رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 19 نوفمبر 2018

مقالات



حذاء صلاح فى متحف المصريات!

24-5-2018 | 18:07
أسامة سرايا

 
أثار قرار مستر سبنسر، أمين المصريات بالمتحف البريطانى بوضع حذاء اللاعب المصرى الفذ محمد صلاح، وسط العرض المصرى بالمتحف البريطانى، ردود أفعال كانت إيجابية لدى محبى كرة القدم والشغوفين باللاعب المصرى، الذى استولى على عقول الجمهور الإنجليزى لكرة القدم خصوصا محبى ليفربول.. صلاح أصبح أيقونة مصرية فى بريطانيا، تؤلف حوله الأغانى وتردد الجماهير هتافات له، فاللاعب المصرى هزم الإسلاموفوبيا التى انتشرت فى أوروبا من تأثير العمليات الإرهابية، وأصبحت قدم محمد صلاح ذهبية فى كل أوروبا، فقد استطاع الاستيلاء على مخيلة الشباب الأوروبى والأطفال منهم، بموهبته الفذة وسلوكه الرياضى المحبب.. اللاعب الذى عينه على الكرة فى الملعب يصنع منها الأهداف التى تخطف العقول، وتشد الجمهور، لم تخطئه لافتة طفل صغير إنجليزى فى مدرجات الملعب، وقد رفع لافتة صغيرة عليها طلب بسيط هو (مو صلاح من فضلك أريد تى شيرت صلاح)، فيجرى من الملعب ويخلع التي شيرت ويسعد الطفل وأسرته، بل تهتز لسلوكه ومحبته لجمهوره وللناس كل المدرجات.
فلم يكن غريبا على أمين متحف المصريات فى بريطانيا حتى يجذب الشباب للآثار المصرية التاريخية العظيمة، أن يضع حذاء صلاح الذهبى فى المتحف، معترفاً بالأيقونة وقدرتها على هز مشاعر الجماهير وخطف عقولهم، لذلك استغربت من تحفظ الآثارى العظيم زاهى حواس على هذا التصرف فى مقال بديع فى المصرى اليوم.. لم يقلل فيه من قيمة اللاعب لكنه تحامل بشدة على أمين المتحف وقراره، بل طالب اللجنة الدائمة للآثار المصرية بمخاطبة المتحف البريطانى، لإزالة الحذاء من أمام تمثال الملك رمسيس الثانى من داخل قاعة الآثار المصرية، ووجد فى تحليله أن الحذاء ليس مكانه ضمن الآثار العظيمة، وأن الزائر لا يمكن أن يربط بين الاثنين.. بين الماضى والحاضر، وتساءل الكاتب فى مقاله البديع، هل من حق مدير المتحف البريطانى، وأمين قسم المصريات، أن يضعا حذاء صلاح ضمن معروضات وتاريخ وآثار الفراعنة؟!!
وكانت إجابته لا، لأن هذه الآثار تخص الشعب المصرى فقط، وليس وجود الآثار بالمتحف البريطانى أنها ملك لهم، بالعكس إنها ملك لمصر، بل إن واجبنا أن نعترض إذا حدثت إهانة لهذه الآثار، مشبها الاعتراض على وضع حذاء صلاح بالاعتراض على وضع رأس نفرتيتى مع تمثال، يمثل الجزء السفلى لامرأة، ومع حبى للكاتب والآثارى العظيم زاهى حواس واحترامى لرأيه ومقالته البديعة التى جمع فيها بين حبه واحترامه للآثار المصرية العظيمة، وعبقرية اللاعب المصرى محمد صلاح، لكننى أوافقه الرأى، أن وضع حذاء الرياضى لمحمد صلاح وسط الآثار المصرية العظيمة ببريطانيا، يشكل إهانه لتلك الآثار، لكنه عنصر جذب واحترام لأيقونة مصرية معاصرة وموهبة رياضية كبيرة اسمها محمد صلاح، أثبتت وجودها الرياضى والأخلاقى والسلوكى فى ملاعب كرة القدم الأوروبية، وأنه شكل ظاهرة إنسانية للأجيال الجديدة القادمة فى مصر والعالم العربى، وأن مدير المتحف عندما عرض الحذاء الرياضى لصلاح بالمتحف، كان تعبيراً عن احترام الآثار واحترام المصريين المعاصرين، وتقديراً كبيراً للاعب شكل ظاهرة إنسانية قبل أن تكون كروية فى عالم الملاعب، وعندما سألت الكاتب أنك قسوت بشدة على مدير المتحف البريطانى، فى حين أنه يستحق الشكر والتقدير، جاء رده: هل توافق على عرض أحذية نجيب محفوظ وناصر والسادات فى المتحف المصرى؟ جاء ردى فورا، سيدى إن أحذية هؤلاء لم تخلب الألباب والعقول كما فعل حذاء محمد صلاح، هم فعلاً أبطال وكتاب عظام عقولهم وسياساتهم خلبت العقول، لكن الحذاء الكروى لمحمد صلاح بما يحمله من رمزية خاصة، وليس رمزية عامة للأحذية ككل، إنها تحمل علامة وأيقونة الفن والقدرة على تحريك الجماهير والاستيلاء على عقولها ومشاعرها.
المهم تحية لكل من يبذل جهداً لبناء لبنة فى صروح وقوة الدولة المصرية سواء فى الصناعة أم الزراعة .. وفى هذه المناسبة لا يفوتنى تهنئة مجلة «الأهرام العربى» بحفلها الأنيق للاحتفاء بالبنوك المصرية، خصوصا محافظ البنك المركزى المصرى طارق عامر، الذى فاز بجائزة المجلة كأفضل محافظ بنك مركزى عربى، ولدوره الكبير فى الإصلاح الاقتصادى المصرى المعاصر الذى أنقذ الدولة المصرية من كبوتها..حفل وجائزة «الأهرام العربى»، أعطت المحبين للأهرام وللصحافة المقروءة والمجلات، قبلة الحياة لقدرتها على الاستمرار وجذب اهتمام الرأى العام والقادة والجمهور فى مجتمعنا..
تحية لـ «الأهرام العربى» وفريقها الصحفى المتميز.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg