة حريصة على إنهاء مهمة تطهير سيناء فى أسرع وقت، بالتوازى مع عمليات التنمية».
 
تأتى الرسائل الأخرى على لسان المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، عندما وجه التحية لأهالى سيناء الشرفاء، الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن الوطن، قائلا: كتائب التعمير تعاهدكم على بذل الجهد والعرق حتى يعمروا كل شبر فى سيناء، وما يحدث على أرض الفيروز، يتم طبقا لخطة واضحة لتحقيق رؤية شاملة مستدامة من خلال تنمية صناعية وزراعية وسياحية. كما أن المهندس إبراهيم محلب - بحكم خبرته الوطنية - حمل بشائر لثمار كبيرة وآمال عريضة ستشهدها سيناء، وبدأت معالمها بالفعل تتحقق على أرض الواقع، انطلاقا من الإيمان الكامل بأن مصر دائما، تسير فى خطوط متوازية، فمع محاربة الإرهاب، هناك أياد تسهر لتبنى وتعمر وتنير شبكات الطرق، أمام كل مواطن عاشق لتراب سيناء.
 
كما أطل علينا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط يروى حكايات من دفتر الملحمة العسكرية والدبلوماسية لتحرير سيناء، مؤكدا أن القوات المسلحة كانت واثقة من النصر بعد هزيمة يونيو 67، وأن جيل أكتوبر وقياداته لا ينسى فى التاريخ المصرى، وأن الدبلوماسية المصرية انطلقت بعد 67 على أساس إجبار إسرائيل على التراجع، ونجحت مصر فى إصدار قرار أممى رقم 242، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى.
 
كانت الندوة التثقيفية أحد مشاهد الوطنية، فقد وقف الشيخ حسن خلف، شيخ المجاهدين، أمام الحضور ليواصل - عبر المواقف المضيئة - سرد تاريخ سيناء بحاضرها ومستقبلها، بينما كان يسترسل بلباقة وفصاحة وثقافة وموهبة فطرية، جمعت بين لمسات الأدباء والشعراء وحنكة الساسة وروح الفدائيين.
 
قال جملته الحكيمة: «تعلمت كيف نحتقر الخوف.. لأن الموت لا يُحتقر» مؤكدا أن أهالى سيناء تخطوا مرحلة التعاون مع قواتنا المسلحة، وأصبحوا نسيجا واحدا.
 
أما سلوى الهرش، حفيدة الشيخ على الهرش، فقد جسدت نموذجا وطنيا حيا أمام الجميع، يعكس الصورة الحقيقية لأبناء سيناء الذين ورثوا الوطنية، وتربوا فى أحضان جيل يعرف قيمة الأوطان، ويضحى بنفسه حفاظا على كل ذرة من تراب هذه الأرض.
 
الرسائل عديدة، يختلف مضمونها وتتباين أهدافها، لكن الناظم بينها هو «الوطنية»، فسيناء ستظل مصرية مائة فى المائة. محفوظة بأبنائها، وقواتها المسلحة، ورجالها البواسل، والعقيدة الراسخة، داخل وجدان وعقل كل مصرى، بأن سيناء قلب مصر، من يقترب منه يقترب من القلب، ولن يسمح المصريون لأحد - مهما كان الثمن- أن يقترب من قلبهم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg