رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 15 نوفمبر 2018

مقالات رئيس التحرير



النجاح.. الإنجاز.. القدس

16-5-2018 | 00:31
جمال الكشكي

لم تعد الحجارة وحدها سلاحا للمقاومة الفلسطينية، القدس ستظل فلسطينية عربية.. فلسطين لن تنكسر.. فلسطين عائدة.. لم تكن الكوفية مجرد لباس.. فلسطين حتى وهى بعيدة، تمنحنا الكثير من الدفء.

البناء والتنمية والنجاح.. أقوى الأسلحة فى قلب العدو.. رصاصة فى عين إرادة التخريب.. الإنجاز مقاومة قوية لبقاء الأوطان.
 
قبل تنفيذ قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
 
كنا فى «الأهرام» نحتفل بنماذج للبناء والتنمية، قادة أعمال.. حراس المال.. فرسان النجاح، حدث يـؤشر على ترسيخ ثقافة النجاح فى مؤسسات الدولة، ويؤكد أنه لا بديل عن تحقيق التنمية، لمواجهة المخاطر والتحديات، واستعادة فكرة الدولة بمفهومها الوطنى، وبناء ركائزها الإستراتيجية التى تمكن من الوقوف على أرض صلبة اقتصاديا وسياسيا لتحقيق الإصلاح.
 
ويوم الخميس 10 مايو 2018، كانت الساعة تشير إلى السادسة مساءا، عندما كانت قاعة نجيب محفوظ تستقبل ضيوفها، بحميمية وود شديدين، الحضور كثيف.. حالة فرحة على وجوه الجميع.. فرحة النجاح.. وبهجة الحدث.
 
الإقبال بشغف على المشاركة.. ابتسامة السيد طارق عامر، محافظ البنك المركزى، كانت تسبق خطواته.. الصراحة والقوة والوضوح فى كلمته التى ألقاها.. كانت رسالة واضحة أن مصر آمنة اقتصاديا، وأنها عبرت مراحل الخطر، وأنها قادرة وستكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات المقبلة، أدواته المهنية.. فرضت نفسها فى الحديث.. نعم هو حارس أمين، هو رأس حربة الاقتصاد المصرى، هو الذى اتخذ قراراته الجريئة فى التوقيت الصعب، وكان جاهزا لسداد فواتيرها أمام الشارع.. تعامل مع الواقع، أدرك حجم المخاطر، فلم يستطع التأخير عن كتابه الدواء ولو كان بطعم المرارة أحيانا.
 
مايسترو العزف المصرفى.. كان متناغما مع أعضاء فرقته المصرفية.. أقبل عليهم بحب وصافحوه بود، أهداهم درع تكريمه، أفضل مصرفى فى العالم العربى.. فالتفوا حوله يلتقطون صورا للتاريخ فى ذاكرة النجاح.
 
الاحتفال، مشهد يـؤكد أن للنجاح قيمة.. وللإنجاز رجالا.. ولمحافظ البنك المركزى ورجاله عنوانا، يجب أن يكون نبراسا لمختلف مؤسسات الدولة، لكى يكتمل مشروع التنمية والإصلاح حتى نستطيع مواجهة قوى التخريب فى الداخل والخارج.
 
أيضاً بالعمل والتنمية والنجاح لن تضيع القدس، فكل أرض لها ميلادها، ربما تحيط بالقدس غيوم كثيفة.. لكن التاريخ سيكتب مستقبل أطفال الحجارة بتوقيع القدس.. وهنا لا بد أن نؤكد أنه لا بديل عن الوحدة الفلسطينية بين حماس وفتح، لا خيار عن دعم الدول العربية التى تحارب الإرهاب كى يتوحد العرب والفلسطينون خلف القضية التى كانت -وما زالت- قضية العرب المركزية، حتى يمكن الوصول إلى دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg