رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 16 نوفمبر 2018

مقالات



تهديدات «داعش» للدب الروسي تكسير عظام

19-6-2018 | 15:34
أحمد عطا

رفعت الأجهزة الأمنية الروسية خلال الأشهر الماضية حالة الطوارئ  قبل بدء فعاليات كأس العالم ، تصل لدرجة الاستعداد  القصوي لحرب سيخوضها الجيش الروسي بكافة تشكيلاته وأسلحته، ولكن هذه النوعية من الحروب  لا تندرج في تسميتها بالحروب الكلاسيكية المتعارف عليها عبر التاريخ ، وقبل ان نستعرض بانوراما نقاط الارتكاز المسلحة التابعة لتنظيم داعش، تذكرت المقولة الشهيرة للأديب الروسي ليو تولستوي ( لا تقاوم الشر بالشر وإلا اشتركت مع الشرير في شره فماتت الفضيلة بينكم ) هذه العبارة التي تنبذ العنف لم يسمع عنها من قبل ابو بكر البغدادي  مؤسس تنظيم داعش الذي انتهك عرض الانسانية في بقاع الأرض تحت شعارات ليس لها علاقة بالدِّين الاسلامي من قريب او بعيد ، سوي انه ينفذ مخطط عالمي يعرف  بي ( الحرب بالوكالة ) و قتل وتشريد الملايين في دولة الشام والعراق.

البعض يتساءل: لماذا وضع تنظيم داعش مونديال روسيا علي قمة الأهداف العليا لنقاط ارتكازه المسلحة التي تنتشر داخل مجموعة الدول التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي وعلي رأسها الشيشان؟

والاجابة ترتبط بطموحات روسيا والأهداف التي حققتها بدخولها مسرح العمليات داخل سوريا في سباق محموم مع الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق مكاسب عسكرية حيث قامت روسيا بإجراء تجارب لاول مرة لمنظومة صواريخ اس ٣٠٠ واس ٤٠٠ وزيادة الطلب علي السلاح الروسي من قبل النظام السوري وعدد من الدول العربية التي رأت تفوق للسلاح الروسي عن نظيره الأمريكي، بالإضافة إلي القاعدة الروسية البحرية في طرطوس والتي  تنحصر أهميتها من حيث الرمز والمستوي التقني والتكتيكي علي حد سواء ، ونقطة انتشار روسيا الوحيد في البحر المتوسط ورفع العلم الروسي فيها له دلالته من وجهة النظر السياسية .

بعد دخول روسيا كلاعب أساسي في مسرح العمليات السوري قامت بعمليات دعم تقني لقاعدة طرطوس بأحدث منظومات المراقبة علي مستوي العالم وتم ربطها بمنظومة الصواريخ الدافعية التي تنتشر في جزيرة البلقان، وهو ما مكن روسيا ان ترصد نقاط ارتكاز داعش في سوريا وأصبح صيداً سهلاً للطيران الروسي ومنظومة الدفاع الروسية التي قتلت حسب اخر تقدير لتقرير الامن القومي الأمريكي الصادر عام ٢٠١٧ بأن تنظيم الطيران الروسي قتل أكثر من ألفين من عناصر تنظيم داعش وجبهة النصرة في الريف السوري في أدلب، ومنطقة الجزيرة السورية والتي كان يسيطر عليها داعش ويقوم ببيع البترول السوري في مقابل السلاح والتي تعرف بمحافظة الحسكة - وهو مما جعل تنظيم داعش يضع المصالح الروسية هدفاً له علي مستوي العالم بل وداخل روسيا بعدما تكبد خسائر بشرية وجغرافية ومليارات بسبب التفوق الروسي العسكري.

ولهذا وضع تنظيم داعش خطة قتالية لتوجيه عمليات إرهابية مركزه لعناصره داخل روسيا وهي المجموعة المعروفة  بعناصر خطاب الشيشاني والتي نفذت العديد من العمليات المسلحة داخل روسيا خلال السنوات الماضية وبايعت داعش وانضمت لصفوفه في دولة الشام والعراق ثم عادت مرة أخري لتصبح نقطة ارتكاز قوية ومؤثرة في مواجهة الدب الروسي الذي يسعي خلال المونديال بالدفاع عن سمعته العسكرية وتوفير أعلي درجات التأمين القتالية بين وحداته العسكرية امام عناصر تنظيم داعش المعزوفة ب مجموعة خطاب الشيشاني او سامر صالح السويلم وهي اشرس العناصر القتالية التي عززت وجود تنظيم داعش منذ صعوده في دولة الشام والعراق ، وخاصة ان المونديال يقام في ١١ مدينة روسيا، مما يصعب الأمر علي الأجهزة الاستخبارتية الروسية في رصد مجموعة خطاب الشيشاني التابعة لداعش .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg