المجلة



«الدعاة الجدد».. الأكثر تأثيرا على «الفيس بوك»

2-6-2018 | 04:41
محمد الطماوى

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، حضوراً لافتاً للنظر لعدد كبير من «الدعاة»، بعدما تمكنوا من خطف أضواء متابعى «السوشيل ميديا» نحوهم، ذلك بعد انخراطهم فى المنصات الإعلامية الجديدة التى وصفت بأنها أكثر نموا وإقبالاً فى العصر الحديث، اسحيث تغل الدعاة تلك الوسائط فى ترويج لآرائهم فى كثير من المسائل الفقهية والأنشطة الدعوية.
 
استثمر الدعاة الوسائط الاجتماعية الجديدة، فى إطلاق صفحات رسمية وصل متابعوها إلى الملايين، وأعتبروها وسيلة إعلامية بديلة، تحافظ على بقائهم ضمن صفوف المشاهير، كما تصدرت تلك الصفحات على قائمة أبرز المتابعين من مختلف دول العالم، حيث حققت أعلى معدلات التجاوب والتعليقات على "التغريدات" التى يطلقها الدعاة بشكل يومى. 
 
وأحدث وجود الدعاة فى وسط صار يستخدمه الجميع، نقله نوعية فى مفهوم الدعوة عبر الإنترنت، فقد تحولت غالبية المشاركات والتغريدات إلى رسالة تحفيزية تقوم على أساس"التنمية البشرية"، لتقويم الفرد، ومعالجة النفس لتحقيق النجاح والبعد عن الاكتئاب والسير فى الطريق الصحيح، ومثال لذلك لم يتردد الداعية مصطفى حسنى، فى أن يشارك أصدقاءه عبر صفحته على الـ"فيس بوك " التى وصل عدد متابعيها إلى 32 مليونا، حيث يتفاعل معهم بشكل مستمر ولحظى.
 
أما الداعية الثانى فهو الدكتور عمرو خالد، الذى شهدت صفحته خلال الأيام الماضية رواج وانتقاد كبير، وذلك بعد الإعلان الذى قدمه لإحدى شركات الدواجن، تزامنًا مع بداية شهر رمضان، وأصبح حديث مواقع التواصل لما وصفوه بمحاولة استغلال الدين.
 
 بدأت حالة الجدل منذ عرض الإعلان لأول مرة، وظهر فيه الدكتورعمرو خالد يربط بين حسن أداء العبادات التى تحتاج فى المقام الأول، إلى تناول طعام صحي، ودعا الجمهور لتناول "فراخ وطنية" لحسن أداء التراويح وقيام الليل.
 
وفى العام الماضى وخلال أداء فريضة الحج، أيضا، أثار مقطع فيديو وصورة متداولة للدكتور عمرو خالد، نشرهما من المشاعر المقدسة باكيًا فى أثناء الدعاء لمتابعيه على "فيس بوك" جدلا واسعا متهمين إياه بأنه يصطنع الدعاء، وهو الأمر الذى استنكره وسخر منه الكثيرون، قائلين إن الفيسبوك ليس مكانا للدعاء، وأن ما قام به عمرو خالد هو لزيادة عدد متابعيه فضلا عن اتهامه بالتمثيل فى أطهر بقعة على وجه الأرض، وأدى ذلك إلى قفزة فى عدد متابعيه وفق الإحصائيات إلى 30 مليونا.
 
وينافسهم «معز مسعود»، والذى تجاوز عدد متابعى صفحته =ما يزيد على 8 ملايين شخص، وذلك نظرا لاستغلاله إجادته اللغة الإنجليزية وهو ما ساعد على جذب جمهور عريض من مختلفى أنحاء العالم.
 
وأيضا لم تنحصر استخدامات الدعاة لهذا الوسيط حول الأمور الدعوية والشخصية فقط، بل تعدتها إلى الأمور العامة.
 
كما برز الداعية وسيم يوسف، على منصات التواصل، وذلك بعد توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى أمير قطر بسبب دعمه للإرهاب فى مقطع فيديو على صفحته الرسمية،  وهو ما أدى إلى زيادة فى عدد المتابعين من مختلف الدول المكافحة للإرهاب لتصل صفحته إلى مليونى متابع.
 
وبالانتقال من وسيم يوسف إلى أحمد الشقيري، فهو وجه إعلامى أكثر من أنه داعية، وبرغم ذلك نالت مبادراته الشبابيه الدعوية  استحسان الكثير من متابعى التويتر والفيس بوك، الذين أكدوا أن تلك المبادرات ترسم للدين صورة جميلة مشرقة وتقرب العلماء من الشباب ليلامسوا مشاكلهم والأمور التى يبحثون بها عن فتوى أكثر مرونة تتناسب مع عصرنا الحالى، ووصل عدد متابعيه إلى 14 مليون متابع.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg