رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأحد 18 نوفمبر 2018

فنون



حقيقة دفن ألحان «السنباطي» لفيروز مع مشيل المصري في قبره

3-7-2018 | 15:06
أحمد أمين عرفات

رحل عن عالمنا منذ أيام الموسيقار ميشيل المصري، صاحب التتر الشهير والموسيقى التصويرية لمسلسل "ليالي الحلمية "، عازف الكمان الشهير الذي عزف وراء عمالقة الطرب مثل أم كلثوم وفيروز وعبد الحليم وغيرهم.

رحل الموسيقى القبطي الذي قدم ألحانا ذات طابع ديني إسلامي، رحل دون أن  يلتفت أحد إلى الوصية التي كان قد كشف عنها  في حوار سابق أجرى معه منذ حوالى 4 سنوات ، لـ"الأهرام العربي"  كشف  فيه عما لديه من ألحان للموسيقار رياض السنباطي لحنها خصيصا للمطربة فيروز ولكن الظروف حالت دون أن تخرج إلى النور.


مشيل المصري مع الزميل أحمد أمين عرفات


كشف المصري قصة هذه الألحان قائلا: "ما حدث أنه ذات يوم طلب رياض السنباطي منى أن أكتب له الألحان التي قام بتأليفها لفيروز، وكان الشيخ جابر العلي وزير الإعلام في الكويت آنذاك، هو من سيتولي إنتاج هذه الأغاني، وهذا الرجل عرفته عن قرب عندما كنت أعمل بالكويت فبداخله فنان عبقرى وذواقة، وكانت الأغنيات الثلاث من تأليف الشاعر اللبناني جورج جرداق و عبد الوهاب محمد, والثالثة لشاعر لبناني يغيب اسمه عني الآن ,  وذهب رياض إلى لبنان وقام بتحفيظ فيروز هذه الأغاني , وأثناء ذلك أندلعت الحرب، فرفض السنباطي العودة مرة أخرى إلى لبنان بسبب الحرب ، فاقترحت عليه أن نطلب من فيروز أن تأتي هي للقاهرة أو يذهبا سويا إلى الكويت لاكمال هذه الأعمال هناك، فرضت فيروز بشدة وقالت لن أترك بلدي في حالة حرب وأذهب إلى دولة آخرى لأغني، وبعد تفكير توصلت إلى أن أذهب أنا لفيروز بالشريط وأضع عليها صوتها، فأنا الوحيد الذي يمكنه انجاز ذلك، لفهمي الكامل بإسلوب السنباطي، وبدأت أجهز نفسي لذلك وإذا بالسنباطي يموت، فتوقف المشروع، إلى أن  فوجئت منذ سنوات بدعوة من الكويت لتكريمي بمناسبة مرور 50 سنة على تأسيس إذاعة الكويت، ووجدت هناك من يسألني عن هذه الألحان وطلبوا مني أن اعطيهم لهم، فرفضت عملا بوصية السنباطي لي بأن لا أطلع عليها أحد وقسمى أمامه بذلك، لدرجة أننى رفضت إعطائها أيضا لأحمد السنباطي عندما جاء يطلبها منى، وبعد عودتي وجدت من يأتينى من طرف ابن الشيخ جابر العلي رحمه الله  يبلغنى برغبته في سماع هذه الألحان فرفضت تسليمها عملا بالوصية وقلت لهم "إن كان يريد أن يسمعها فأهلا به في مصر لكي أسمعها له أو يدعوني لكي أسافر له بها واسمعها له"، ويبدو أن هذا أغضبهم واعتبروه عدم ثقة، وانتهى الأمر، وقد أوصيت أولادي بأن تدفن هذا الألحان معي في قبري.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg