رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 15 اغسطس 2018

مقالات



أزمة محمد صلاح

9-5-2018 | 18:13
عبدالله حسن

ماذا جرى للنجم العالمى المصرى محمد صلاح، ثلاث مباريات متتالية لم يسجل فيها أية أهداف، وهو الذى تعودنا منه أن يمتعنا فى كل مباراة بأهداف غاية فى الروعة والأداء، تعكس موهبة عالية وحرفنة تضارع نجوم العالم أمثال ميسى ورونالدو، الذين ملأوا العالم بدعاياتهم غير المسبوقة، بأنهم نجوم لم تنجب الملاعب مثلهم، وضربوا الأرقام القياسية فى الأسعار، حتى استقر مقام ميسى فى نادى برشلونة وكريستيانو رونالدو فى ريال مدريد .
 
استطاع محمد صلاح أن يلفت الأنظار بظهوره فى نادى ليفربول الإنجليزى، بعد جولة أوروبية بدأها بنادى بازل السويسرى، قادما من نادى «المقاولون» القاهرى، مرورا بتشيلسى الإنجليزى و فيورينتينا الإيطالى .
 
ظهرت موهبة صلاح فى ليفربول وكان طريقه إلى الشباك مفتوحا فى كل مباراة، لدرجة أنه سجل أربعة أهداف مرة واحدة فى مباراة فريقه مع واتفورد البريطانى، وأصبح سوبر هاتريك، ليحتفظ بالكرة التى لعب بها المباراة بعد توقيع زملائه عليها، لتكون تذكارا لهذه المباراة، وفاز بأفضل هداف ثلاث مرات متتالية، وأفضل لاعب فى أوروبا، وأصبح الطريق مفتوحا أمامه للحصول على الحذاء الذهبى، ولقب أفضل لاعب فى العالم، بعد أن حقق كل هذه النجاحات فى موسم واحد مع ليفربول، إضافة لدوره البارز فى وصول منتخب مصر لكأس العالم بعد غياب استمر 28 عاما، وأصبح محمد صلاح أيقونة كرة القدم العالمية يتغنى باسمه الملايين فى أنحاء العالم، وأصبح المصريون البسطاء يتابعون الدورى الإنجليزى، خصوصا مباريات ليفربول وتغمرهم السعادة المفرطة كلما سجل هدفا وحقق نجاحات متتالية فى الدورى الإنجليزى، وينتظر المصريون والعرب والبريطانيون مباريات كأس العالم التى ستبدأ فى روسيا منتصف الشهر المقبل، ليستمتعوا بالنجم محمد صلاح وهو يقود فريق الفراعنة فى البطولة الأشهر عالميا، ويتطلعون إلى مراكز متقدمة فى هذه البطولة.
 
ويظل التساؤل الذى يطرح نفسه، ماذا جرى للنجم العالمى الذى تتعلق به الأنظار فى كل مباراة؟ هل يعجز عن تسجيل هدف واحد فى ثلاث مباريات بعد أن سجل 31 هدفا فى الدورى الإنجليزى الذى أوشك على الانتهاء؟ وتبقى له مباراة واحدة يوم الأحد المقبل مع إيفرتون، وهناك موقعة أخرى أكثر سخونة يوم 26 مايو الحالى، حين يلتقى فريقه ليفربول فى نهائى بطولة أوروبا مع ريال مدريد فى مدينة كييف فى أوكرانيا. هل تتحقق المفاجأة وينجح صلاح مع باقى زملائه ويتوج ليفربول لأول مرة بطلا لأوروبا.
 
الكل يتساءل ماذا حدث لصلاح؟ هل هو الحسد كما ذكر البعض أم الأنانية بين زملائه الذين توقفوا عن تمرير الكرات له ليسجل المزيد من الأهداف ويزداد سعره ارتفاعا فى بورصة اللاعبين العالميين؟ أم أن مشكلة الرعاة فى مصر وإنجلترا للفوز بالعائد الأكبر من الإعلانات التى يصبح النجم صلاح الممول الرئيسى لها؟
 
نتطلع ونتمنى ونأمل أن يجتاز البطل المصرى العالمى كل هذه العقبات ويعود لتسجيل الأهداف الرائعة فى شباك نادى إيفرتون يوم الأحد المقبل، ويواصل تألقه فى أنحاء المعمورة، ليظل مفخرة مصر والعرب وكل المحبين للساحرة المستديرة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg