رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 20 سبتمبر 2018

مقالات



الهدف النبيل

6-6-2018 | 21:15
أسامة سرايا

وراء كل هدف نبيل قائد نبيل .. ما أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مجلس الشعب المصرى من أن هدف ولايته الثانية فى حكم مصر 2018-2022 - التى بدأت فى شهر رمضان المبارك يونيه الحالى - هو إعادة بناء الإنسان المصري، وقد وضع هذا الهدف على قمة أولوياته وسياساته التى سوف تتبناها حكومته المقبلة.
 
هذا القائد النبيل كان مختصراً فى كلمته التى افتتح بها مرحلة جديدة فى حكمه للبلاد، لم تتجاوز 15 دقيقة، أوجز وبدقة، فكانت قمة المصداقية والثقة فى حاضرنا ومستقبلنا، رغم أن عنده ما كان يمكن أن يكون احتفالاً يدشن مرحلة جديدة فى التاريخ المصرى، لأن سنواته التى انقضت فى الحكم أو دورته الأولى على قلة سنواتها، كانت معبرة ومليئة بمشروعات وتطور هائل للأمة المصرية وللمستقبل، أنقذ فيها مصر من أن تقع فريسة لقوى التطرف والإرهاب التى فتحت أبواب جهنم أمام المصريين، وأوقف الانهيار، وواجه الإرهاب وقضى على حكم مظلم أسود، جاء من الماضى السحيق، جاء يسرق المستقبل، ويتاجر فى الدين، باسم شعارات وتمويلات خارجية، أخذت من الديمقراطية وحقوق الإنسان اسمها أو بريقها لتسلم البلاد ومستقبلها إلى عصابات ومافيات ممولة من الخارج، لا تسقط فيها مصر فى استعمار جديد مباشر فقط، كما كانت فى القرون الماضية، لكن لتقع تحت رحمة وكلاء الاستعمار وبائعى الأوطان وتجار الدين.
 
السيسى أنقذنا ببساطة من الإخوان المسلمين الذين باعوا حكم الوطن للعثمانيين الجدد فى تركيا، ولراغبى السيطرة والهيمنة بأموال البترول فى قطر، ولحكومات وقوى غربية فى أمريكا وأوروبا وإسرائيل، لا تريد أن ترى مصر دولة مستقلة ذات سيادة، تتحكم فى مستقبلها للأجيال المقبلة، لا يريدون مصر للمصريين.
أعاد السيسى بشجاعة يحسد عليها للمصريين حكم أنفسهم، والتحكم فى مستقبلهم، ولم يتوقف عند ذلك، فبنى البلد وجدد البنية الأساسية، وفتح مجالات واسعة للتنمية والنمو، بمشروعات الطرق وقناة السويس الجديدة، بأرقام قياسية، تعجز الدول العظمى والغنية عن تحقيقها، بإرادة الشعب وبمشاركة الجيش، ثم قرر تخليص سيناء من وصمة الإرهاب والمتطرفين، وأعاد بناء هذا الجزء الغالى، وضمه لحضن الوطن.
 
كل ذلك يتم وسط حرب ضروس تشنها القوى المسماة باسم الإخوان أو الإسلام السياسى، وبتمويل خارجى ساقط (تركى قطرى وتجمعات المتأسلمين)، التى أصابها الذهول والانهيار، عندما وجدت حلمها فى الحكم، وفى التسلط على الناس انتهى وإلى الأبد، فطار صوابهم، وأشعلوا الدنيا والوطن إرهابا جبانا وإعلاماً خارجياً متمولاً.
 
كانت مصر، لحظة حلف اليمين، وكلمة رئيسها قوية واثقة، حاضرة تقف على أرض صلبة، ومؤسسات الدولة فى أبهى صورها، شعباً وجيشاً وأزهر وكنيسةً، ومؤسسات تلتف حول الحكم، تبنى اقتصاداً ونمواً، وفرة فى الإنتاج السلعى والخدمى المصرى، وبجودة عالمية ستكون معجزة المصريين المقبلة فى إعادة البناء، خصوصا بناء الإنسان، عبر الصحة والتعليم والثقافة، جودة جديدة متطورة وعصرية، تتطلب مشاركة مجتمعية كبيرة من الأسرة والمجتمع المدنى والأحزاب وتقع على الجامع والكنيسة والإعلام هذه المهمة، و هى الثورة الحقيقية فى حياتنا، لأن الاقتصاد والسياسة لا يصنعان إلا بالإنسان القوى المتعلم الناضج، صحيح الجسم والعقل.
 
 إذا حققنا هذا الحلم أو الهدف النبيل، فسوف تتحقق للرئيس السيسى فى دورتين قصيرتين فى حكم مصر معجزة حقيقية، تخلد حقبة، كانت من أصعب السنوات التى مرت على مصر، وأكثرها دقة وصعوبة، وإذا أدركنا أن قوة مصر تكمن فى أنها قاطرة العرب، فستكون هى النقطة الباهرة والرد الساطع على من تآمروا على بلادنا، وعلى منطقتنا فى مطلع العشرية الثانية من القرن الحادى والعشرين، التى أغرقت منطقتنا فى الدماء والحروب والإرهاب والفوضى، وتفكك الدول، وتشريد الشعوب واستشراء الإرهاب والتطرف فى ربوعها وضياع الحاضر والمستقبل.
 
تحية لوطن نبيل، وقائد نبيل، ودعاء أن تتحقق لشعوبنا كل الأهداف والتطلعات الخيرة التى يستحقونها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg