رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 17 نوفمبر 2018

مقالات



ذاكرة الموت والمؤامرات

26-6-2018 | 15:25
أحمد عطا

كأن الزمن توقف وأصبح  وثيقة تاريخية يستشهد بها العالم بما فعله الاخوان في مصر والمصريين والتي ترتقي  لجرائم حرب، وذلك  بعد مرور خمس سنوات علي ثورة ٦/٣٠  التي أطاحت بمشروع الخلافة علي مستوي الشرق الأوسط ، قبل انطلاق ثورة ٦/٣٠ بخمسة أشهر صار مكتب خيرت الشاطر نائب المرشد وصانع ألعاب التنظيم في مصر أشبه بسوق عكاظ ، حيث سيطر علي الشاطر  القلق والترقب في آن واحد كأنه يبحث في المشهد السياسي  داخل مصر وقتها عن المستحيل يراقب ويتابع الاخبار من الخارج ، يتلقي تقارير من المخابرات التركية بل كان علي اتصال دائم بالقيادي خالد مشعل مسؤول المكتب السياسي السابق بحركة حماس - بل طلب بشكل مباشر من القيادي اسعد شيخة ورجل الشاطر الأهم في الاتحادية  ان يعقد لقاءات سرية  مع  عدد من السياسين  المصريين البارزين المخضرمين ليستمع اليهم وينقل للشاطر توصياتهم ونصائحهم والتي رفضها الشاطر ومعه مكتب الارشاد بكبرياء وغطرسة مستشهداً وقتها بالدعم الامريكي من ناحية ومن ناحية اخري الدعم القطري للتنظيمات المسلحة التكفيرية في سيناء ، كأن خيرت الشاطر أراد أن يكتب نهاية مأسوية لتنظيم جماعة الإخوان عندما أكد له مسؤول استخبارتي أمريكي  بأن وجود الإخوان في المشهد السياسي والرئاسي داخل مصر صار واقع يتطلب تغيره بأن يتم تغير جغرافية مصر ، وبهذا التأكيد صار الشاطر اكثر غطرسة وثقة بالنفس معتمداً علي الدعم الامريكي  المطلق للإخوان  في ظل قبضة الديقراطيين برئاسة الرئيس  الامريكي الأسبق باراك اوباما حتي لو تطلب استهداف مصر وضربها .

حاول الشاطر أن يمنح تنظيم جماعة الإخوان قبلة الحياة قبل قيام ثورة ٦/٣٠ بأسبوعين ولهذا تواصل مع سياسي بارز له تاريخ في العمل السياسي  وتم ترتيب لقاء بينهم سراً في كنج ماريوت وهو المكان الذي حدده السياسي الابرز والأشهر ، وكان اللقاء محاولة من خيرت الشاطر  للحصول علي مشورة ومخرج من الأزمة التي ربما تعصف بالتنظيم ومشروعه من منطقة الشرق الأوسط - وكان هذا اللقاء في حضور احمد عبدالعاطي مدير مكتب المعزول مرسي واسعد الشيخة والاثنان  رجلان خيرت الشاطر ومحفظة أسراره في الاتحادية - وبالفعل حضر الشاطر ووجه سؤال محدد للدبلوماسي الشهير فقال له ( ماذا تتوقع في تصورك في ٦/٣٠ ) فكان رد الدبلوماسي بالنص ، هناك ثورة ورفض تام من الشعب المصري خلال الأشهر القليلة التي حكم فيها الاخوان ، وبادره الشاطر برد ذكي قائلاً معني هذا انهم يريدون ان نرحل ، وأكد له الدبلوماسي أن الحل هو  انتخابات  رئاسية، فرد الشاطر عليه، إننا قمنا بتأسيس تنظيم له أجنحة داخل أوروبا وأمريكا، هل يعجز التنظيم في تأديب الشعب المصري لدينا أجنحة عسكرية في سيناء ونستطيع بها ان نقضي علي ثورة ٦/٣٠ ، فصمت الدبلوماسي وانصرف أمام غضب خيرت الشاطر  بعد أن تأكد أن الشاطر هو المرشد الحقيقي لتنظيم جماعة الإخوان في مصر .

وفِي ليلة ٦/٣٠ عندما زحف الملايين لعزل مرسي ، اتصل خيرت الشاطر  من خلال الخط الدولي الغير تابع لأي شبكة محمول في مصر  بأمين عام التنظيم الدولي في اوربا من مكتبه بمدينة نصر وهو يبكي واقترح علي ابراهيم منير ان يعتلي القناصة  التابعين  لمكتب الارشاد فندق شهير علي النيل لقتل المصريين وهو الاقتراح الذي لاقي رفضاً من ابراهيم منير  وحذره ان يفعل ذلك مهما كانت النتيجة ، ووقتها بكي الشاطر وهو يتابع من مكتبه زحف الملايين اتجاه ميدان التحرير، ويردد  ( التنظيم ينهار ).

وعندما قررت الحكومة المصرية فض ميدان رابعة ، قرر قيادات مكتب الإرشاد استخدام قناصة من قيادات النخبة لكتائب عز الدين القسام واعتلي أمهر قناص لديهم  احدي العقارات في أول شارع الطيران بجوار مسجد رابعة العدوية وقام بتفحير محطة البنزين المقابلة للعقار، وقتها العقار  كان تحت الإنشاء، وقتل القناص عدد من ظباط الشرطة والمدنيين لولا أن تم الاستعانة بقناص مصري وتحركت به طيارة هليكوبتر مصرية، وقام القناص المصري بقتل القناص التابع لكتائب القسام والذي كان يعتلي الدور الخامس عشر بالعقار الشهير الذي كان تحت الإنشاء.  

الوقائع كثيرة وشهداء مصر الأبرياء الأطهار أكثر وأيدي قيادات مكتب الإرشاد و لجانهم النوعية المسلحة ملوثة بدماء الشعب المصري، ولولا العناية الإلهية والجيش المصري العظيم بقيادة المشير عبدالفتاح السيسي وقتها و رجال وزارة الداخلية وخلفهم الملايين من الشعب المصري لكانت ضاعت مصر تحت حلم الخلافة وتحولت لمجموعة من الإمارات التكفيرية المسلحة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg