رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

نفحات رمضانية



الداعية الدكتور السيد نجم: أفضل أسلوب للدعوة هو مخاطبة الناس بما يناسب واقعهم

6-6-2018 | 21:58

قال الداعية الدكتور السيد نجم الحاصل على الماجستير فى التفسير وعلوم القرآن، ثم الدكتوراه فى التفسير وعلوم القرآن والإمام بوزارة بالأوقاف، إن الدولة تأخذ بالفعل جانبا توعويا للشباب ضد التيارات المتطرفة، كما أصبح هناك تقارب بين خبرات الكبار وحماسة الشباب والأخذ بأيديهم والدفع بهم فى القيادة، وقد ظهر ذلك واضحا جليا خلال لقاءات سيادة الرئيس مع الشباب.
< كيف كانت نشأتك؟ وما أثرها على مشوار حياتك؟
نشأت بفضل الله تعالى فى أسرة متدينة تقدر القرآن الكريم مما دفع والدى إلى إلحاقى بكتّاب القرية لدى فضيلة الشيخ عبد المقصود عريشة – رحمه الله- الذى كان له أبلغ الأثر فى حياتى، حيث شجعنى على حفظ القرآن وتجويده وقرّبنى منه وخصنى من بين أقرانى، حتى تفوقت ولله الحمد فى حفظ القرآن الكريم.
التحقت بالأزهر الشريف من المرحلة الإعدادية، ثم التحقت بالمعهد الأحمدى الأزهرى بطنطا وتفوقت فيه وحصلت على المركز الأول فى حفظ القرآن الكريم.
ثم التحقت بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، وتفوقت فى سنواتها وحصلت على الطالب المثالى فى السنة الثالثة فيها، ثم حصلت على المركز الأول فى القرآن الكريم والبحث العلمى فى السنة الرابعة، والتى كانت جائزتها العمرة سنة 2000 .
ثم أكملت فيها الدراسات العليا وكان ترتيبى الأول أيضا، ثم حصلت على الماجستير فى التفسير وعلوم القرآن بتقدير ممتاز، ثم الدكتوراه من نفس الكلية فى التفسير وعلوم القرآن بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع والتداول. عينت إماما بالأوقاف سنة 2001م.
< ما الأسلوب الذى تعتبره الأمثل فى الدعوة للدين الإسلامى؟
أفضل أسلوب للدعوة من وجهة نظرى هو لسان حال الناس ومخاطبة واقعهم، وأن نعمل بما نعلم فهذا أفضل أسلوب.
< هل نحن بحاجة إلى تفسير عصرى للقرآن الكريم فى ظل طعن الكثيرين فى التفسيرات القديمة للقرآن؟
نعم نحن بحاجة إلى تفسير عصرى يركز على واقع الناس ويستخرج من القرآن الكريم الحلول الناجعة لواقعنا، لأن القرآن الكريم لا يخلق عن كثرة الرد، لكن ليكن هذا التفسير بناء على ما قدمه السابقون من تفاسير رائعة، فنبنى على ما تركه لنا أسلافنا لا أن نهدمه.
< أين موقع الدين فى حياتنا المعاصرة لاسيما فى ظل المتغيرات الحضارية المتسارعة؟
الأصل أن الدين يكون هو العربة الأولى لقطار الحياة، فمنه تنطلق الأخلاق والمعاملات والحلول للواقع، بيد أن البعض جعلوه فى مؤخرة عربات القطار، فنحتاج إلى إعادة الموازين مرة أخرى.
< هناك اتهامات للأزهر الشريف أنه عجز عن مواجهة التنظيمات والتيارات التكفيرية؟
مواجهة التنظيمات والتيارات التكفيرية ينطلق من عدة اتجاهات: 
البناء الفكرى وهذا يقوم به العلماء والمفكرون. 
التبني: وهذا يقوم به الروائى والأديب والإعلامى وغيرهم.
النشر: وهذا يقوم به القانون.
التفعيل: يقوم به المجتمع.
والأزهر الشريف قام بعملية البناء الفكرى وغيره.
< وما دور الدولة من وجهة نظرك فى التعامل مع الشباب المتعاطف مع هذه التيارات؟
أرى أن الدولة بالفعل تأخذ جانبا توعويا للشباب ضد التيارات المتطرفة، كما أرى أنه أصبح هناك تقارب بين خبرات الكبار وحماسة الشباب والأخذ بأيديهم والدفع بهم فى القيادة، وقد ظهر ذلك واضحا جليا خلال لقاءات سيادة الرئيس مع الشباب.
< يشكك البعض فى قيام الأزهر ومؤسساته بتجديد الخطاب الديني.. فما ردك عليهم؟
هؤلاء المتشككون لا بد أن يتم توجيه السؤال إليهم أولا عن مفهوم التجديد، فإنهم أحيانا يقصدون بالتجديد أشياء لا تصل إلى معنى التجديد، أما إن كانوا يقصدون بالتجديد التطوير، فإن الأزهر الشريف يقوم بذلك فعليا، فطوّر المناهج وقدّم البناء الفكرى للتجديد، فهلموا إلى تفعيله.
< هناك اتهامات موجهة للخطاب الدينى الحالى ولكتب التراث القديمة أنها أحد أسباب سعى الشباب وراء هذه التنظيمات؟
أرى أن الهوى والفهم الخاطئ للتعامل مع التراث هو ما يؤدى إلى هذا الفهم الخاطئ، بل إن من يتهم التراث بالتطرف وصل به الأمر إلى أبعد من ذلك، فقد وصل الفهم الخاطئ عند البعض إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وليس إلى التراث فقط.
< وما دور الإعلام فى التوعية بخطورة هذه التنظيمات الإرهابية الخطيرة؟
لا شك أن للإعلام دورا خطيرا فى مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية، منها دور توعوى بخطورة هذه التنظيمات بما يظهر عوارها ويحذر من شرها وخطرها على الفرد والمجتمع، وعلى جانب آخر يقوم بدور تثقيفى للمجتمع.
< ماذا تقول للشباب الذين يعمل الأعداء على زعزعة إيمانه بدينه ووطنه؟
أولا: احذروا من الشائعات فأنت هدف لكثير من الجماعات المتطرفة فاحذر أن تكون فريسة، فإن الفريسة لا فرق بين أن تموت أو تؤكل حية.
< كيف تتم مواجهة الفتاوى الشاذة التى انتشرت فى المجتمع ؟
توحيد جهة الفتوى، وإعداد مفتين على كفاءة عالية من العلم ومعرفة الخلاف الفقهى عندهم قدرة على تنزيل النص على الواقع، وإصدار قانون ينظم عملية الإفتاء فى وسائل الإعلام والأماكن المختلفة.
< كيف يمكن الانتصار فى معركة مصر ضد الإرهاب؟
نحتاج إلى مواجهة فكرية قوية من المؤسسات الدينية، ودعم القوات المسلحة والشرطة فى حربها ضد الإرهاب، وغرس الانتماء والقيم فى الأطفال والشباب فى التعليم قبل الجامعى خاصة لتجفيف منابع الإرهاب وقطع الطريق على جماعات الظلام وخفافيش الليل.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg