رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 16 نوفمبر 2018

مقالات



ذاكرة الموت والمؤامرات (٢)

2-7-2018 | 21:05
أحمد عطا

تصاعدت  وتيرة الغضب  لخيرت الشاطر نائب المرشد وصانع ألعاب الجماعة وملهمها مما يذاع  من خلال الحزمة البرامجية عبر شاشات القنوات الخاصة المصرية، والتي تبنت توجيه سهام نارية في شكل انتقادات للمعزول ومكتب الإرشاد مساء كل يوم ، حتي تحولت الانتقادات البرامجية لقيادات الجماعة مادة ساخرة يتداولها الملايين من المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع خيرت الشاطر باستدعاء صلاح عبدالمقصود  وزير الإعلام وقتها وأحد قيادات الجماعة، بعد أن كلف الأخير سراً بإعداد قائمة اعتقالات للعدد ضخم من الإعلاميين والصحفيين، وكانت ستنفذ  ليلة ٦/٣٠، وتم استبعاد مذيعة مشهورة من قائمة الاعتقالات بعد إصرار عدد من قيادات الجماعة باغتيال المذيعة المشهورة،  وتم التراجع عن تنفيذ الفكرة بعدما تسربت أخبار بوجود نية للجماعة بتنفيذ مخطط لاستهدافها، وأن المذيعة المشهورة علي قمة الأهداف العليا للجان النوعية المسلحة وقوائم الاغتيالات، واستبعد الشاطر الفكرة خوفاً من الرأي العام العالمي وخاصة أن المخابرات التركية قدمت تقريرا للشاطر بأن هناك خطة إعلامية عربية ودولية لاستهداف الجماعة وفضحها لدعم ٦/٣٠ تقف خلفها دول عربية ذات ثقل في المنطقة لا ترغب في وجود الإخوان في المنطقة .

يوم ٢٦ مايو لبى الدكتور حسام بدراوي الطبيب والسياسي الشهير دعوة السفير البريطاني علي الإفطار ليتعرف علي رؤيته السياسية للموقف الملتهب في مصر، وقد كان  السفير متوترا  بعد أن فشلت محاولته في إقناع الإخوان أن يوسعوا الدائرة لانضمام تيارات أخري غير الإخوان في الحكم، الغريب أن السفير البريطاني زاد توتراً من رد الدكتور حسام البدراوي عندما أكد له أن تاريخ مصر ليبرالي وسطي وأن مصر كانت ترانزيت لكافة الحضارات ولا تتحمل حكما ريديكاليا، ولهذا أتوقع انهيار حكم الإخوان في مصر والمنطقة العربية، وحسب ما أكدت مصادر أن الإخوان كانوا علي علم بكافة اللقاءات التي كان يجريها الأمريكان والإنجليزي مع مشاهير العمل السياسي، وهذا يؤكد أن مكتب الإرشاد كان له تنظيم سري خاص أشبه بجهاز استخبارتي موازٍ، وهو ما طلب الشاطر من الدكتور عصام العريان أن يحذر الدكتور حسام بدراوي وأن يبتعد بآرائه عن جماعة الإخوان وقيادتها ولكن قيام ثورة ٦/٣٠ أوقفت هذا التحذير المباشر لكافة السياسين الذين أكدوا أن مصر علي وشك ثورة .

الغريب  أن خيرت الشاطر اقتنع تماماً بالخطة العسكرية  لضابط المخابرات التركي  هيكان ڤيدال الذي وصل القاهرة  سراً والتقي بِه لمدة ست ساعات  قبل ٦/٣٠ بثلاثة أسابيع وعرض علي الشاطر تحويل ميداني النهضة ورابعة نموذج مصغر لمليشيا عسكرية علي غرار النموذج السوري في حمص وحماه، وبالفعل تم التواصل مع كافة عناصر جماعة الإخوان علي مستوي محافظات مصر في القري والنجوع في مقابل وجبة وخمسمائة جنيه عن اليوم الواحد، وكانت قيادات حزب العدالة والتنمية يتولون استقدام هذه العناصر، هذا بجانب العنصر الشبابية وهم من تم إعدادهم في معسكرات خاصة بمرسي مطروح من خلال ميزانية وزارة الشباب والرياضة التي كان يترأسها القيادي أسامة ياسين .

وانتبهت القوات المسلحة لمخطط رابعة والنهضة وخطة الشاطر في تحويلهم نقطتي ارتكاز مسلح لتصفية الشعب المصري في حالة الخروج علي المعزول مرسي، بالإضافة إلي رسم صورة ذهنية أمام العالم  غير حقيقية أن ميداني رابعة والنهضة، بأنهم نموذج مصغر من حمص وحماه السورية، مما دفع القوات المسلحة ووزارة الداخلية بأن وضعتا خطة محكمة لتفتيت المخطط التركي في ميداني رابعة والنهضة حيث تم اختراق الميدانين بمهارة شديدة ورصد ما يحدث في رابعة والنهضة لحظة بلحظة لتفويت الفرصة علي قيادات الإخوان لتصفية المصرييين، مليون تحية وإجلال وتقدير للقوات المسلحة والشرطة المصرية لدورهم البطولة لإنهاء ولاية المرشد والشاطر.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg