رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 25 مايو 2018

مقالات



التنظيم الدولي والتهليل لـ«شنطة الخليفة»

9-5-2018 | 16:42
أحمد عطا

أيام قليلة وينطلق مدفع الافطار في سيمفونية تراثية صارت جزء من تفاصيل الشهر الكريم، يهلل الصائمون بعد سماعه فرحاً بإفطارهم، ولكن شهر رمضان له قدسية خاصة لدي التنظيم الدولي لجماعة الاخوان في الخارج - فهو بالنسبة لهم ليس شهر صوم وعبادة وروحانيات ولكنه شهر اعتاد ان ينشط فيه التنظيم خلال سنوات طويلة بالتنسيق مع مكتب ارشاد القاهرة قبل حله ومحاكمة قيادته علي خلفية تهم مختلفة  بالتخطيط لصناعة الأزمات.

أتذكر  قبل عامين وبعد ثورة ٦/٣٠ كان هناك مخطط لتجويع المصريين بسحب المواد الغذائية من المجمعات - وهو ما انتبهت اليه الدولة وقتها وبذلت مجهوداً كبيراً لضرب هذا المخطط - وتم طرح مواد غذائية عبر منافذ جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة بأسعار مدعمة - ولكن الان التنظيم مازال يعزف علي أوتار  الدعاية السيئة بوجود أزمات  قبل حلول شهر رمضان من خلال منصاته الإعلامية التي تنطلق من اسطنبول والتي لا تستطيع هذة القنوات ان تعرض تقرير مصغر بان الليرة التركية تتراجع خلال هذة الفترة امام الدولار ،   بل ان الليرة في اسواء فترات صعودها وتألقها امام الدولار ، ولكن حالة الصمت التي تلتزم بها هذة القنوات هي بمثابة وفاء العبيد للسيد ولصاحب الدار الذي أكرمهم بعد ان خرجوا مطاريد من مصر.

وحسب ما أكدت مصادر خارجية مقربة من قيادات كريكلوود (مكتب التنظيم الدولي في لندن) بأن التنظيم فكر في حيلة شيطانية يغزو بها القري والنجوع من خلال شنطة اطلق عليها  التنظيم الدولي لجماعة الاخوان ( شنطة الخليفة ) وهذة الشنطة بها توليفة من المواد الغذائية المتنوعة، وقد حدد التنظيم بعد دراسة وضعية القري الأكثر فقراً، علي ان تكون انطلاق شنطة الخليفة في قري ونجوع هذة المحافظات ( البحيرة، المنصورة، كفر الشبخ، الغربية هذا عن محافظات الدلتا، اما عن محافظات الصعيد فهي تضم ( سوهاج، وقنا - وبني سويف ).

وقد رصد التنظيم الدولي ميزانية مفتوحة لإعداد شنطة الخليفة، ولكني توقفت امام دلالة هذا الاسم ، فوجدت أن الاسم حسب المعلومات المختلفة  يدلل عن مرشدهم الحالي في محاولة ترديد اسم الجماعة ومرشدهم عبر ذاكرة البسطاء داخل القري والنجوع - الذي  يتاجر بهم  التنظيم الدولي لجماعة الاخوان طوال الوقت  - ليس حباً في هؤلاء البسطاء في هذة القري  ، ربما لحسابات سياسية تتعلق  برغبة التنظيم بإنعاش اسم الجماعة -  التي تراجعت  في الشارع المصري واختفاء الننظيم بعد إصدار احكام علي قيادته وتورطهم في اعمال ارهابية تم التخطيط لها لاغتيال المواطن المصري بمنهجية عنف ممولة من الخارج ، فقدت مصر علي خلفيتها الألف من الشهداء بعد ثورة 30-6-2013.

والغريب أن شنطة الخليفة تبلغ تكلفتها مأتي جنية، وهنا السؤال من اين هذة الأموال التي يتحملها التنظيم الدولي والتي ستصل إلى ٥٠ مليون جنيه في حالة نجاحهم في توزيع شنطة الخليفة التي يريد من خلالها قيادات التنظيم الدولي كسب شريحة عريضة من البسطاء في القري والنجوع والذين كان يتاجر بهم مكتب الإرشاد خلال سنوات طويلة في آطار معادلة سياسية، ولماذا يُصر أمين عام التنظيم الدولي الملياردير ابراهيم منير أن يلعب علي الظروف الاقتصادية الحالية لصناعة أزمات وخاصة انه يعلم جيداً ان الاقتصاد المصري اصبح لا يتحمل المراهقة السياسية وان الشعب أمن تماماً بانه لا سبيل سوي المثابرة والتحلي بالصبر لبناء مصر جديدة بدون تشوهات والوقوف مع الرئيس عبدالفتاح السيسي ودعمه دعماً مطلقاً- و للأسف لم يتعلم  قيادات مكتب كريكلوود أن زمن الثورات وصناعة الأزمات انتهت، مهما نشرت وبثت منصاتكم الإعلامية في اسطنبول منظومة الاكاذيب عن الوضع في مصر.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg