رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

نفحات رمضانية



الإنشاد الدينى.. عندما تحلق الروح فى سماوات العشق الإلهى

30-5-2018 | 16:45
الملف إعداد : وفاء فراج - السيد حسين

بدأ الإنشاد الدينى جماعيًا حين خرج أهل يثرب «المدينة المنورة» لاستقبال حبهم وعشقهم وأحلام مستقبلهم الروحى وهو الرسول صلى الله عليه وسلم بكلمات غاية فى العذوبة يحفظها الجميع يقول مطلعها :
طلع البدر علينا من  ثنيات  الوداع 
وجب الشكر علينا  ما دعا  لله  داع 
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة مرحبًا يا خير داع
وبرغم بساطة الكلمات وعمق المعانى وتميز الأداء أو اللحن بالتعبير العصرى، لم يعرف التاريخ لها مؤلفًا أو ملحنًا، شأنه فى ذلك شأن الكثير من التراث.. ومر الإنشاد الدينى خصوصا فى شهر رمضان الكريم بالعديد من المراحل، بدأت من الدولة الأموية، خصوصا فى عهد عبد الملك بن مروان فى عام 65 هـ، الذى كان يشجع الاحتفال بالمناسبات الدينية بالغناء الدينى، ثم توسعت الدولة العباسية فى هذا الفن، وبلغ الاهتمام ذروته فى عهد الدولة الفاطمية التى توسعت وتفننت فى ألوان المباهج خصوصا فى شهر رمضان المبارك .
وجد الإنشاد الدينى الجماعى والفردى فى الصوفية وليالى الموالد والمناسبات الدينية، المصحوبة بالموسيقى مثل الدفء والعودة والمزمار تارة وبصوت المؤدى فقط . 
تذكر سطور صفحات التاريخ الحديث الكثير من الأسماء الكبيرة فى فن الإنشاد الدينى، على رأسهما الشيوخ أبو العلا محمد و محمد الطوخى وطه الفشنى ونصر الدين طوبار والفنان محمد طه الذى كان يطيب له أن يلقى أناشيده أمام مسجد الإمام الحسين، وإذا تحدثنا عن الشيخ السيد النقشبندى فإن له ما له من المتعة الروحية، ومن ير مئات الذاكرين يتطوحون عشقًا وهيامًا أمام إنشاد الشيخ ياسين التهامى يعرف كم للإنشاد الدينى من روعة فى النفوس . 
لون آخر من الإنشاء رغم اختراعه منذ 800 عام على يد مولانا جلال الدين الرومى،وأستاذه شمس تبريزى وهو مايسمى “ المولوية “ و” سماع “ وقد انتشرت فى العالم أجمع وليس فى مصر فقط، وفُتن بهذا اللون من الإنشاد الشباب من الجنسين لأنه يدعو لعدم التعصب لدين معين، وإنما دين”الحب” هو الذى يجمع البشر للخير والسعادة .
 وإذا كانت الفنون مثل غيرها من فنون الحياة لا تتوقف عند أشخاص بعينهم، فإن أسماء من يحترفون الإنشاد الدينى من الشباب سواء المعروفين منهم، أو من هم فى الطريق إلى الشهرة، أو من سيسقط فى حلبة الإنشاد وفنونه كثيرة.. لذا نشير إلى بعضهم فى هذا الملف الخاص، مساهمة منا للإشارة إليهم عسى أن نكون سببًا فى فتح أبواب مغلقة لهم . 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg