منوعات



فى ذكرى 200سنة على مولده.. ماركس.. صفر على اليورو

2-5-2018 | 16:14
كتبت - ريم عزمى

أول من أدخل الصفر إلى الأعداد هو الخوارزمى، وهو يعنى الفراغ أو لا شيء، لكن ألمانيا استثمرت هذا  الصفر ليدر ربحا، وتم التعامل مع الفيلسوف كارل ماركس بشكل طريف كتحفة من تحف المدينة الأثرية، ليس من باب الإيمان بنظرياته الاقتصادية، بل من باب الرأسمالية التى قضى حياته فى انتقادها.
 
وهو صاحب كتاب «رأس المال»، ويُقال إنه أحد الكتب التى لم تُقرأ بشكل جيد، وقد لعب دورا فى تطوير الحركات الاشتراكية، ويعتبره البعض أحد أعظم الاقتصاديين فى التاريخ، أما البعض الآخر فيرى أن أفكاره انتهت من العالم.
 
ولد ماركس فى عائلة ثرية من الطبقة الوسطى فى عام 1818فيما يُعرف بمملكة بروسيا آنذاك، وكان أبوه فى بداية حياته يهوديا اسمه هرشل، ثم اعتنق المسيحية وغير اسمه إلى هنريخ، وبعد عدة تنقلات بسبب العمل أو النفي ذهب ماركس إلى لندن مع زوجته وأطفاله، حيث عاشوا فقراء ومات عن عمر يناهز 64 عاما.
 
وتحتفل مدينة ترير الألمانية فى (5 مايو) بمرور 200 سنة على ميلاد ماركس فوضعت صورته فى إشارة المرور، فاتحا ذراعيه فى اللون الأحمر، وحاملا كتابه"رأس المال" فى اللون الأخضر، وطبعت 5000 نسخة من عملة اليورو من فئة "صفر" لتباع بثلاثة يوروات واشتراها السياح فورا، فقررت الدائرة السياحية طباعة 20 ألف ورقة أخرى، كما تنظم معرضا لمقتنياته وأبرزها كرسيه، وسرعان ما احتل ماركس واجهة التبادل السلعي الاستهلاكي فى قطاع تذكارات المدينة"سوفينير ترير"، وهكذا تحول كارل ماركس نفسه إلى سلعة تباع وتشترى! وربما هذه المدينة ليست فى شهرة مدن ألمانية أخرى لكنها الأقدم وتقع قرب لوكسمبورج، ومن أهم معالمها "بورتا نيجرا" وتعني باللاتينية البوابة السوداء، وقبل أعوام ملأ الألمان فناءها بتماثيل لماركس ملونة بالأحمر، ومن أهم المزارات أيضا المنزل الذى ولد فيه ماركس.
 
ويزاح الستار عن تمثال من البرونز لماركس  أهدته الحكومة الصينية، بعدما صوت مجلس المدينة لصالح قبول الهدية، وأثار التمثال انقساما فى الرأي العام، إذ يراه البعض اعترافا من المدينة بأشهر شخصية عاشت فى ترير فيما عبر آخرون عن قلقهم من أن قبول الهدية الصينية لا يتماشى مع انتقاد الغرب لسجل بكين فى انتهاكات حقوق الإنسان، كما أن التمثال يذكر بصعود حكام شيوعيين مستبدين وبناء حائط برلين، وما تلا ذلك من انقسام إبان الحرب الباردة!

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg