مقالات



حَالِة حَرب

30-6-2018 | 19:04
وائل سليمان

_ نقول دائماً ونردد : أننا فى "حالة حرب".. وبالفعل نحن هكذا.،
 إذن.. "فالإعدام حرقاً" وقت الحرب أراه جزاء عادلاً لكل من أفسد أو سرق أو تاجر بأزمات الناس وأقواتهم أو حتى أهمل وتخاذل.

_فقناعتى دائماً أن الفساد والإهمال وجهان لعملة واحدة، فما الفرق إذن بين من يتعمد الخطأ والإضرار وبين من تؤدى رعونته وتخاذله إلى نفس النتيجة..؟،

_ ما الفرق بين مَن يختلس المال العام وبين مَن يُهدِره بإهماله..؟،

_ وما الفرق بين مَن يَتَرَبَح مِن منصبه وبين مَن يتقاعص عن القيام بواجبه..؟،

_ وما الفرق بين من يرتشى بالملايين ويغتنى، وبين من يرتشى ببضعة جنيهات أو مئات منها.، مبرراً "الحَرَام" بظروفه وعلى نفسه وعلينا صار مُدَلِساَ كاذباً..؟،

_ وما الفرق بين من "يمضى" فى (دفتر الحُضورِ).. ثم يمضى مغادراً، وبين من يظل حاضراً ولكنه غير مبالياً أو عابئاً..؟،

_ وما الفرق بين كل هؤلاء وبين من احتكر أقوات الناس وبالغ فى رفع أسعارها جشعاً وطمعاً.. بعدما احتقر حقهم فى الحياةِ صَلَفاً مِنه وتَجَبُرَاً..؟،

_ أوليس كل هؤلاء بما فعلوه ويفعلوه قد صاروا معاول هدم تضرب فى كل لحظة جدار وطننا..؟،
واللهِ لن يُجدى إصلاحاً اقتصادياً ما دام هؤلاء يرتعون وينخرون كل أساسات أحلامنا،

_ يَرُون أمثالهم كل يومٍ يتساقطون فى أيدى العدالة.. ولكنهم لا يكفون ولا ينتهون، فقد غشيهم الفساد وأعمت الأموال الحرام بصائرهم وأماتت ضمائرهم.، أخرجوا الوطن من حساباتهم ونسيوا الخالق فنسيهم وختم على قلوبهم بما كسبت أيديهم،

_ نقول ونُذُكِر دائما بأهمية القضاء على الفساد والإهمال وضرورة التصدى لأهلِهِما، بمزيد من المتابعة والرقابة وبالعقوبات الناجزة الصارمة.،

_ أَجِبنى عزيزى القارئ لُطفاً ورجاء:
ففى هذه الظروف والأحوال الأخطر من عمر البلاد ألا يستوى كل هؤلاء المجرمين مِن خائنى الأمانات.. فاقدى الضمير والانتماء.. عَدِيمى الرحمة بالمساكين والفقراء، فَهُم آذوا أهلهم وباعوا وطنهم ثم باعوا أنفسم للشيطان.،
ألا يستوون بكل خائنٍ تحالف وتعاون وباع نفسه للأعداء،

_ ألم يخون كل منهم وطنه بطريقته دون غضاضة وبلا استحياء،

_ وماذا تفعل البلاد بمن يخون وقت الشدائد والصعاب؟ ألا تُنزِل بالخائنين أشد أنواع العقاب؟ أوليس الإعدام يكون هو الجزاء؟

_ أوليس هذا الجُرم نفسه هو ذاك؟
أوليست النتيجة واحدة والضرر واقع والعيون بسببهم تحترق وتنزف حار البُكاء..؟

_ فوالله لن يرضينا فى حق الخَوَنة سوى إنزال أقسى أنواع العقاب.. الإعدام حرقاً فى الميادين وعلى رؤوس الأشهاد، فقط هو ما يَجبُر روح المُتعَبين ومَن نزل بهم البلاء.،

_ عفواً..لست قاسياً فى رجائى.. فالجزاء من جنس العمل كما أخبرنا رب العباد.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg